في مقطع فيديو تم نشره على شبكات التواصل الاجتماعي ظهرت مربيات في إحدى روض الأطفال في جنوب البلاد خلال قيامهن بإدخال الأطفال إلى مكان آمن الأربعاء بعد رصدهن لبالونات مفخخة مفترضة تم إطلاقها من قطاع غزة وهي متجهة نحو منطقة لعب الأطفال.

في اللقطات، التي تم تصويرها في بلدة لم يتم ذكر اسمها بالقرب من مدينة كريات غات، تظهر البالونات الشبيهة بتلك التي يستخدمها الفلسطينيون في غزة مؤخرا لربطها بمتفجرات ومواد حارقة وإطلاقها عبر الحدود من غزة.

وبإمكان سماع صوت المربيات وهن يطلبن باستماتة من الأطفال بـ”الإسراع إلى الداخل” مع اقتراب البالونات منهم.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في الحادثة.

يوم الأربعاء أيضا، هبطت عبوة ناسفة تم ربطها بمجموعة من قفازات اللاتكس المنفوخة، والتي تم إطلاقها من غزة كما يبدو، في حقل بالقرب من مدينة سديروت، حسبما أعلنت الشرطة.

وتم استدعاء خبراء المتفجرات إلى المكان لإزالة العبوة الناسفة.

كما عُثر على بالونات مشبوهة في منطقة المجلس الإقليمي مرحافيم.

وجاءت هذه الحوادث بعد أن شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية في غزة في ساعات الفجر. وكانت الضربات ردا على إطلاق ثلاثة صواريخ على إسرائيل من القطاع، بحسب الجيش.

وهاجمت الطائرات الإسرائيلية عدة أهداف في خانيونس بجنوب غزة، وفقا لتقارير في وسائل إعلام فلسطينية.

وتم إطلاق ثلاثة صواريخ على الأقل من غزة على إسرائيل بعيد منتصف الليل، مما أدى الى انطلاق صفارات الإنذار في البلدات الإسرائيلية بجنوب البلاد.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن شخصين أصيبا بجروح طفيفة خلال محاولتهما الوصول إلى الملاجئ. ولم ترد أنباء عن تفعيل منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية”.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم إطلاق ما مجموعه 13 صاروخا على إسرائيل في الأسبوع الماضي.

وشهدت المنطقة تصعيدا ملحوظا في أعمال العنف في الأيام الأخيرة، مع الإطلاق شبه اليومي للصواريخ  والبالونات المفخخة والحارقة، وهو ما ردت عليه إسرائيل بشن غارات جوية وإجراءات عقابية.

يوم الإثنين، تم العثور على تسعة بالونات مفخخة وحارقة تم إطلاقها من قطاع غزة في البلدات الإسرائيلية المتاخمة للحدود المضطربة.

وتصاعدت التوترات بين إسرائيل وغزة بشكل مطرد خلال الأسبوعين الأخيرين، بعد عدة أشهر من الهدوء النسبي. في الأيام الأخيرة ازدادت المخاوف من تصعيد في العنف في غزة والضفة الغربية في أعقاب نشر خطة السلام الأمريكية التي اعتُبرت على نطاق واسع مؤيدة لإسرائيل.

في أواخر الشهر الماضي قال مسؤول في حركة “حماس” إن سلسلة البالونات الأخيرة كانت بمثابة إشارة لإسرائيل لتسريع “التفاهمات” غير الرسمية التي تهدف إلى تخفيف الحصار على القطاع الذي تحكمه الحركة.

وتحكم حركة حماس، الملتزمة بتدمير إسرائيل، قطاع غزة منذ استيلائها على المنطقة من السلطة الفلسطينية في انقلاب دموي في عام 2007، وأطلقت منذ ذلك الحين عشرات آلاف الصواريخ على المدنيين الإسرائيليين وخاضت ثلاث حروب مع إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.