حذر مدير جهاز الأمن العام الشاباك هذا الأسبوع أن الاستثمارات الصينية الضخمة في اسرائيل قد تشكل خطرا على الأمن القومي، بحسب تقرير القناة العاشرة يوم الأربعاء.

“النفوذ الصيني في اسرائيل خطير بشكل خاص من ناحية البنية التحتية الإستراتيجية والإستثمارات بشركات كبيرة”، قال ناداف ارغمان خلال خطاب خلف ابواب مغلقة في جامعة تل ابيب يوم الإثنين.

وقال ارغمان – الذي حذر في خطابه من التدخل الأجنبي في الإنتخابات الإسرائيلية القادمة – أن الشركات الصينية سوف تسيطر على تشغيل جزء من ميناء حيفا وبناء القطار الخفيف في تل ابيب، وتسعى لشراء شرك اسرائيلية كبيرة أخرى.

وقال ارغمان انه على الكنيست تقديم تشريعات لمراقبة الاستثمار الاجنبي في اسرائيل.

“هناك فجوات في القانون الإسرائيلي بخصوص احتياجاتها الأمنية بما يخص الاستثمارات الأجنبية”، قال، بحسب القناة العاشرة. “هذا قد يكون خطيرا، هناك حاجة لتشريعات”.

وقد عززت الصين واسرائيل والعلاقات التجارية في السنوات الأخيرة، واطلقت مفاوضات تجارة حرة.

وقد احدثت الشركات الصينية تقدمات كبرى في اسرائيل، تشمل السيطرة على شركة الغذاء المحلية العملاقة “تنوفا” عام 2014، وادارة موانئ حيفا واشدود.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الصيني شي جين بينغ يتصافحان قبل محادثاتهما في بكين، 21 مارس 2017 (AFP Photo/Pool/Etienne Oliveau)

وبحسب تقارير اعلامية اسرائيلية، أدت المخاوف من التدخل الصيني المتنامي في قطاعات هامة للأمن القومي الى الغاء وزارة المالية صفقات لشراء شرك التأمين “كلال” وفينكس عامي 2016 و2017. وورد أن ارغمان شارك في اتخاذ هذه القرارات.

وخلال زيارته الى اسرائيل في الأسبوع الماضي، دعا مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون المسؤولين الإسرائيليين لإتخاذ موقف أشد ضد شركات الالكترونيات الصينية ZTE و”هواوي”، قال مسؤول امريكي يوم الأربعاء.

“جميعنا قلقون من سرقة الاملاك الفكرية والصين تستخدم شركات الاتصالات الصينية لأهداف جمع الاستخبارات”، قال مسؤول رفيع في الادارة الامريكية، بحسب وكالة رويترز.

وبحسب التقرير، لا تريد الادارة اي عقبات لقدرة مشاركة المعلومات الحساسة مع الإسرائيليين. واشار المسؤول خاصة الى القلق من التكنولوجيا والصينية والاستثمار في ميناء حيفا.

“وضعنا ذلك خاصة على الاجندة”، قال المسؤول.

وقد عبر عدة محللون ومسؤولون في الأسابيع الأخيرة عن مخاوفهم بسبب الصفقة التي تمنح مجموعة “شنغهاي للموانئ الدولية” بإدارة محطات الحاويات في الميناء ابتداء من عام 2021.

جندي على متن حاملة الطائرات الامريكية جورج بوش، بينما ترسو خارج ميناء حيفا، 3 يوليو 2017 (AFP Photo/AFP Photo and Pool/Ronen Zvulun)

ويخشون أن منح بكين وطأة قدم في موقع استراتيجي بهذا القدر، بالقرب من قاعدة عسكرية بحرية اسرائيلية، قد يقوض الاصول الاستخباراتية الإسرائيلية وحتى أن يؤدي الى تجنب السفن العسكرية الامريكية من دخول ميناء حيفا.

وفقا لمصدر مطلع على الأمر، ارتكبت وزارة النقل خطأ فادحا عندما اختارت الصين دون استشارة مجلس الأمن القومي.

وخلال خطابه يوم الاثنين، حذر ارغمان ايضا من أن دولة أجنبية “تنوي التدخل” من خلال هجمات إلكترونية في الإنتخابات الإسرائيلية في شهر ابريل.

“دولة اجنبية تخطط التدخل في الانتخابات القادمة في اسرائيل، وسوف تتدخل”، قال ارغمان، بحسب تقرير قناة “حداشوت”. “لا يمكنني القول في هذه المرحلة لصالح من أو ضد من”.

وحظرت الرقابة العسكرية نشر معظم اقوال ارغمان، بما يشمل الدولة التي سماها في خطابه؛ ولكن تم توجيه اصابع الاتهام بسرعة الى روسيا.

واصدر الشاباك لاحقا بيانا قال فيه ان اسرائيل “لديها الادوات لكشف، مراقبة واحباط محاولات التأثير الاجنبي، في حال وقوعها”.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء ان اسرائيل مهيئة للتعامل مع التدخل بالانتخابات اكثر من اي مكان اخر.

“اسرائيل جاهزة لإحباط التدخل الالكتروني. نحن جاهزون لأي سيناريو ولا يوجد دولة جاهزة اكثر منا”، قال لصحفيين.

وفي المقابل، نفت روسيا الأربعاء انها الدولة التي تخطط التدخل بالتصويت الإسرائيلي.

قال المتحدث بإسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف في ملاحظات نقلتها السفارة الروسية في اسرائيل ان “روسيا لم تتدخل قط في الإنتخابات في أي بلد ولا تخطط لفعل ذلك في المستقبل”.

وفد اتهمت موسكو بالسعي للتأثير على عدة انتخابات في انحاء اوروبا – والانتخابات الرئاسية الامريكية عام 2016 – عبر حملات معلومات كاذبة.