من المقرر أن تعيد مراكز التسوق والأسواق المفتوحة وصالات الرياضة صباح الخميس فتح أبوابها، في الوقت الذي تستمر فيه إسرائيل في مسارها نحو العودة إلى حياة طبيعية، مع الحفاظ على ثبات في عدد حالات الإصابة اليومية بفيروس كورونا.

وتم الإعلان عن الخطوات الجديدة يوم الإثنين في إطار تخفيف أكبر للقيود أعلِن عنه يوم الإثنين، والتي بدأ سريان معظمها.

في الأيام الأخيرة، تراجعت معدلات الإصابة في إسرائيل بشكل ملحوظ، حيث هبط عدد الحالات الجديدة على مدار فترات 24 ساعة باستمرار إلى أقل من مئة حالة.

واستمر هذا الاتجاه ليلة الأربعاء، عندما أعلنت وزارة الصحة عن 33 حالة إصابة جديدة بالفيروس في الساعات 24 الأخيرة، لكنها قالت أن العدد الإجمالي للحالات بلغ 16,310 حالة، وهو أقل من العدد الذي أعلِن صباح الأربعاء، مما أثار تساؤلات حول تتبع الوزارة للحالات.

ولم يرد متحدث على الفور على طلب توضيح.

وبحسب الوزارة، فإن حصيلة الوفيات جراء الفيروس وصلت حتى الآن إلى 239 شخصا، مع تسجيل حالة وفاة جديدة في اليوم الأخير.

وهناك 89 مريضا في حالة خطيرة، تم وضع 69 منهم على أجهزة تنفس صناعي. يوم الأربعاء تم إجراء أقل من 5000 فحص، بحسب الوزارة.

ولقد تم إغلاق مراكز التسوق والأسواق المفتوحة منذ منتصف مارس في إطار سلسلة من الإجراءات المشددة التي وضعتها إسرائيل في محاولة لاحتواء الفيروس، حتى لو كان ذلك على حساب مئات آلاف الوظائف.

إحدى أعضاء فريق طبي بزي واق تقوم بإجراء فحص لسيدة للكشف عن فيروس كورونا في مستشفى شعاري تسيدك بالقدس، 30 أبريل، 2020.(Nati Shohat/Flash90)

وفي حين سُمح لها بإعادة فتح أبوابها، لكن تواجه مراكز التسوق والأسواق قيودا مختلفة، بما في ذلك الحد من عدد المتسوقين المسموح لهم بالدخول إلى شخص واحد لكل 20 مترا مربعا والعمل على ضمان مسافة مترين بين العملاء.

سيُطلب منها أيضا وضع لافتات لتوضيح الحد الأقصى لعدد الأشخاص المسموح لهم في المبنى، ويجب ألا تسمح للعملاء بتناول الطعام في الموقع، كما ينبغي وضع علامات في الأماكن التي يقف فيها الزبائن في الطابور، مع وضع لافتات تذكر بالحفاظ على المسافة بين زبون والآخر. وينبغي أيضا وضع معقمات لليدين يكون الوصول إليها سهلا في مواقع مختلفة من مركز التسوق أو السوق المفتوح.

بالإضافة إلى ذلك، سيُسمح فقط لمن يرتدي كمامة بدخول الأسواق المفتوحة.

ولم يتم الإعلان رسميا عن قيود خاصة على صالات الرياضة، ولكن من المتوقع أن يحد العديد منها بعض جوانب خدماته، مثل تقييد أو منع دخول الحمامات والحصول على مناشف.

ولقد تمت المصادقة على الإجراءات والإعلان عنها الإثنين في إطار تخفيف كبير في قيود التباعد الاجتماعي والقيود المفروضة على حرية التنقل والنشاط الاقتصادي والتي هدفت إلى احتواء فيروس كورونا.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه بالقدس “لقد حققنا نجاحا كبيرا”، مشيرا إلى انخفاض معدل الإصابات الجديدة والعدد المتزايد بشكل سريع للأشخاص الذين تعافوا من COVID-19.

لكن السلطات حذرت أيضا من إمكانية عودة فرض القيود بسرعة في حال ارتفاع عدد حالات الإصابة بالفيروس خارج بؤر معروفة أو بالاعتماد على معايير أخرى، وسط مخاوف من موجة ثانية محتملة من الإصابات.

وقال نتنياهو إنه من المخطط إلغاء جميع القيود المفروضة على التجمعات في 14 يونيو، “بافتراض عدم إضاءة أي ضوء أحمر”.

من بين القيود التي تم رفعها بالفعل قيد المئة متر المفروض على مغادرة المنزل لأنشطة تُعتبر غير ضرورية. وسُمح أيضا بالزيارات العائلية، بما في ذلك للأجداد، مع الحفاظ على قواعد التباعد الاجتماعي عند زيارة الأقارب كبار السن، دون عناق أو قبل.

أطفال إسرائيليون يقومون بزيارة الجدين في مدينة كفار يونا بوسط البلاد، 21 أبريل، 2020.(Chen Leopold/Flash90)

كما سًمح بتجمعات تضم ما  يصل عددهم إلى عشرين شخصا في المناطق المفتوحة، ليتم توسيعها إلى 50 شخصا في 17 مايو. وسيكون بالإمكان إجراء حفلات زواج وجنازات بمشاركة ما يصل عددهم إلى 50 شخصا إذا أقيمت المراسم في أماكن مفتوحة.

وبعد عودة بعد بعض طلاب المدارس إلى مقاعد الدراسة هذا الأسبوع، من المقرر أن تفتح رياض الأطفال والحضانات أبوابها الأحد، في حين سيعود جميع طلاب المدارس إلى التعليم في نهاية الشهر، بينما من المقرر أن تعيد الجامعات والكليات فتح أبوابها في 14 يونيو.

كما تم تخفيف القيود على الرياضة والترفيه، حيث قال نتنياهو إنه سيتم نشر إرشادات قريبا لإعادة فتح الحدائق والفنادق ودور الضيافة وأماكن أخرى. ومن المقرر استئناف دوري كرة القدم في 30 مايو، بحسب إعلان الخميس.

في علامة أخرى على عودة البلاد إلى الحياة الطبيعية، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس أن الميجر جنرال تمير بداي، الذي قاد جهود الجيش خلال الوباء، سينهي فترة ولايته التي استمرت لثلاث سنوات كقائد لقيادة الجبهة الداخلية في 19 مايو ليخلف الميجر جنرال نداف بدان كرئيس لقيادة المنطقة الوسطى. وسيحل محله البريغادير جنرال يوري غوردين، الذي سيتم ترقيته إلى رتبة ميجر جنرال.