أعلن مراقب الدولة يوسف شابيرا يوم الأحد عن فتح تحقيق في صفقة شراء طائرة حكومية رسمية سيستخدمها رئيس الوزراء ورئيس الدولة، في مشروع تجاوز الميزانية المخصصة له بمئات ملايين الشواقل وتأخر عن الموعد المحدد لإنهائه بسنوات.

وأعلن شابيرا عن ذلك في رسالة بعث بها إلى مكتب رئيس الوزراء، الجيش الإسرائيلي، مجلس الأمن القوي وصناعات الطيران الإسرائيلية، أبلغهم فيها عن نيته فتح تحقيق في اجراءات صنع القرار في المشروع وتجاوز الميزانية والتأخر في المواعيد.

المشروع، الذي أطلق عليه اسم “اير فورس وان الإسرائيلي” على اسم طائرة الرئيس الأمريكي، خُصصت له في البداية ميزانية بقيمة 175 مليون شيقل (50 مليون دولار) ولكن التكلفة النهائية للمشروع تقّدر الآن بحوالي 580 مليون شيقل (160 مليون دولار).

ووصلت الطائرة إلى إسرائيل في عام 2016 وكان من المتوقع أن تكون جاهزة بعد عام من ذلك، ولكن لا يزال من غير الواضح متى ستكون جاهزة لدخول الخدمة. وتمنع الرقابة العسكرية نشر التفاصيل الكاملة عن الطائرة.

مراقب الدولة يوسف شابيرا (Yonatan Sindel/Flash90)

وتهدف الطائرة في المقام الأول إلى نقل رئيس الوزراء في رحلاته الكثيرة حول العالم وتم تجيهزها بمعدات خاصة لمنحها مدى أطول، قدرات دفاعية مختلفة، والقدرة على الحفاظ على التواصل في جميع الأوقات.

وسيقوم رئيس الدولة رؤوفين ريفلين هو أيضا باستخدام الطائرة المتطورة، لكنه كان قد صرح أنه سيكون سعيدا بمواصلة السفر على متن رحلات شركات طيران الركاب التجارية.

وتمت المصادقة لأول مرة على طائرة رئيس الوزراء في عام 2014 من قبل لجنة غولدبرغ، التي صادقت أيضا على بناء مقر إقامة ومكتب جديدين لرئيس الوزراء.

في ذلك الوقت، أشار تقرير في صحيفة “ذي ماركر” الاقتصادية إلى أن مسؤولين في وزارة المالية يعتقدون أن شراء الطائرة لم يكن مجديا، لكن اللجنة أعلنت أن القرار لا يجب أن يستند فقط على اعتبارات اقتصادية.

القرار جاء أيضا في أعقاب غضب شعبي عارم في ذلك الوقت، بعد أن كُشف عن أن الحكومة أنفقت مبلغ 450,000 شيقل (127,000 دولار) على تجهيز طائرة تابعة لشركة “إل عال” بسرير لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال رحلة لمدة خمس ساعات إلى بريطانيا.

في الوقت الحالي، يتم إصدار مناقصة لشركات الطيران في كل مرة يسافر فيها رئيس الوزراء. ويعمل هذا النظام بشكل جيد للوجهات متوسطة المدى مثل أوروبا، عندما يكون بقدرة شركات الطيران الإسرائيلية الثلاثة المنافسة على المناقصة، ولكن بالنسبة للرحلات طويلة المدى – مثل الولايات المتحدة – فإن طائرات “إل عال” هي الوحيدة القادرة على القيام برحلات من دون توقف.

بحسب تقرير للقناة الثانية في أغسطس 2016، استغلت ال عال عدم وجود منافسة، وقامت بفرض أسعار عالية جدا على مثل هذه الرحلات وفي إحدى المناسبات طلبت مبلغ 4700 دولار لوضع خزان أوكسجين على متن رحلة لرئيس الدولة حينذاك شمعون بيرس، الذي اختار السفر على متن طائرة تابعة لشركة “اير كندا” بدلا من ذلك.