ديفيد فريدمان، مرشح الرئيس الأمريكي لمنصب السفير في إسرائيل، قام بحسب تقرير بتمويل مبنى سكني في مستوطنة بيت إيل في الضفة الغربية تم بناؤه على أرض فلسطينية خاصة.

مبنى كلية فريدمان في مستوطنة بيت إيل، الذي يحمل اسمه واسم زوجته على واجهته، تم بناؤه على أرض فلسطينية خاصة، بحسب تقرير في صحيفة “هآرتس” تم نشره يوم الأربعاء، قبل يوم من جلسة الإستماع له في الكونغرس.

المبنى هو جزء من مدرسة “أولبانات رعياه” الثانوية للبنات التي تم بناؤها في حي أولبانا في بيت إيل. جزء من هذا الحي تمت إزالته في عام 2012 بأمر من المحكمة العليا بعد أن توصلت إلى أنه تم بناؤه على أرض فلسطينية خاصة.

“مبنى فريدمان” هو أحد المباني المتبقية في هذا الحي. وتم إصدار أمر هدم ضده في عام 2002 لأنه بُني على أرض فلسطينية خاصة لكن حتى الآن لم يتم تنفيذ الأمر. وقال أصحاب الأرض الفلسطينيين أنهم سيتقدمون بإلتماس للمحكمة العليا في الأسبوع المقبل لإزالة المبنى، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

موقع إلكتروني مرتبط بمجموعة جمع التبرعات التابعة لفريدمان يصف مؤسسات بيت إيل بأنها “’واقع على الأرض’ في مواجهة رغبة المجتمع الدولي في إجتثاثنا”.

فرديمان هو من بين المتبرعين الرئيسيين للمستوطنة ويشغل منصب رئيس منظمة “أصدقاء مؤسسات بيت إيل في أمريكا”، وهي ذراع جمع التبرعات الأمريكيية للمعاهد الدينية ومؤسسات أخرى تابعة للمستوطنة، والتي تشمل مدارس ثانوية وأكاديمية إعداد عسكرية وصحيفة للمجتمع الإستيطاني اليهودي المتدين وموقع “إسرائيل ناشونا نيوز” الإخباري.

يوم الخميس، دافع فريدمان عن علاقته ببيت إيل، وقال للجنة مجلس الشيوخ الأمريكي للعلاقات الخارجية إنه غير مرتبط بأنشطتها السياسية، التي “لا يوجد لي حقا دور بها”.

وقال إن جميع الأموال التي ساعد في جمعها كانت موجهة لبناء المساكن وصالات الرياضة والصفوف المدرسية ومنشآت مشابهة. “إنها تُستمد من الأساس من إلتزامي بالتعليم اليهودي”، كما قال وأضاف أن “جودة هذه المدارس ممتازة”.

وخرجت مجموعات يهودية ليبرالية بالإضافة إلى سفراء سابقين بقوة ضد تعيين فريدمان، الذي أثار ضجة بعد أن وصف مؤيدي منظمة “جيه ستريت” الأمريكية اليهودية المؤيدة للسلام بأنهم أسوأ من الكابو”، في إشارة إلى اليهود الذين تعانوا مع النازيين خلال المحرقة.

وتقدم هؤلاء بعريضة لأعضاء لجنة مجلس الشيوخ الأمريكي للعلاقات الخارجية، من ضمنهم زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، لمنع تعيين فريدمان.

شومر رفض التعليق على ما إذا كان سيعلن تأييده لتعيين فريدمان سفيرا. ما يزيد الوضع تعقيدا هو ما ذكرته صحيفة “هآرتس” الجمعة بأن فريدمان وزوجته قاما على مدى سنوات بالتبرع بمبلغ وصل إلى 14,800 دولار لحملات شومر الإنتخابية. آخر هذه التبرعات كان في عام 2010.

الزوجان فريدمان تبرعا أيضا لأعضاء آخرين في مجلسي الشيوخ والنواب ولنائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن وزعيم الأقلية السابق في مجلس الشيوخ هاري ريد.

وقالت المتحدثة بإسم شومر، ماريسا كاوفمان، إن التبرعات لن تؤثر على قرار السيناتور. “كما هو الأمر مع جميع المرشحين، سوف يقرر السيناتور شومر كيفية تصويته بالإستناد فقط على سجل الشخص، وجهات نظره، مستوى المهارة والأجوبة التي سيقدمها خلال شهادته”، كما قالت كاوفمان ل”هآرتس”.

الدعم المالي الذي قدمه فريدمان لشومر لم يمنعه في الماضي من توجيه إنتقادات لاذعة للسيناتور. في عام 2015 هاجم فريدمان شومر في مقال رأي نُشر في موقع “إسرائيل ناشونال نيوز” الأخباري اليميني لعدم معارضته للإتفاق النووي مع إيران في وقت سابق، مشبها إياه بنيفيل تشامبرلين، رئيس الوزراء البريطاني الذي حاول إسترضاء أدولف هتلر.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.