سيطر تنظيم الدولة الاسلامية بشكل كامل على مدينة تدمر الاثرية، ما يفتح له الطريق الى البادية السورية، ويجعل نصف مساحة الاراضي الجغرافية السورية تحت سيطرة التنظيم الجهادي، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن “انتشر عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في كل انحاء المدينة بما فيها المنطقة الاثرية في جنوب غربها والقلعة في غربها”.

واكد المرصد وناشطون ان القوات النظامية السورية انسحبت من كل مواقعها ومقارها في تدمر، بما فيها سجن تدمر والمطار العسكري (شرق) وفرع البادية للمخابرات العسكرية (غرب) التي دخلها التنظيم ليلا.

واشار الى مقتل 28 عنصرا من قوات النظام واصابة حوالى سبعين بجروح لدى استهدافهم خلال انسحابهم في اتجاه مدينة حمص.

ويثير دخول التنظيم الجهادي الى المدينة العريقة المدرجة آثارها على لائحة التراث العالمي قلقا في العالم، إذ سبق للتنظيم ان دمر وجرف مواقع وقرى اثرية في العراق خصوصا وفي سوريا.

واشار عبد الرحمن الى ان هذه السيطرة فتحت الطريق للتنظيم على البادية السورية وصولا الى الحدود العراقية. ولا يزال النظام يحتفظ في هذه النطقة ببعض المواقع العسكرية بينها ثلاثة مطارات عسكرية “س 1″ و”س 2” ومطار تيفور العسكري. لكن جغرافيا، باتت نصف مساحة سوريا تقريبا تحت سيطرة التنظيم الجهادي.

وتحدث الناشط محمد حسن الحمصي المتحدر من تدمر لوكالة فرانس برس عن “انهيار قوات النظام التي انسحبت من معظم المواقع من دون مقاومة تذكر”.

وقال عبد الرحمن ان المعارك التي سبقت سقوط المدينة حصل فيها استخدام كثيف لصواريخ “تاو” الاميركية الصنع من جانب تنظيم الدولة الاسلامية.

وبدأ التنظيم المعروف ب”داعش” هجومه في اتجاه مدينة تدمر في 13 ايار/مايو وسيطر على مناطق محيطة بها خلال الايام الماضية بينها بلدة السخنة وحقلان للغاز.