ألقى الزعيم الروحي لفصائل (شاس) و(ديغل هتوراه) السياسيين المتطرفين ليلة الأربعاء دعمهما للمرشح موشي ليون لرئاسة بلدية القدس، ما يؤدي إلى تقسيم أصوات الحريديم في المدينة وينهي إمكانية أن تنتخب المدينة رئيس بلدية أرثوذكسي.

أيد الحاخامان حاييم كانيفسكي وشالوم كوهين، ليون، نائب رئيس البلدية، وهي دفعة قوية لمرشح كان متأخرا بشدة في استطلاعات الرأي الأخيرة. وهُزم ليون من قبل رئيس البلدية الحالي نير بركات في عام 2013.

ليون يقف ضد وزير شؤون القدس زئيف إليكن؛ النائبة السابقة لرئيس بلدية القدس وعضو الكنيست الحالية في حزب (كولانو) راحيل ايزاريا؛ الناشط السياسي وعضو المجلس عوفر بيركوفيتش؛ آفي سلمان غير المعروف؛ والناشط الفلسطيني عزيز أبو سارة، وغيرهم. وإنسحب المرشح السابق يوسي هافيليو من السباق في وقت سابق من هذا الشهر. وينظر الى إلكين وليون وبيركوفيتش على انهم المرشحون الاساسيون في الجولة الاولى من التصويت المقرر اجراؤها في اكتوبر تشرين الأول.

وكان فصيل أرثذكسي متطرف آخر، هو أغودات إسرائيل، قد أيد في وقت سابق يوسي ديتش لمنصب العمدة، مما دفع ديتش، وهو مرشح من الطائفة الحريدية، إلى بدء الحملة الانتخابية. ولكن يبدو أن أغودات أسرائيل، يوم الخميس، إستعدت لدعم ترشيح إلكين – وهي خطوة من المرجح أن ترى ديتش ينسحب من السباق.

“هناك شعور بالخيانة”، قال مصدر في أغودات إسرائيل لإذاعة “كان” العامة، ردا على دعم ليون. “من المرجح أن تدعم أغودات إسرائيل إلكين. إلكين ليس أقل تدينا من ليون. إن إلكين ليس مؤتمنا على [زعيم البيت اليهودي أفيغدور] ليبرمان، الذي لا تفوته أبدا فرصة مهاجمة أي شيء ديني”.

وقال إلكين لراديو اسرائيل يوم الخميس أن أغودات إسرائيل ستعلن على الأرجح دعمها في وقت لاحق من اليوم.

مضيفا: “أنا متأكد من أن أغودات إسرائيل ستدعمني. ستكون هناك مفاجآت في الساعات القادمة”.

وزير شؤون القدس، زئيف إلكين، يتحدث في مركز القدس للقضايا العامة وقضايا الدولة، في 13 سبتمبر 2017. (Hadas Parush / Flash90)

حتى من دون دعم من أغودات إسرائيل، حصل إلكين على جائزة مواساة صغيرة من أحد الفصائل الأرثوذكسية المتطرفة وهو حزب “ياحاد” بقيادة إيلي يشاي الذي أعلن أنه سيدعمه.

انفصل يشاي، وهو سياسي سابق في حزب (شاس)، عن الحزب بعد خسارته معركة قيادة مريرة مع زعيم الحزب الحالي، وزير الداخلية أرييه ديري. قام بتشكيل حزب “ياحاد” في ديسمبر 2014 قبل الانتخابات الوطنية لعام 2015، لكنه فشل في الوصول إلى الحد الأدنى في الانتخابات للدخول إلى الكنيست.

وفي هذه الأثناء اتهم إلكين، وهو وزير في (الليكود)، زملائه الوزراء ليبرمان ودرعي بالعمل خلف ظهره لدعم ليون، وهو صديق قديم لزعيمي الحزب في الحكومة.

“بعد أن أنكروا ذلك وأخفوه لعدة أشهر، تم الكشف عن خطة ليبرمان ودرعي لمحاولة الاستيلاء على القدس مرة أخرى من خلال المرشح موشيه ليون – الذي حصل في جميع استطلاعات الرأي على نسب من رقم واحد من حيث الدعم من السكان”، قال إلكين في بيان ليلة الأربعاء.

ردا على ذلك، اتهم ليون إلكين “بالتحريض” ضده.

ارييه درعي مع أفيغدور ليبرمان خلال جلسة كاملة في الكنيست، 29 يوليو / تموز 2013. (photo credit: Miriam Alster/Flash90)

“يا له من عار أن يخسر إلكين ويواجه صعوبة في إخفاء خيبة أمله، ولكن بجدية أكبر، هو منخرط في التحريض والانقسام”، قال ليون في بيان يوم الخميس.

ليبرمان، الذي كان يتحدث في إذاعة الجيش، وصف إلكين بأنه “طفـل بكّاء”.

“تحمل المسؤولية وإعترف انك فشلت. لا أجد الآخرين لتوجيه اللوم”، قال عن زميله في الحكومة.

إن المعركة على الأصوات الأرثوذكسية هي مركزية لسباق 30 أكتوبر، حيث يمثلون حوالي 37% من السكان اليهود في القدس، وفقا للجهاز المركزي للإحصاء (السكان العرب في القدس يقاطعون الانتخابات البلدية).

كعضو في المجلس البلدي في القدس لمدة خمس سنوات، حصل ليون على دعم الكثير من الطائفة الحريدية في المدينة في سباق عام 2013، لكنه هُزم على يد بركات.

وفي أغسطس/آب، أعلن ممثلو الادعاء أنهم لن يقدموا اتهامات بالفساد ضد ليون، مستشهدين بأدلة غير كافية. كان يشتبه في أنه قدم أموالا بشكل غير قانوني إلى زعيم حزب (شاس) أرييه درغي في عام 2013 مقابل دعمه لمحاولته الرئاسية الفاشلة.