من المتوقع أن تشن مرشحة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لمنصب السفير لدى الأمم المتحدة هجوما على المنظمة الدولية في جلسة أمام مجلس الشيوخ للتصديق على تعيينها، وفقا لما ذكرته وكالة “رويترز” الثلاثاء.

نص الخطاب الذي ستلقيه حاكمة ولاية كارولينا الجنوبية، نيكي هالي، ينتقد الأمم المتحدة ل”تحيزها ضد حليفتنا المقربة إسرائيل”.

وجاء في نص الكلمة التي ستلقيها هالي أن “أي تققيم صادق يجد أيضا أن المؤسسة تتعارض غالبا مع المصالح الوطنية الأمريكية ودافعي الضرائب الأمريكيين”.

خطاب هالي الذي ستلقيه يوم الأربعاء يأتي في الوقت الذي صرح فيه مبعوث الأمم المتحدة لدى الشرق الأوسط أن الدعوات لإسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية أو المنطقة بالكامل تهدد بالقضاء على فرص السلام مع الفلسطينيين.

وكان بعض الوزراء الإسرائيليين دعوا إلى ضم أراض يرى بها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية، وأعرب مرشح ترامب لمنصب السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، عن دعمه لهذه الخطوة.

تحذيرات المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف جاءت خلال كلمة ألقاها امام مجلس الأمن، الذي اجتمع للمرة الأولى منذ اعتماده قرارا مثيرا للجدل يطالب يدعو إلى وضع حد للمستوطنات الإسرائيلية.

وقال ملادينوف “في أعقاب التصويت، اشتدت المشاعر على الأرض”.

“كانت هناك دعوات لضم أجزاء من المنطقة (C) أو المنطقة بكاملها” والتي تشكل حوالي 60% من الضفة الغربية.

“مثل هذه المواقف المسببة للخاف تدمر آفاق السلام”.

ودعا ملاينوف “جميع أصحاب المصلحة” إلى تجنب اتخاذ أي خطوات أحادية من شأنها “الحكم مسبقا على حل الوضع النهائي عن طريق التفاوض”.

وتم تمرير القرار الذي ينتقد سياسة الإستيطان الإسرائيلية بعد أن رفضت الولايات المتحدة إستخدام حق النقض لمنع الإجراء، وقررت بدلا من ذلك الإمتناع والسماح بتمرير مشروع القرار بغالبية 14 مقابل 0.

في مؤتمر باريس، أكدت حوالي 70 دولة دعمها لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

ولا تزال المواقف الإسرائيلية والفلسطينية متباعدة جدا بشأن العملية السلمية، مع توجه الأنظار نحو إمكانية أن يقوم ترامب بتأييد الرفض الإسرائيلي لوقف البناء في المستوطنات.

بموجب القرار الذي تمت المصادقة عليه في الشهر الماضي، سيقوم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بتقديم تقرير لمجلس الأمن كل ثلاثة أشهر حول ما إذا كانت إسرائيل تقوم في انتهاك مطالبة الأمم المتحدة في وقف التوسع في البؤر الإستيطانية اليهودية.

وكان ترامب قد تعهد بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في ما سيشكل انحراف عن مواقف معظم الدول التي لا تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

بموجب اتفاق أوسلو، سيتم الإتفاق على مكانة القدس، بما في ذلك حول ما إذا كانت القدس ستكون عاصمة للدولة الفلسطينية، من خلال المفاوضات بين الجانبين.