يحقق مراقب الدولة في فشل استخباراتي محتمل في مسألة الأنفاق التي استخدمتها حركة حماس خلال حربها الأخيرة مع إسرائيل في الصيف الفائت.

وذكرت القناة الثانية، أن يوسف شابيرا يقوم بإستجواب وزراء، وسينشر تقريرا مفصلا عن عدم استعداد إسرائيل للتعامل مع التهديد.

وسيتم نشر التقرير بعد الإنتخابات المقررة في 17 مارس.

وتبادل وزير الدفاع موشيه يعالون، ووزير الإقتصاد نفتالي بينيت الإتهامات حول التعامل مع تهديد الأنفاق.

في شهر سبتمبر، انتقد يعالون وزراء بسبب تشكيكهم بإدارة الحكومة للصراع خلال الصيف الفائت مع حماس، وقال أنه قام بتوبيخ ضابط سابق قام بتسريب معلومات لبينيت حول شبكة الأنفاق عبر الحدود والتي سمحت لمسلحي حماس بالتسلل إلى إسرائيل.

في البداية امتنعت إسرائيل عن شن حرب برية في غزة، وقامت بإرسال قوات فقط بعد أن أصر مشرعون على الحاجة إلى قوات برية لتدمير شبكة الأنفاق.

وكان بينيت، عضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر والذي يرأس حزب “البيت اليهودي” القومي-المتدين، من أشد المنتقدين لكيفية إدارة يعالون ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو لحرب غزة.

متحدثا للقناة الثانية، انتقد بينيت حقيقة أن العملية ضد حماس – قبل إصدار أوامر بإدخال قوات برية إلى غزة – بدت وكأنها تستند على افتراضية أن “حماس لا تريد استخدام الأنفاق؛ حماس لا تنوي استخدام الأنفاق”.

وورد أن تصريحات بينيت في اجتماعات الحكومة حول اكتشافات الجيش الإسرائيلي في غزة، أثارت الشبهات التي دفعت بيعالون إلى إصدار أوامر لرئيس هيئة الأركان العامة بيني غانتز بالتحقيق فيما إذا كان بينيت يحصل على معلومات من مصادر في الجيش الإسرائيلي التي لم تمر عبر القنوات العادية لوزارة الدفاع.

واتهم مسؤلون أمنيون بنييت بفتح “قناة خاصة وغير مصادق عليها” للحصول على معلومات حول اكتشافات الجيش الإسرائيلي ونشره للقوات.

واتهم يعالون بينيت في حينها، بأنه “يستخدم معلومات عسكرية لأهداف سياسية”.

وأنهى الجيش الإسرائيلي عملية “الجرف الصامد” في أواخر شهر أغسطس، بعد أن قال أنه دمر جميع الأنفاق عبر الحدود، والتي بلغ عددها 31 وتم حفرها لشن هجمات ضد الإسرائيليين. ولكن ضباط كبار اعترفوا حينها أن الجيش لم يتمكن من كشف “نفق أو نفقين”.

واستخدم مقاتلو حماس الأنفاق في عدة هجمات ضد القوات الإسرائيلية، ونجحوا في بعض الأحيان بالتسلل إلى الأراضي الإسرائيلية. في إحدى الهجمات على موقع تابع للجيش بالقرب من كيبوتس ناحل عوز خلال العملية في الصيف، قُتل 5 جنود.

وقالت مصادر لم يتم ذكر هويتها مؤخرا، أن حماس تعمل على إعادة بناء الأنفاق وإعادة تسليح ترسانتها الصاروخية.

في شهر اكتوبر، أكد تقرير لمجلة “فانيتي فير” شائعات بأنه قبل حرب الصيف، كانت حماس تخطط لإدخال المئات من مقاتليها إلى داخل إسرائيل عبر الأنفاق تحت الأرض، لإختطاف وقتل عدد كبير من الإسرائيليين.

وقُتل أكثر من 2,000 فلسطيني خلال الحرب الأخيرة، بحسب أرقام نشرتها الأمم المتحدة، التي قالت أن معظمهم من المدنيين. وقالت إسرائيل أن 1,000 من بين القتلى هم مقاتلون من حماس أو من فصائل فلسطينية أخرى، وألقت على حماس مسؤولية سقوط كل الضحايا من المدنيين، مدعية أن الحركة هاجت إسرائيل من داخل مناطق سكنية.

وأطلقت حماس وفصائل فلسطينية أخرى أكثر من 4,000 صاروخ وقذيفة بإتجاه إسرائيل، وشنت عددا من الهجمات الدامية ضد الجنود الإسرائيليين عبر الأنفاق. وقُتل خلال العملية 73 شخصا على الجانب الإسرائيلي، معظمهم من الجنود.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.