أعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي الاربعاء اثر استماع اللجنة الى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو بشأن الاتفاق النووي الايراني ان اعضاء اللجنة خرجوا من الاجتماع “أقل اطمئنانا” بشأن هذا الاتفاق.

وقال السناتور الجمهوري بوب كوركر للصحافيين ان “غالبية الاعضاء الذين كانوا هنا غادروا ولديهم اسئلة اكثر بكثير مما كان لديهم قبل بدء الاجتماع” الذي دام اكثر من ساعة.

واضاف “يمكنني ان اقول انه في ما خصني خرجت من الاجتماع اقل اطمئنانا” بشأن الاتفاق التاريخي الذي ابرمته الولايات المتحدة وبقية الدول الكبرى مع ايران في فيينا في 14 تموز/يوليو.

وحضر امانو الى الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون اخصام الرئيس باراك اوباما بهدف “مناقشة دور الوكالة في التحقق والاشراف على التدابير المتخذة في اطار خطة العمل” التي وافقت عليها القوى الكبرى وطهران بعد سنوات من المفاوضات، بحسب الوكالة.

واعرب كوركر عن اسفه لانه وخلال الاجتماع مع امانو “لم نتمكن حتى من الحصول على تأكيد بانه سيتاح لنا دخول موقع بارشين” النووي الايراني والذي يشك برلمانيون اميركيون في ان طهران عملت فيه سرا على تطوير سلاح ذري.

واضافة الى الاتفاق بين مجموعة الست وايران، فان جدول اعمال اجتماع امانو باعضاء اللجنة ضم ايضا الاتفاقين الموازيين اللذين ابرمتهما الوكالة مع طهران.

وفي هذا السياق قال عضو اللجنة السناتور الجمهوري ديفيد بيرديو لوكالة فرانس برس ان “السؤال رقم 1 كان معرفة ما اذا كان سيتاح لنا الاطلاع على هذين الاتفاقين والجواب كان +لا+”.

لكن مساعدة وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان التي قرأت هذين الاتفاقين اكدت انها ستطلع اعضاء اللجنة على تفاصيلهما خلال جلسة مغلقة تعقد لاحقا الاربعاء.

من ناحيته قال السناتور الجمهوري تيد كروز المرشح الى الانتخابات التمهيدية للبيت الابيض والذي حضر الجلسة لبعض الوقت ان ما سمعه “لا يوفر ادنى مصدر ارتياح”، مضيفا للصحافيين ان “هذا الاتفاق لا يختلف في جوهره عن سؤال المرشد الأعلى الإيراني بكل بساطة عما إذا كانت (إيران) تقوم بتطوير أسلحة نووية، وأخذ جوابه إذا كان سلبيا على انه الحقيقة بعينها”.

من جهته اقر امانو بان عدم اطلاع البرلمانيين الاميركيين على الاتفاقين الموازيين اثار غضبهم، لكنه دافع عن ذلك بقوله ان “واجبي القانوني هو حماية سرية” بعض الوثائق.

واضاف انه اذا وافق الكونغرس على الاتفاق الايراني فان “الانشطة النووية الايرانية ستتضاءل وسيكون لدينا اقوى نظام تحقق في ايران”.

من ناحيته قال السناتور بن كاردين، كبير الاعضاء الديموقراطيين في اللجنة، ان الاجتماع مع امانو كان “مفيدا لكنه ليس بديلا عن الاطلاع على الوثائق”.

واختتم اتفاق فيينا عشرين شهرا من المفاوضات المكثفة بين ايران ومجموعة 5 + 1 (فرنسا، بريطانيا، الصين، روسيا، الولايات المتحدة والمانيا). وقد وافقت هذه الدول على رفع العقوبات الدولية تدريجيا عن طهران في مقابل ضمانات بأن الاخيرة لن تمتلك اسلحة نووية.

وكلف مجلس الامن الوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بعمليات التحقق والمراقبة الضرورية للالتزامات النووية التي اتخذتها ايران مثل الحد من عدد اجهزة الطرد المركزي او خفض مخزونها من المواد الانشطارية.

وامام اعضاء الكونغرس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، حتى ايلول/سبتمبر لدراسة الاتفاق قبل طرحه على التصويت لقبوله او رفضه.

وقام البيت الابيض بحملة مكثفة لاقناع الكونغرس بقبول الاتفاق بعدما اعرب العديد من اعضائه الجمهوريين، وانضم اليهم ديموقراطيون ايضا، عن قلقهم من ان يؤدي الاتفاق الى سباق تسلح نووي في الشرق الاوسط وان يعزز موقع ايران، التي تهدد خصوصا اسرائيل، الحليفة الكبرى لواشنطن.