سوف يزور رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر قطاع غزة يوم الثلاثاء، حيث سوف يتباحث خلال لقاء مع مسؤولين رفيعين في حركة حماس حول مصير الأسرى الإسرائيليين وجثامين جنديان اسرائيليين يعتقد أن الحركة تحتجزهما.

ويخطط بيتر ماورير اللقاء بقائد حماس الجديد في القطاع، يحيى السنوار، قالت مصادر فلسطينية للإعلام العربي.

وفي تغريدة، كتب ماورير “مرت ثلاث سنوات منذ ان كنت هنا لأرى بنفسي تأثير هذا النزاع الطويل على حياة الاشخاص العاديين”.

ويعتقد أن حماس تحتجز ثلاثة اسرائيليين – افراهام ابيرا مانغيستو، هشام السيد وجمعة ابراهيم ابو غنيمة، الذين دخلوا القطاع من ارادتهم خلال السنوات الاخيرة – بالإضافة الى جثماني جنديين اسرائيليين – اورون شاؤول وهدار غولدين – اللذان قُتلا خلال حرب صيف 2014 بين اسرائيل وحماس.

وورد أن كل من مانغيستو والسيد يعانيان من مشاكل نفسية.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

وقال القائد السياسي الرفيع في حركة حماس الشيخ حسن يوسف يوم الثلاثاء أنه إن كان ينوي ماورير اقتراح مجرد اطلاق سراح الإسرائيليين، اذا حماس غير معنية، ولكن إن ينوي المساعدة في تقدم تبادل الاسرى مع اسرائيل، اذا سوف يتم تباحث المسألة معه، بحسب تقرير اذاعة الجيش.

ووفقا للتقرير، قال يوسف أيضا أنه إن تطلق اسرائيل سراح 85 أسير فلسطيني، ستوفر حماس معلومات حول الإسرائيليين المفقودين خلال 24-48 ساعة. وبينما الجناح العسكري لحركة حماس هو المسؤول عن المفاوضات حول الاسرى، يمكن ان تشير ملاحظات يوسف الى تغيير بتوجه حماس، التي طالبت حتى الان بإطلاق غير مشروط للأسرى كشرط مسبق لبدء اي مفاوضات حول اتفاق مستقبلي.

وفي عام 2011، تم اطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المخطوف جلعاد شاليط مقابل 1,027 اسير فلسطيني. واعتقلت اسرائيل مرة اخرى حوالي 50 من بين الاسرى الذين تم اطلاق سراحهم في الاتفاق في عام 2014، خلال البحث عن ثلاثة شبان اسرائيليين تم اختطافهم وقتلهم على يد خلية تابعة لحماس. وحماس تريد اطلاق سراح هؤلاء الاسرى قبل ان تبدأ المفاوضات حول اطلاق سراح عدة الاف اسرى اخرين من السجون الإسرائيلية.

وبعد زيارته الى غزة، سوف يلتقي ماورير ايضا مع مسؤولين اسرائيليين في القدس ومسؤولين في السلطة الفلسطينية في رام الله. وزيارته الاخيرة الى المنطقة كانت عام 2014، والتقى برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلالها.

قائد حماس في غزة يحيى السنوار في خان يونس، 22 يوليو 2017 (AFP Photo/Said Khatib)

قائد حماس في غزة يحيى السنوار في خان يونس، 22 يوليو 2017 (AFP Photo/Said Khatib)

وفي الشهر الماضي، أثار وزير الدفاع افيغادور ليبرمان، الذي انتقد الصليب الاحمر في الماضي لعدم المساعدة في العثور على الإسرائيليين المفقودين، ضجيجا اعلاميا بقوله انه لا يجب على اسرائيل تكرير “خطأ” اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين مقابل رهائن تحتجزهم حماس.

ورد السنوار بالإعلان خلال مؤتمر صحفي أنه لا يمكن تحقيق اتفاق بدون اطلاق سراح اسرائيل لأسرى فلسطينيين.

واثارت ملاحظات ليبرمان غضب عائلات المحتجزين، الذين اتهموه بعدم القيام بخطوات كافية.

وتحدث وزير الدفاع مع امير عام الامم المتحدة انتونيو غوتيريش خلال زيارته الى المنطقة لثلاثة ايام للقاء بمسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين في الشهر الماضي، ولب منه الضغط على الحركة من اجل اعادة الرهائن.

وفي شهر يونيو، دان ليبرمان منظمات حقوق الانسان الدولية، قائلا انها لم تحاول حتى التواصل مع المحتجزين لدى حماس. وقال انه لا يمكن احداث تحسين انساني في غزة حتى “زيارتهم على الاقل من قبل الصليب الاحمر”، متطرقا الى كل من الإسرائيليين الذين على قيد الحياة ورفات الجنود.

وحكمت السلطة الفلسطينية غزة حتى عام 2007، عندما سيطرت حركة حماس على القطاع في انقلاب على قوات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. ومنذ ذلك الحين، خاضت اسرائيل ثلاث حروب ضد حماس ردا على اطلاقها الاف الصواريخ على مراكز سكنية اسرائيلية.