قام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قام بروفيسور بريطانية، كانت قد اتهمت إسرائيل بالفصل العنصري وشبهتها بتنظيم “داعش”، لتكون محققة في إنتهاكات لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، بحسب ما أعلنته منظمة تعمل على مراقبة الأمم المتحدة الخميس.

وكانت لجنة مكلفة بالنظر في المرشحين ليحلوا محل مكارم ويبيسونو، الذي سيترك المنصب في نهاية شهر مارس، قد أوصت على بيني غرين – أستاذة للقانون والعولمة في جامعة “كوين ماري” في لندن – كإختيارها الأول لشغل المنصب.

في رد على الترشيح، قامت منظمة “يو إن ووتش” بتقديم تقرير لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضد ترشيح غرين “المتطرفة”.

المنظمة انتقدت بداية المنصب نفسه مدعية أنه “في حين أن عنوان التفويض يدل على أن المقرر الخاص يراقب ’وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية’، لكن ذلك غير صحيح. في الواقع، نص التفويض… يوضح أن المقرر مكلف بالتحقيق في ’الإنتهاكات الإسرائيلية’ فقط”.

ليس فقط أن تفويض المقرر لا يغطي الأعمال الفلسطينية ضد الإسرائيليين، ولكنه يتجاهل أيضا إنتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها السلطة الفلسطينية وحماس ضد فلسطينيين آخرين، بحسب التقرير.

وقالت “يو إن ووتش”، إن نظرة على حساب المرشحة للمنصب على تويتر يبين مواقفها المعادية لإسرائيل. غرين، كما تقول المنظمة “تتهم إسرائيل بـ’ممارسات دولة إجرامية’ و’تطهير عرقي’ و’فصل عنصري’”، وكانت أيضا قد انتقدت الولايات المتحدة وبريطانيا لعدم قيامهما بـ”قصف إسرائيل على مجازرها” كما تفعلان مع تنظيم “داعش”.

وتدعم غرين أيضا المقاعطة الكاملة لإسرائيل وكانت قد نشرت تغريدات أعربت فيها عن دعمها لحركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات (BDS).

وادعت “يو إن ووتش” بأن مبادرة جريمة الدولة الدولية، التي تديرها غرين، “تعارض جهود مكافحة الإرهاب والتطرف معتبرة إياها معادية للإسلام”.

وأضافت المجموعة أن الإختيار الثاني للجنة، أستاذ القانون الكندي مايكل لينك، “يلعب دورا قياديا في عدد من مجموعات الضغط العربية، من ضمنهاCEPAL، التي تنظم أحداث ’أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي السنوي’؛ ويوقع على عرائض مناهضة لإسرائيل؛ يدعو لمقاضات إسرائيل بتهم جرائم حرب… ويرى أن ’الحل’ للمشكلة يجب أن يعود إلى قيام دولة إسرائيل ذاته في عام 1948، الذي يصفه ببداية التطهير العرقي”.

ودعت “يو إن ووتش” مجلس حقوق الإنسان إلى “رفض المرشحين المنحازين بشكل صارخ”، الذين، كما قالت المجموعة، فشلوا في تلبية معايير الحد الأدنى من الحياد.

وقال هيليل نوير، الرئيس لتنفيذي لمنظمة “يو إن ووتش”، “من خلال التوصية على بيني غرين للتحقيق في بلد تسعى إلى قصفه ومقاطعته، تقوم الأمم المتحدة بالسخرية من معايير الإختيار الخاصة بها من الموضوعية والحياد”.

في شهر فبراير، اتهم المقرر المنتهية ولايته ويبيسونو القوات الإسرائيلية بإستخدام القوة المفرطة ضد الفلطسينيين.

وقال في طلب إستقالته بأن جهوده “للمساعدة في تحسين حياة الضحايا الفلسطنييين لإنتهاكات تحت الإحتلال الإسرائيلي أُحبطت في كل خطوة على الطريق” لأن إسرائيل لم تسمح له بالوصول إلى الأراضي الفلسطينية.

وقال ويبيسونو لمجلس حقوق الإنسان بأن العنف الفلسطيني الذي اندلع في شهر أكتوبر في العام الماضي أتى وسط أعمال البناء الإسرائيلية للمستوطنات “الغير قانونية” في الضفة الغربية، ووصف الحصار التي تفرضه إ
سرائيل على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، والذي يهدف بحسب إسرائيل إلى منع استيراد الأسلحة من قبل الحركة، بأنه “تضييق خناق” و”عقاب جماعي”.