زار مدير جهاز الأمن الداخلي “الشاباك” في الأسبوع الماضي منزل رئيس الوزراء السابق إيهود باراك لتباحث موضوع أمنه الشخصي، في اعقاب مخاوف من سعي إيران في محاولة استهدافه وشخصيات اسرائيلية بارزة أخرى في الخارج.

وتم عقد اللقاء الإستثنائي بين باراك، وهو وزير دفاع ورئيس هيئة أركان سابق، ونداف ارغمان، والذي تحدثت عنه قناة “حداشوت” مساء يوم الاثنين، بدون سابق انذار.

ويسافر باراك كثيرا الى الخارج دون مرافقة أو حراسة.

ولا يوجد لدى باراك، الشخصية المعروفة في اسرائيل والخارج، حراسة أمنية منذ عدة سنوات، بعد قرار جدلي للجنة وزارية.

مدير الشاباك ناداف ارغمان يشارك في جلسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكتيست، 12 يوليو 2016 (Miriam Alster/FLASH90)

وأفاد التقرير التلفزيوني أنه يحمل سلاحا أحيانا.

ولم يرد باراك أو الشاباك على طلبات للتعليق.

وزار رئيس هيئة اركان الجيش الحالي غادي ايزنكوت باراك في منزله قبل ستة اشهر، وقد أثار اللقاء الاستثنائي الإنتقادات.

وكثيرا ما تنادي القيادة الإيرانية الى دمار دولة اسرائيل، وتعهد المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي مؤخرا “زوال” الدولة اليهودية قريبا.

صورة زودها مكتب المرشد الأعلى الإيراني في 30 أبريل، 2018، تظهر آية الله علي خامنئي يلوح للجمهور في خطاب ألقاه بمناسبة ’يوم العمال’. (AFP PHOTO / Iranian Supreme Leader’s Website / HO)

وورد أنه تم تعزيز الأمن مؤخرا في منشآت اسرائيلية ويهودية في عدة دول، وسط مخاوف من محاولات إيران الرد على الغارات الجوية الإسرائيلية المفترضة ضد اهداف إيرانية في سوريا.

وقد تعهدت طهران بشكل متكرر الإنتقام من اسرائيل بعد قصف قاعدة التياس في سوريا بغارة جوية – منسوبة لإسرائيل – في 9 ابريل، راح ضحيتها سبعة اعضاء على الأقل من الحرس الثوري الإيراني، بما يشمل ضابط رفيع مسؤول عن برنامج الطائرات المسيرة الإيراني. واستخدمت إيران قاعدة التياس لإطلاق هجوم طائرة مسيرة محملة بمتفجرات ضد اسرائيل في شهر فبراير؛ وتم اسقاط الطائرة حينها.

وفي شهر مايو، اطلقت قوات إيرانية حوالي 20 صاروخا باتجاه قواعد عسكرية اسرائيلية من جنوب سوريا، ما أدى الى اكبر اشتباك مباشر بين إسرائيل وطهران، مع استهداف طائرات اسرائيلية عدة مواقع خاضعة لسيطرة إيران في انحاء سوريا.

وردا على ذلك، اطلقت إسرائيل حملة انتقامية مكثفة، وقصفت قواعد يشتبه بأنها إيرانية في انحاء سوريا لساعات في اعقاب القصف الإيراني الأولي.

وتتهم اسرائيل أيضا بتنفيذ غارة جوية في سوريا على مخزن اسلحة تابعة للحرس الثوري الإيراني، راح ضحيتها ثمانية إيرانيين من بين 15 الضحايا من المقاتلين الموالين للنظام السوري.

ويتهم حزب الله المدعوم من إيران بارتكاب هجمات ضد اسرائيليين في الخارج راح ضحيتها العشرات خلال السنوات.

ونظمت إيران في 18 يوليو 1994 التفجير الذي دمر مقر الجمعية التعاضدية اليهودية الأرجنتينية “آميا”، والذي راح ضحيته 85 شخصا وأصيب فيه 300 آخرين.