معظم جنود المشاة في الجيش الإسرائيلي – جنود الإحتياط – غير مهيئين، لدرجة أنهم قد لا يتمكنون من تنفيذ المهمات العسكرية، ورد في تقرير مراقب الدولة يوم الإثنين.

“طول، مضمون وهيئة التدريبات لا تمكن تدريب جميع القدرات الضرورية، أو الحصول على المهارات الضرورية للقتال”، كتب مراقب الدولة يوسف شابيرا بتقرير يفحص وزارة الدفاع.

ووجد أيضا، أن الأوضاع الحالية قد تؤذي قدرة الجيش “لتحقيق مهامه”.

إسرائيل لديها جيش ثابت صغير نسبيا، حيث في وقت الحرب، أو حتى وقت العمليات العسكرية الكبيرة، الحكومة تنادي جنود الإحتياط لتعزيز قواتها. هكذا جرت الأمور في جميع حروب إسرائيل السابقة.

ولكن في السنوات الأخيرة، مع تقلص ميزانية الجيش مقارنة مع الميزانية الوطنية – في الماضي، بعد حرب اكتوبر، نسبتها كانت 28.7% من الميزانية العامة، مقارنة مع 6.7% عام 2012 – تراجع حجم وجودة تدريب جنود الإحتياط.

عدم الجاهزية بات واضحا خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، وهذا أدى إلى تعزيز التدريبات في السنوات اللاحقة. ولكن في عام 2012 و2013، قرر الجيش تحديد تدريبات الإحتياط مجددا بسبب تحديدات مالية.

خلال عام 2013، وفقا للتقرير، أجرى الجيش فقط نصف التدريبات للفرق العسكرية المخططة لوحدات جنود المشاة الإحتياط وثلاثة أرباع التدريبات للكتائب.

في يونيو 2014، تم توقيف جميع تدريبات الإحتياط لعدة أشهر، ولكن تم اعادتها في الربع الأخير من العام.

التقرير يقتبس وزير الدفاع موشيه يعالون قائلا، في يونيو 2014، ان “سوء الأزمة المالية… تؤدي إلى أذية شديدة وفظيعة لجنود الإحتياط وجاهزيته”.

وقال الجيش ردا على التقرير، انه “يعمل على إستغلال التدريب بشكل أفضل”، والتوازن بين التحديدات المالية والإحتياجات العسكرية.

بعد الترحيب بالتقرير والتعهد “بإتخاذ العبر الضرورية”، قال تصريح الجيش انه يتم “بذل مجهود” لتخصيص أموال في عام 2015 خصيصا لتدريب وحدات جنود الإحتياط.

التقرير الذي يحقق أيضا في الصناعات الجوية-فضائية الإسرائيلية ومعالجة المحاربين السابقين المصابين وغيرها، عبر أيضا عن قلقه من عدم تطور حماية المواقع المدنية الحساسة في إسرائيل، التي تتحول إلى أهداف مركزية في الصراعات العسكرية المستقبلية لإسرائيل.

يكشف التقرير أنه “بينما هنالك تطورات دائمة بالتهديدات، لا يوجد تطور حقيقي بتوفير الردود على هذه التهديدات”.

إضافة على ذلك، وجد شابيرا أنه منذ 2004، العمل كان “منهجي بالأساس”، وأنه “لم يؤدي الى خطوات فعلية حتى الآن” – بالرغم من أن الجبهة الداخلية، وليس الجنود، أصبحت الهدف الأساسي لأعداء إسرائيل.

في يوليو 2007، عاما بعد حرب لبنان الثانية، أصدر مراقب الدولة وقتها ميشا ليندنشتراوس تقرير حول جاهزية الجبهة الداخلية. خلال 34 أيام الحرب، كتب، ظهرت “عدة أخطاء، بعضها خطيرة”، في طريقة تعامل الحكومة وقوات الأمن المختلفة مع الهجمات على المواطنين في إسرائيل. الحل، هو إقامة الحكومة “مؤسسة مركزية وطنية” التي تستطيع “التركيز على الجبهة الداخلية خلال الأوقات العادية وأوقات الطوارئ – بما في ذلك تشكيل إجراءات وبناء مباني الجنود وتدريبهم”.

في عام 2011، هذا، بالإضافة إلى الأجواء السياسية الملائمة، أدى إلى خلق وزارة دفاع الجبهة الداخلية، التي تلقت ميزانية، طاقم ومكاتب، ولكن كانت بدون أي سلطة تشريعية.

بعد ثلاثة أعوام، في ابريل 2014، بدون إحداث أي تقدم، إستقال الوزير وإنهارت الوزارة.

اليوم، مع مسؤولية حماية الجبهة الداخلية ملقاة على وزير الدفاع، حث شابيرا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن يشكل خطة دفاع للمواقع الحساسة في إسرائيل، وحث وزير الدفاع تعيين شخص واحد ليتحمل مسؤولية المشروع. من أجل “حماية الأمن القومي”، حذف توصياته العينية من التقرير العام.

شابيرا، الألطف بكثير من سابقه – الذي كان يعتبر معاد لنتنياهو – اوصى رئيس هيئة أركان الجيش بتخصيص ميزانية تدريبات لجنود الإحتياط، وأن يوافق وزير الدفاع على المتطلبات، وأن يتم تقديمها للحكومة. عدم القيام بهذا “يضر قدرة الكنيست والقيادة السياسية من الإشراف على درجة جاهزية جنود الإحتياط، كما هو مطلوب [وفقا للقانون]”.