لقد وجدت نفسي على بعد ثوان عن التعرّض للضرب حتى الموت على يد غوغاء من الرجال الملثمين الفلسطينيين خلال اشتباكات في بلدة بيتونيا بالضفة الغربية، شمال القدس، يوم الجمعة.

لست ممن لديهم عرضة للمبالغة. الا انه كان وضع من الحياة او الموت، ولولا لحظات لكنت ضحية لنفس النوع من اللينش الذي شهده اثنين من الجنود الاسرائيليين الذين دخلوا الى رام الله في عام 2000 حيث تعرضا للضرب حتى الموت على يد الغوغاء.

لحسن الحظ مرّ اثنان من افراد قوات الامن للسلطة الفلسطينية وقد كانا في ثياب مدنية وقاما بمساعدتي على الخروجمن هناك، الا اني كنت قد تعرضت للضرب والركل من وراء عندما قاما بانقاذي،

أقوم بتغطية الأراضي الفلسطينية منذ سنوات عديدة، ولم يكن هناك نقص في الاوضاع الشائكة، ولكن هذا الموقف جاء من فراغ. كان غير متوقع تماما.

كنت هناك اعمل على تقرير عن احتجاجات يوم النكبة مع زميل مصور من أخبار والا الاسرائيلية. وقد كان على مسافة منّي عندما اقترب منه عدد من الصحفيين الفلسطينيين قائلين له “اخرج”.

سرت نحوهم، وقالت لهم إذا كان لديهم مشكلة، فليتحدثوا معي. واحدة من الصحفيين الفلسطينيين، امرأة شابة، قامت بمناداة مجموعة من الرجال الملثمين، الذين أحاطوا بي وبسرعة بدوأ يهاجمونني.

لا اريد أن أفكر ماذا كان سيحدث لو أن رجال الامن للسلطة الفلسطينية لم يكونوا هناك لانقاذي.