الترجمة الإنجليزية المنشورة حديثا لمذكرات سفر العالم ألبرت آينشتاين تظهر موقفا عنصريا راسخا وكارها للأجانب، يتناقض مع الموقف العلني الذي وجهه العالم لاحقا ضد العنصرية في الولايات المتحدة.

في مقتطفات صدرت يوم الأربعاء، وصف آينشتاين الصينيين بأنهم “شعب كادح، قذر، وبليد”. وكتب عنهم أنه “سيكون من المؤسف أن يحل هؤلاء الصينيون محل جميع الأجناس الأخرى. بالنسبة إلى أمثالنا، فإن مجرد التفكير في كآبة لا يمكن وصفها”.

واستمر في وصف الصينيين بأنهم “شعب شبيه بالقطيع”، و”أكثر شبها بالآليين من البشر”.

محرر الكتاب، زئيف روزنكرانز، مساعد مدير مشروع أبحاث آينشتاين التابع لمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، قال لصحيفة الغارديان إن العديد من القراء سيصابون بصدمة من مواقف آينشتاين.

“هنا، يرى آينشتاين الجنسية ’الأجنبية‘ كتهديد، والتي تعد أحد خصائص الإيديولوجية العنصرية”، قال. “مع ذلك، فإن الإشارة التي يجب أن تفاجئ القارئ الحديث على أنه أكثرها إهانة هي تظاهره بعدم فهم كيف يمكن للرجال الصينيين أن يجدوا نساءهم جذابات بما فيه الكفاية ليعاشرهن. في ضوء هذه الحالات، يجب أن نستنتج أن آينشتاين أدلى ببعض التعليقات العنصرية واللا إنسانية في المذكرات، وبعضها كان غير سار للغاية”.

وقال روزنكرانز أن المواقف في المذكرات تظهر في وجه الصورة العامة لرمز الإنسانية الكبير. “أعتقد أنه من المصدم قراءتها وتناقضها مع تصريحاته العلنية”، قال. “إنها غير متوقعة، ولم ينوي ينشرها”.

زئيف روزنكرانز، المدير المساعد لمشروع أبحاث أينشتاين التابع لمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا. (لقطة شاشة: يوتيوب)

قام آينشتاين بجولة في الشرق الأقصى والشرق الأوسط وإسبانيا في الفترة بين أكتوبر 1922 ومارس 1923، وكتب أفكاره في العلوم والفلسفة والفن، وكذلك انطباعاته عن الأماكن التي زارها.

في وصفه لسيلان (سريلانكا الحديثة)، كتب أن الناس هناك “يعيشون في قذارة كبيرة ورائحة كريهة كبيرة على مستوى الأرض”.

كان أكثر إيجابية حول الشعب الياباني، على الرغم من أنه شعر بأنهم كانوا أقل شأنا فكريا.

“اليابانيون غير متباهين ومحترمين، وجذابين للغاية بصورة عامة”، كتب آينشتاين. “نفوس نقية كما ليس في أي مكان آخر بين الناس. على المرء أن يحب هذا البلد ويعجب به”.

ومع ذلك ، أشار أيضا إلى أن “الاحتياجات الفكرية لهذه الأمة تبدو أضعف من احتياجاتها الفنية – تصرف طبيعي؟”

في مصر، وصف آينشتاين وصوله إلى بورسعيد ومواجه “المشرقيين من كل لون، كما لو أنهم قُذفوا من الجحيم”.

هاجر آينشتاين إلى الولايات المتحدة كلاجئ من ألمانيا النازية في عام 1933 بعد صعود أدولف هتلر. وأصبح مدافعا عن الحقوق المدنية، واصفا العنصرية بأنها “مرض للناس البيض” في خطاب ألقاه عام 1946 في جامعة لينكولن في بنسلفانيا، وهي أول جامعة تمنح الألقاب الجامعية لأميركيين من أصل أفريقي.

قائلا: “فصل الأعراق ليس مرضاً غير البيض، بل مرض من الناس البيض (…) لا أنوي الصمت حيال ذلك”.

كتاب “مذكرات سفر ألبرت آينشتاين: الشرق الأقصى، فلسطين، وإسبانيا، 1922-1923″، تم تحريره من قبل زئيف روزنكرانز ونشرته مطبعة جامعة برينستون.