منذ عملية الجرف الصامد الصيف الماضي، بذلت حماس مجهودا كبيرا لبناء قدراتها العسكرية من جديد، تهيئا لجولة النزاع القادمة مع إسرائيل، وفقا لمدير المخابرات الداخلية الإسرائيلية.

وخلال حديثة أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، قال مدير الشاباك يورام كوهن أن حماس تعمل من أجل إعادة بناء أنفاقها الهجومية، تطوير صواريخ جديدة، وتعزيز تدريب قواتها البحرية والأرضية. وتحاول الحركة أيضا الحصول على تمويل من إيران، نظرا للمصاعب المادية الناتجة عن الحرب.

وفي هذه الأثناء، قال كوهن، حماس غير معنية بإطلاق حرب ضد إسرائيل، وبالرغم من أنها قادرة على إطلاق حملة عسكرية كبيرة، لكنها ستكون محدودة بفعاليتها.

وحماس تجد نفسها بمأزق استراتيجي في غزة وقد تم إضعاف مكانتها كالقوة الحاكمة في القطاع الفلسطيني، أكد كوهن.

ومعظم الأموال المخصصة لإعادة إعمار غزة بعد الحرب لم تصل، وأحد أسباب ذلك هو الخلاف بين حماس والسلطة الفلسطينية، ورفض حماس السماح لقوات السلطة السيطرة على المعابر الحدودية في القطاع، وفقا لكوهن.

في بداية الأسبوع، قالت حماس أنها أقامت “نفق جديد” إلى داخل الأراضي الإسرائيلية. وورد أن النفق طوله 3.5كم وسوف يتم استخدامه في “الجولة القادمة” من القتال مع إسرائيل، قالت حماس لقناة تلفزيونية إيرانية.

وهدمت إسرائيل عددا من الأنفاق كانت تستخدم من قبل حماس ومجموعات فلسطينية مسلحة أخرى خلال الحرب. وتم استخدام بعضها لوضع كمين وقتل جنود إسرائيليين.

وفي الضفة الغربية، قال مدير الشاباك، التنسيق الأمني المستمر بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية هو الذي مكن السلطة من مواجهة نشاطات حماس في الضفة.

وبالنسبة للتصعيد الأخير بالهجمات، أشار كوهن إلى أنه هناك تصعيد بما يسميه “إرهاب شعبي” وهجمات فردية. منذ عام 2012، هنالك إرتفاع بنسبة 50% بالهجمات كل عام، من 683 هجوما عام 2012، إلى 1,834 عام 2014.

موضحا أنه خلال العام الأخير، تم عرقلة 130 خطة هجومية منظمة، مع 60 خطة إضافية خلال القسم الأول من عام 2015.

في مساء الإثنين، قتل إسرائيلي بعد إطلاق فلسطيني النار على سيارة كان يركبها مع ثلاثة أصدقائه في الضفة الغربية.

وفي وقت سابق في اليوم ذاته، تم طعن جندية إسرائيلية بعنقها في حاجز بين القدس ومدينة بيت لحم في الضفة الغربية. وتم اعتقال والتحقيق مع منفذة الهجوم في مكان الحادث.

وفي يوم الجمعة، تم قتل فلسطيني برصاص الجيش بعد إطلاقه النار صوب جنود إسرائيليين في حاجز في الضفة الغربية. لم تقع أي إصابات بين الجنود.

وفي يوم الاحد الماضي، طعن رجل فلسطيني شرطي حدود اسرائيلي بالقرب من باب العامود في القدس. وتم اطلاق النار على المعتدي واعتقاله.

وفي 19 يونيو، توفي رجل اسرائيلي، 25، داني غونين، بعد ان اطلق عبليه النار في مستوطنة دوليف، شمال غرب القدس.