قيل للجنة في الكنيست يوم الخميس بأن مرآب السيارات الذي انهار في وقت سابق من الأسبوع في تل أبيب، ما أسفر عن مقتل 4 عمال على الأقل، كان قد خضع لعملية فحص في شهر يونيو ولم يتم العثور على عيوب سلامة “تُذكر” فيه، وبأن الإنهيار كان نتيجة لخطأ هندسي.

يوم الخميس، إستدعت لجنة العمل والرفاه والصحة في الكنيست ممثلين عن شركة “دينيا سيبوس” للبناء وعدد من الوزارات والشرطة لمناقشة كارثة إنهيار المبنى في حي رمات هحيال يوم الإثنين.

فاردا إدوارز، رئيسة مؤسسة السلامة والصحة في العمل التابعة لوزارة الإقتصاد، قالت إن موقع مرأب السيارات – الذي كانت أعمال البناء فيه على وشك الإنتهاء – لم يعاني من أي “عيوب تُذكر” عند فحصه في شهر يونيو.

وقالت للجنة الكنيست “لم تكن هناك أي عيوب تُذكر”، واصفة عملية فحص المبنى بالإجمال بأنها كانت “جيدة نسبيا”.

في تصريحات مماثلة لأقوال إدواردز، أكد رئيس شركة “دينيا سيبوس” على أن موقع البناء امتثل لمعايير الأمان الحكومية.

وقال رونين غينزبورغ “المسألة ليست مسألة أمان”، مضيفا أن مهندسا أشرف على المشروع. “لقد كان خطأ هندسيا”، كما قال.

وتعهد غينزبورغ بالتعاون الكامل مع الشرطة وقال “لن نخفي شيئا وسنسلم كل المواد اللازمة للتحقيق”.

ولا يزال أمر حظر نشر مفروضا على تفاصيل التحقيق، ورفضت ممثلة الشرطة في الجلسة التعليق على تقارير تحدثت عن إعتقال شخص على صلة بالحادثة.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة إيريس باراك في الجلسة إلى عدم وجود أدلة كافية لتقديم أشخاص للمحاكمة، ولكنها قالت بأن التحقيق لا يزال جاريا. وأضافت إن الشرطة تدرس فتح وحدة جديدة في الشرطة لحوادث العمل.

أمنون كوهين، ممثل وزارة الإسكان، حض الدولة على إتخاذ إجراءات ضد المسؤولين عن الحوادث في مواقع البناء، مشيرا إلى حدوث المئات من الوفيات في السنوات القليلة الماضية، لكن ستة منها فقط نتج عنها توجيه لوائح إتهام بتهمة الإهمال أو القتل غير العمد.

وقال “العامل لا يموت من دون سبب في موقع البناء. الذنب لا يكون دائما ذنب المقاول، ولكن أحيانا يكون الأمر كذلك”.

وتم نشر اسمي ضحيتين في انهيار المبنى يوم الأربعاء وهما أوليغ يعكوبوف (60 عاما) من تل أبيب، ودنيس دياتشنيكو (28 عاما)، أوكراني الجنسية يعمل في إسرائيل.

القتيل الثالث هو عاهد الريماوي (34 عاما) من سكان قرية بيت ريما الفلسطينية، التي تقع شمال رام الله، وتم نشر إسمه يوم الثلاثاء.

يوم الجمعة، حددت عناصر قيادة الجبهة الداخلية جثة عامل بناء آخر في انقاض مرأب السيارات الذي انهار في تل أبيب، ما يرفع عدد قتلى الكارثة التي وقعت يوم الإثنين إلى أربعة.

وتواصلت الجهود يوم الجمعة لتحديد موقع عاملين إثنين مفقودين آخرين، مع تضاؤل آمال المئات من عمال الإنقاذ الذين يقومون بعمليات الحفر بالموقع بالعثور عليهما أحياء.

عائلة أوليغ يعكوبوف قالت الأربعاء بأنه لم يتم تسريح جثته لعدم قدرتها على دفع تكاليف جنازته.