قامت إيران بإرسالة شحنة من المعدات النووية المتطورة إلى السودان في عام 2012، بحسب وثيقة مسربة منسوبة لدبلوماسيين في السفارة السعودية في الخرطوم في ذلك الوقت.

وتم تسريب المذكرة، التي يعود تاريخها إلى شهر فبراير ووضعت عليها عبارة “سري للغاية”، في الأسبوع الماضي على يد مجموعة “ويكيليكس” إلى جانب ما قالت المجموعة أنها أكثر من 60,000 مذكرة سعودية رسمية خلال نهاية الأسبوع.

وجاء في الوثيقة، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز أن “مصادر السفارة نبهت إلى أن حاويات إيرانية وصلت هذا الأسبوع إلى مطار الخرطوم وهي تحوي على معدات تقنية حساسة على شكل أجهزة طرد مركزي سريعة لتخصيب اليورانيوم، ومن المتوقع أن تصل الشحنة الثانية هذا الأسبوع”.

حتى لو كانت صحيحة، فالرسالة لا تشمل تفاصيل حول المصدر الذي زود الدبلوماسيين السعوديين بهذه المعلومات أو أية تفاصيل معينة أخرى حول الشحنة يمكن التحقق منها.

ولا تملك سودان برنامجها النووي الخاص بها ولم تكن هناك إدعاءات سابقة تتحدث عن قيام إيران يإرسال شحنة متعلقة بمعدات نووية إلى البلاد.

وتعتزم “ويكيليكس” نشر ما يصل إلى 500,000 وثيقة سعودية.

ولم تعلق السعودية على أي من الوثائق بشكل خاص، ولكنها أشارت إلى أنها قد تكون مزيفة.

لم يعلق أيضا مسؤولون إيرانيون وسودانيون عن المذكرة المسربة حول الشحنة.

في أكتوبر 2012 ادعت السودان أن غارة إسرائيلية تسببت بانفجار هائل أدى إلى تدمير مصنع عسكري.

ولم تعلق إسرائيل على ما إذا كان لها دور في تفجير المصنع، الذي أدى إلى دمار جزء كبير من المجمع وقتل 4 أشخاص في العاصمة السودانية الخرطوم.

ولكن مسؤولين إسرائيليين ادعوا أن السودان تلعب دروا رئيسيا في شبكة شحنة الاسلحة إلى حزب الله وحماس، ما دفع إلى الإعتقاد في ذلك الوقت أن تدمير هذه الأسحلة كان هو الهدف.

وتجري إيران مفاوضات مكثفة مع بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا والصين وروسيا، بالإضافة إلى ألمانيا للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى تراجعها عن برنامجها النووي الذي تخشى مجموعة 5+1 أنه موجه نحو تصنيع قنابل ذرية. وترفض إيران، التي تدعي أن بحثها لأغراض سلمية، التفتيشات المكثفة لمواقعها النووي من قبل مراقبين أجانب.

ويأمل المفاوضون بالتوصل إلى إتفاق قبل الموعد النهائي المحدد في 30 يونيو، بالإستناد على إتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في أبريل. من بين البنود التي كان يطالب بها الإتفاق المسبق هي الطلب من إيران تعطيل معظم أجهزة الطرد المركزي التي تملكها ويصل عددها إلى الآلاف، والتي تُستخدم لتخصيب اليورانيوم، وهو عنصر أساسي في القنبلة الذرية.