قال مدير جهاز الأمن الداخلي الشاباك نداف ارغمان يوم الثلاثاء انه يعارض “بدون لبس” مشروع قانون جدلي يهدف لتسهيل حكم اسرائيل بالإعدام على منفذي هجمات فلسطينيين.

وكان ارغمان يتحدث امام جلسة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع حول عدم الاستقرار المتنامي في الاراضي الفلسطينية، وحذر المشرعين أن الهدوء النسبي في الضفة الغربية “هدوء مضلل”.

“أنا اعارض بدون لبس عقوبة الاعدام للإرهابيين – هذا غير مفيد”، قال ردا على سؤال من قبل عضو الكنيست ايليت نحمياس-فيربن من المعسكر الصهيوني حول المشروع، والذي سيتباحثه الكنيست خلال الأسبوع المقبل.

وأعطى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر يوم الأحد للمشرعين للدفع قدما بمشروع القانون، رافضا بحسب تقارير توصيات المؤسسة الأمنية.

وقال نتنياهو لرؤساء أحزاب الإئتلاف إن معارضة جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش الإسرائيلي لا ينبغي أن تمنع المشرعين من الدفع بمشروع القانون قدما، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية صباح الأحد.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليسار) ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في الكنيست، 24 أكتوبر، 2017. (Yonatan Sindel/ Flash90)

على الرغم من أن عقوبة الإعدام موجودة رسميا في القانون الإسرائيلي، إلا أنه لم يتم تنفيذها سوى مرة واحدة – في عام 1962 في قضية الضابط النازي أدولف آيخمان، أحد المخططين للمحرقة. من الناحية النظرية يسمح القانون بفرض عقوبة الإعدام في حالات الخيانة العظمى، وكذلك في ظروف معينة بموجب القانون العسكري الذي يطبقه الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، ولكن لا يتم تطبيقها.

وسينمح القانون، الذي قدمه حزب “إسرائيل بيتنا” ولاقى دعما من رئيس الحزب، وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، لغالبية بسيطة من القضاة أو قاض واحد بفرض عقوبة الإعدام.

وحاز مشروع القانون على الدعم في شهر يناير في قراءة أولية في الكنيست، على الرغم من أن بعض النواب في الإئتلاف أعربوا عن تحفظاتهم من التشريع، وتم تأجيل تقدمه في المراحل التشريعية منذ ذلك الحين مرارا وتكرارا بسبب معارضة المؤسسة الأمنية له.

وقال ليبرمان يوم الثلاثاء انه سيتم تقديم مشروع القانون امام لجنة الكنيست في الاسبوع المقبل، وتعهد ان يتم المصادقة عليه.

“بعد اكثر من ثلاث سنوات من النضال العنيد، سوف يتم تقديم قانون عقوبة الاعدام للإرهابيين اخيرة الى لجنة القانون يوم الاربعاء المقبل (14 نوفمبر)، وبعدها لقراءة أولى في الكنيست”، قال ليبرمان في تغريدة. “لن نتراجع ولن نتوقف حتى اتمام المهمة”.

وزير الطاقة يوفال شتاينيتس في الكنيست، 23 مايو 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقد قال عضو واحد على الاقل من حكومة نتنياهو، وزير الطاقة يوفال شتاينيتس، انه لن يصوت لصالح القانون، مشيرا الى تحفظات مؤسسة الامن.

“لا أنوي دعم فرض عقوبة الاعدام بدون مباحثات معمقة أو قرار من الحكومة”، غرد.

“رأي الشاباك، الجيش وباقي أجهزة الأمن، [هو ان المشروع] لن يحقق شيئا في الحرب ضد الارهاب وسيتسبب بضرر اكبر. هذه الخطوة مكافئة كبيرة للمجموعات الارهابية واعداء اسرائيل”، أضاف.