رد رئيس منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية لحقوق الإنسان على الإنتقادات التي وُجهت لقراره التحدث ضد سياسة الإستيطان الإسرائيلية أمام الأمم المتحدة في الأسبوع الماضي، وقال إنه ندد ب”الإحتلال” أمام المحفل الدولي، وليس بإسرائيل.

وأثار قرار “بتسيلم” إلقاء كلمة خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي تحت عنوان “المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية: عقبات أمام السلام وحل الدولتين”، التي دعا إلى عقدها الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، إستنكارات شديدة من سياسين إسرائيليين، من ضمنهم رئيس الوزراء وعضو كنيست واحد من معسكر اليسار على الأقل.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو هاجم بشدة يوم السبت “بتسيلم”، وقال إن المنظمة انضمت إلى ““جوقة التشهير” ضد إسرائيل وقامت “بإعادة تكرير المزاعم الكاذبة بأن ’الإحتلال والمستوطنات’ هما سبب الصراع”.

في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية الأحد، دافع حاغاي إل-عاد عن ظهوره أمام مجلس الأمن، وقال إنه لا ينبغي منع المنظمات الإسرائيلية من إنتقاد سياسة الحكومة الإسرائيلية في المحافل الدولية.

وقال “لم أتحدث ضد دولتي، ولكن ضد الإحتلال”، وأضاف “إن العمل الدؤوب الذي يقوم به مئات الآلاف من الإسرائيليين ضد الإحتلال الذي على وشك دخول عامه الخمسين هو أفضل طريقة لإحداث تغيير”.

يوم الجمعة دعا إل-عاد الأمم المتحدة إلى التحرك ضد المستوطنات اليهودية وقال لأعضاء مجلس الأمن بأن إسرائيل تقوم بخلق حقائق على الأرض لإستباق أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وتحدث إل-عاد عن “عنف غير مرئي وبيروقراطي يومي” يهيمن على حياة الفلسطينيين “من المهد إلى اللحد”، بما في ذلك السيطرة الإسرائيلية على الدخول والخروج من وإلى الأراضي الفلسطينية، وحتى على حقوق الزراعة.

“في المجلس الأمن الدولي لم تكن هناك دولة واحدة تبنت الموقف الإسرائيلي، لم تكن هناك دولة واحدة لم تتحدث ضد الإحتلال والمستوطنات. الأمر انطبق أيضا على الولايات المتحدة وبريطانيا، وروسيا والصين، الدول التي يقول رئيس الوزراء بأنها أفضل إصدقائنا في الوقت الحالي”.

وعن سؤال فيما إذا كان على المنظمة التوجه إلى المحافل الدولية لعرض رسالتها، قال إل-عاد للإذاعة الإسرائيلية: “الإحتلال ليس بشأن إسرائيلي داخلي، ولكنها قضية دولية كبرى. لا يوجد هناك شيء يُسمى بإحتلال ديمقراطي. لا يمكن أن يكون ذلك شأن داخلي”.

ورد إل-عاد أيضا على إعلان نتنياهو بأنه سيعمل على تغيير قانون الخدمة المدنية – الذي يؤديها بعض الشباب الإسرائيلي كبديل للخدمة العسكرية – لإزالة “بتسيلم” عن قائمة المنظمات المعتمدة للعمل التطوعي.

وقال إن “رئيس الوزراء يحاول جعل الحديث يدور حول مركز واحد لم يشغله أحد لأشهر. إن ذلك أمر سخيف”.

متحدث بإسم المجموعة قال إنه في الوقت الحالي لا يوجد هناك أي متطوعين من الخدمة المدنية في المنظمة غير الحكومية.

مدافعا عن إعلان نتنياهو، قال وزير الزراعة أوري أريئيل (البيت اليهودي) للإذاعة الإسرائيلية الأحد بأن إسرائيل لن تتحول إلى “دولة إنتحارية”.

وقال “لن نمول مجموعات تطعننا في الظهر”.

وتقوم “بتسيلم”، التي تصف نفسها بأنه منظمة حقوق إنسان إسرائيلية، بإستخدام مصورين فلسطينيين لتوثيق سلوك الجنود والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية. في شهر مارس، قام أحد المتطوعين في المنظمة، ويُدعى عماد أبو شمسية، بتصوير الجندي الإسرائيلي الرقيب ايلور عزاريا وهو يقوم بإطلاق النار على فلسطيني مصاب ومنزوع السلاح في رأسه بعد أن قام الأخير بتنفيذ هجوم طعن في الخليل. وأثارت هذه الصور جدلا في إسرائيل حول الإستخدام المفرط للقوة وقيم الجيش الإسرائيلي.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.