أدلى المرافق الذي قام الصحفي الأمريكي-الإسرائيلي بإستئجار خدماته لإرشاده في سوريا بمقابلة تحدث فيها عن إخحتطافهم من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” في شهر أغسطس، 2013، قبل عام من نشر الجهاديين لمقطع فيديو يظهر عملية قطع رأس سوتلوف.

في مقابلة مع شبكة “سي ان ان” بُثت يوم الثلاثاء، أكد يوسف أبو بكر، مقاتل سابق في “سرايا التوحيد”، وهي مجموعة متمردين سورية معتدلة، أن أحد حراس الحدود على الحدود التركية-السورية أبلغ عن موقعهم لعناصر “الدولة الإسلامية” قبل دخولهما إلى سوريا.

وقال أبو بكر، بإنجليزية مكسرة أحيانا، “أعتقد أن أحد الحراس على الحدود، اتصلوا به على الراديو، وقال أنه غادر هذا المكان، بإمكانكم إنتظاره: لديه سيارة من هذا الطراز”.

في الأسبوع الماضي، قال باراك بارفي، وهو صديق لسوتلوف وممثل للعائلة، لشبكة “سي ان ان” أن أحد الأشخاص على الحدود قام بالإبلاغ عن موقع سوتلوف لتنظيم “الدولة الإسلامية” مقابل 25,000-50,000 دولار. وقال أنه هذه المعلومات جاءت إستنادا على مصادر على الأرض.

وقال أبو بكر أن عملية الإختطاف وقعت بعد عشرين دقيقة فقط من إجتيازهم للحدود ودخول سوريا في 4 أغسطس، 2013.

وكان أبو بكر مسلحا، وكان معهما أيضا ثلاثة حراس آخرين، ولكنه قالة لشبكة الأخبار الأمريكية أنهم كانوا أقل عدداً من مقاتلي “الدولة الإسلامية”، الذين كان عددهم حوالي 15، وقفزوا من ثلاث مركبات.

وقال: “لم تكن لدينا فرصة للدفاع عن أنفسنا”. وقال أنه تم أخذ المجموعة إلى مصنع نسيج خارج حلب، حيث تم فصل أبو بكر عن سوتلوف في الوقت الذي كانت فيه عيون الرهائن مغطاة.

وقال أبو بكر، الذي تم الإفراج عنه في وقت لاحق، أنه لم يقم اي مسؤول أمريكي بالإتصال به لاستجوابه حول الإختطاف في الأشهر التي سبقت إعدام سوتلوف.

وقال أبو بكر: “لا، لم يحاول أي احد الإتصال بي وأنا حاولت تقديم المساعدة. لم يتوجه إلى أحد وسألني أية أسئلة من الحكومة (الأمريكية)… لم يتصل بي أي أحد أو سألني عن شروطهم”، وأضاف، “وبإمكانهم العثور علي. هذا سهل. ولكن لا، لم يحاول أي أحد الإتصال بي”.

وأكد بارفي أنه لم يتم الإتصال مع أبو بكر، واعتبر ذلك خطأ واحدا من عدة أخطاء ارتكبتها واشنطن.

واتهمت عائلة جيمس فولي، وهو صحفي أمريكي آخر قام تنظيم “الدولة الإسلامية” بقطع رأسه، أيضا الإدارة الأمريكية بسوء التعامل مع الإختطاف والمفاوضات حول الفدية.

في تقرير نُشر في موقع “ديلي بيست” بعد وقت قصير من عرض إعدام سوتلوف ذُكر أن مصور كندي قام بإعطاء معلومات عن هوية أبو بكر وخطط لدخول سوريا قبل وقت قصير من عمله مع سوتلوف.

وقال أبو بكر أنه تم احتجازه وسوتلوف في غرف منفصلة، ولم يتم جمعهما بعد ذلك.

وقال أبو بكر عن الوقت الذي قضاه في الأسر، “أحيانا كنت أقول أنهم سيقتلوننا لأنني أعمل مع أشخاص من الخارج”.

ولكن بعد 15 يوما، تم الإفراج عنه وعن أخية وأبناء عمومته الذي كانوا يعملون مع سوتلوف أيضا.

وقال أبو بكر، “سألوني، هل تعرف من نحن، وقلت لهم، نعم، أعتقد أنكم داعش”، وأضاف، “قالوا، نعم، علينا أن نقتلك. أنت جاسوس وتعمل مع أمريكا والسي أي ايه والإف بي آي، ولكننا سنتركك الآن لأنك تعمل مع [التوحيد]، لأن لدي أوراق… ولكن إذا سمعنا أنك تعمل مع صحفي مرة أخرى، سنقتلك بكل تأكيد”.

وقال أبو بكر أنه شعر بالألم على مصير سوتلوف، حيث تطورت بينهما علاقة صداقة بعد أن قام الصحفي بمقابلة والده.

وقال أبو بكر، الذي عمل كمترجم لسوتلوف وقام بترتيب مقابلات له، “لقد كنت غاضبا جدا، وبعد ذلك هدأت وقلقت جدا”، وتابع قائلا، “لقد نشرت رسالة على فيسبوك لأقول لوالدته بأنني آسف… لقد فعلت ما بوسعي لإنقاذه… أشعر بالأسف الشديد، كأنني فقدت أخا”.

وأضاف، “لقد كان رجلا لطيفا وطيبا أتمنى فقط أن يستطيع أن يرقد بسلام الآن”.