طلب مراقب الدولة يوسف شابيرا من النائب العام أفيحاي ماندلبليت فتح تحقيق في تسريب تقريره السري حول تعامل الدولة مع الحرب التي خاضتها إسرائيل في عام 2014 ضد حماس في قطاع غزة.

وقال شابيرا لماندلبليت أن التقرير السري للغاية تم إرساله في الأسبوع الماضي إلى رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون ومسؤولين حكوميين آخرين الذين كانوا جزءا من المجلس الوزاري الأمني في فترة الحرب، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

وقال إن النشر السابق لأوانه ونشر معلومات من وثيقة سرية للغاية هي مخالفة جنائية يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة تصل إلى مدة عام واحد.

يوم الأحد أيضا، عقدت الكنيست جلسة خاصة لمناقشة التقرير المسرب ونتائجه.

وسيتم عقد الجلسة بعد أن حشد نواب في المعارضة من “المعسكر الصهيوني” و”القائمة (العربية) المشتركة” و”ميرتس” التأييد المطلوب من أعضاء الكنيست. ولم يتم بعد تحديد موعد الجلسة الخاصة.

وقال عضو الكنيست إيلان غيلون (ميرتس) لإذاعة الجيش مساء الأحد بأنه يتوقع من نتنياهو حضور الجلسلة “من أجل تقديم بعض الأجوبة للجمهور”.

بحسب مصادر إعلامية اطلعت على الوثيقة التي تضم 70 صفحة في الأسبوع الماضي، يتهم التقرير نتنياهو ويعالون بعدم إطلاع المجلس الوزراي الأمني في الوقت الحقيقي على التهديد الوشيك لحرب مع حماس في قطاع غزة وعدم مناقشة التهديد الخطير لأنفاق حركة حماس الهجومية.

وذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء ووزير دفاعه أخفيا عن المجلس الوزاري الأمني حقيقة أن جهاز الأمن العام (الشاباك) حذر من إحتمال اندلاع حرب مع حماس في أوائل يوليو 2014. الحرب، التي أطلقت عليها إسرائيل عملية “الجرف الصامد”، اندلعت في 8 يوليو، 2014.

وتم إطلاع أعضاء المجلس الوزراء الأمني على تحذيرات الشاباك فقط خلال العملية، بحسب التقرير.

بحسب صحيفة “معاريف”، من بين المسؤولين الذين انتقدهم التقرير بشدة كان رئيس هيئة الأركان العامة حينذاك بيني غانتز، “الذي ظهر كرئيس هيئة أركان ضعيف كان بعيدا عن الواقع”.

وأضافت الصحيفة إن التقرير قال بأن نتنياهو “لا يملك قدرات إدارة أزمات”.

صحيفة “يديعوت أحرونوت” أوردت أن مسودة التقرير توصلت إلى أن المؤسسة الأمنية “لم يكن لديها خطة شاملة للتعامل مع أنفاق حماس الهجومية” خلال الصراع.

ولإستخدام أنفاق حماس كان هناك أثر مدمر خلال الحرب في عدد من المناسبات التي قام فيها مسلحون فلسطينيون بنصب كمائن لجنود إسرائيليين.

في شهر فبراير، أصدر مكتب مراقب الدولة بيانا أشار إلى إخفاقات خطيرة في استباق تهديد الأنفاق.

وجاء في البيان، “المسودة كما تم تقديمها تشير إلى ثغرات وإخفاقات، بعضها خطيرة، في الإستعداد لتهديد الأنفاق والتعامل معها”.

يوم الخميس، رد نتنياهو ويعالون على شابيرا رافضين التقرير معتبرين أنه “غير جدي”.

وقالت مصادر مقربة من الرجلين بأنهما يرفضان المزاعم التي وردت ضدهما في مسودة التقرير.

يوفال شاتينتس، وزير رفيع من حزب “الليكود” ومقرب من نتنياهو، قال الجمعة بأن نتائج التقرير كما أشارت إليها التقارير “ليس لديها أية علاقة” بالمضمون الحقيقي للتقرير.

وقال مصدر مقرب لنتنياهو الخميس بأن “العملية أجريت بشفافية غير مسبوقة أمام المجلس الوزاري الأمني. على مدار العملية، عقد نتنياهو المجلس الوزراي [الأمني] عشرات المرات، أكثر من خلال أي عملية [عسكرية] أخرى في التاريخ”.

وقام الجيش الإسرائيلي بتدمير أكثر من 30 نفقا لحماس خلال العملية العسكرية في 2015، ومؤخرا قام بالكشف عن نفقين متطورين يمتدان إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، تم إكتشاف أحدهما الخميس.

في أعقاب الحرب التي استمرت 50 يوما استثمرت إسرائيل ما يقدر بمليار شيكل (نحو 250 مليون دولار) في تطوير نظام إستشعار لتحديد مواقع هذه الأنفاق.

وتأتي مسودة التقرير في خضم مخاوف من اندلاع حرب أخرى في الجنوب بعد عدة أيام من تبادل النار بالقرب من الحدود.

يوم الخميس قُتلت سيدة فلسطينية عندما أصابت قذائف  دبابة إسرائيلية على منزلها شرقي خان يونس في قطاع غزة، بحسب بيان صدر عن مستشفى “النصر” في المدينة.

وجاء إطلاق النار الإسرائيلي ردا على سلسلة من الهجمات بقذائف الهاون ضد قوات إسرائيلية على طول السياج الحدودي منذ يوم الثلاثاء.