أعلن مدير عام وزارة الخارجية دوري غولد الخميس عن استقالته بشكل مفاجئ، مشيرا إلى “أسباب شخصية”.

واستقال غولد المولود في كونيتكت في الولايات المتحدة، والمقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من وزارة الخارجية بعد 16 شهرا أشرف فيها على عدة انجازات دبلوماسية. ولكن أفادت تقارير أن عدة مسؤولين اسرائيليين رفيعين قالوا أن غولد استقالة بسبب احباطه من تحديد عمله في أفريقيا وابعاده عن أهم الشؤون الخارجية للبلاد.

“أنا أشكر رئيس الوزراء لثقته بي وسوف استمر بالتواجد لأي مهمة تلقى علي في المستقبل”، قال غولد (63 عاما) في بيان. “منصب مدير عام وزارة الخارجية كان الذروة الشخصية والمهنية لسنوات عديدة خدمت فيها بالجبهة الدبلوماسية”.

وشكر نتنياهو غولد على “مساهماته العظيمة” لمكانة اسرائيل الدبلوماسية في العام، ومن ضمن ذلك أفريقيا والشرق الأوسط. “دوري معي منذ 25 عاما وأنا واثق أنه يمكن تجنيده لأس مهمة في اي وقت حاجة”، قال.

وعبرت نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي أيضا عن “أسفها” جراء مغادرة غولد. وقالت في بيان أنه قدم للوزارة خبرة ضخمة “في المجال الأمريكي بالإضافة الى المجال الشرق الأوسطي. “انا واثقة بأن خروجه من ادارة الوزارة ليس خروج من خدمته المستمرة لدولة اسرائيل”.

ومنذ تعيين نتنياهو، الذي يتولى منصب وزير الخارجية ايضا، لغولد كمدير عام الوزارة في يونيو 2015، شارك الأخير في عدة نشاطات دبلوماسية، حتى أن لقبه البعض وزير خارجية اسرائيل في الواقع.

فعلى سبيل المثال، اشرف غولد على التقارب من عدة دول أفريقية. والتقى أيضا بدبلوماسيين عرب، من ضمنهم مسؤولين رفيعين في دول لا تقيم علاقات رسمية مع اسرائيل. وأبرز لحظاته كان ظهوره المشترك، ايام قبل توليه المنصب، مع انور عشقي، جنرال سعودي سابق ( الذي التقى معه مرة أخرى في شهر يوليو).

وتوجه غولد الى القاهرة وقتا قصيرا بعد توليه منصبه للقاء بنائب وزير الخارجية المصري، الذي وافق على إرسال أول سفير الى اسرائيل منذ عام 2012، وأجرى أيضا محادثات ثنائية استراتيجية مع نظرائه في الهند وتركيا. وغولد هو الذي وقع على اتفاقية التصالح مع أنقرة في شهر يونيو.

وفي شهر يوليو، وقع غولد على اتفاق مع غينيا لإعادة العلاقات الدبلوماسية. وبعد بضعة ايام التقى برئيس التشاد، دولة ذات اغلبية مسلمة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل. وكان أيضا أول مسؤول اسرائيلي رفيع يزور جنوب افريقيا، والتقى في شهر سبتمبر مع وزير خارجية البلد.

ومع ذلك، ورد ان غولد غير راض عن دوره في منظومة السياسة الخارجية الإسرائيلية. وقال مسؤول دبلوماسي رفيع الخميس أن غولد استقال بسبب خلاف مع نتنياهو. وتحديدا، غولد محبط من تسليم نتنياهو أهم الشؤون الخارجية الإسرائيلية الى مبعوثه الشخصي، يتسحاك مولخو.

وهذا يتضمن التصالح الأخير مع تركيا، وايضا العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، بحسب المسؤول. وورد أيضا أن غولد منزعج من تعيين نتنياهو لعضو الكنيست ميخائيل اورن بمنصب نائب وزير للدبلوماسية في مكتب رئيس الوزراء.

ولم يتمكن الحصول على تعليق غولد.