ورد أن مديرة حضانة من مركز اسرائيل تم تصويرها اثناء الإساءة لأطفال قالت لمحققين انها “وحشية” و”شيطان” خلال التحقيق معها، قبل التوجيه المتوقع للائحة اتهام ضدها يوم الأحد.

ويتم احتجاز كرمل ماودا (25 عاما) في سجن نيفي تيرزا في الرملة، حيث تنتظر لائحة اتهام جنائية في القضية. وتم اعتقالها في شهر يونيو، ولكن نشرت الشرطة يوم الخميس تصويرا للإساءة المفترضة، ما أدى الى غضب عارم ضدها ومظاهرات امام منزلها.

واظهر تصوير الفيديو ماودا تربط الأطفال، تطعمهم قسرا، تخنق اطفال يرفضون النوم ببطانيات وتعتدي عليهم جسديا.

وتتراوح اعمار الاطفال الذين كانوا تحت رعايتها في مركز “بايبي لاف” بين ثلاثة اشهر وثلاث سنوات.

وبحسب تقارير اعلامية عبرية، نفت ماودا في بداية الأمر الإساءة للأطفال. ولكن عندما تم عرض الأدلة المصورة، قالت للمحققين: “انا وحشية، وكانت الشيطان هنا”.

وتم كشف القضية بعد توظيف اقالة ماودا لثمانية موظفين مختلفين في حضانتها خلال العام الأخير، ابلغ آخرهم السلطات بالإساءة، بحسب تقرير موقع والا. وتم اعتقال مساعدة لم يتم تسميتها للاشتباه بأنها شهدت الاساءة، وقد تكون لجأت للعنف ايضا.

ويتوقع أن تقدم النيابة لائحة اتهام ضد ماودا يوم الأحد.

وقد اطلق الأهالي حملة مظاهرات منذ صدور التصوير، ويتم التخطيط لإجراء 11 مظاهرة اضافية في انحاء البلاد يوم الأحد، تحت شعار “الشعب يريد انهاء العنف”.

وأيضا الأحد، مثل مراهق يشتبه بإضرامه النيران بمنزل ماودا خلال نهاية الاسبوع امام محكمة لتمديد اعتقاله. وقالت الشرطة مساء السبت انها اعتقلت الجندي القتالي البالغ 18 عاما من مستوطنة كارني شومرون في الضفة الغربية للاشتباه بتنفيذه الحريق المفترض.

وتضرر منزل ماودا نتيجة الحريق في مدينة روش هعاين في مركز البلاد، الذي ادى الى اضرار في عدة منازل مجاورة ايضا. ولا انباء عن وقوع اصابات نتيجة الحريق.

وافادت تقارير اعلامية عبرية ان المشتبه به هو أحد أقرباء والدي طفل كان في الحضانة في الماضي. وبحسب انباء القناة 13، هناك تصوير كاميرات مراقبة يظهر تواجده في موقع الحريق.

وقال محققون يوم السبت انهم يعتقدون ان الحريق اندلع في منطقة مخازن في المبنى، حيث عثروا على ادلة تشير الى اضرام النيران عمدا. وقالت السلطات انها انهت فحص المبنى وارسلت الادلة الى مختبر لإجراء فحوصات اضافية.

والحضانة الخاصة التي يفترض انها كانت موقع الاساءة ايضا متواجدة في المنزل.

ودان محامي ماودا، غاي عين تسفي، انتقام الاشخاص الغاضبين من الاساءة.

“ندرك الم وغضب الاهالي ولكن تم تجاوز خطا احمرا. أشخاص أخذوا القانون بأيديهم، تصرفوا كالعصابات وعرضوا حياة البشر للخطر”، قال في بيان. “يجب اجراء محاكمة كرمل في المحكمة وليس في ساحة المدينة”.

النيران في منزل كرمل ماودا في مدينة روش هعاين، 6 يوليو 2019 (Screen capture: Twitter)

ونفى محامي يمقل اهالي الاطفال الذي كانوا برعاية الحضانة في وقت سابق من اليوم مسؤولية في الحريق.

“اعالي الاطفال غاضبين ومصدومين من الجرائم الخطيرة التي ارتكبت، ولكنهم ليس مجرمين ولا شك لدي أن التحقيق الشامل سوف يستنتج بأن لا علاقة لهم بالحريق”، قال بنيامين مالكا، محامي العائلات، لوسائل اعلام عبرية.

وفي مساء السبت، تجمع مجموعة اهالي امام السجن الذي تحتجز ماودا به للتظاهر.

اسرائيليون يتظاهرون ضد نقص الرقابة على الحضانات، امام المجمع الحكومي في تل ابيب، 21 يونيو 2018 (Miriam Alster/Flash90)

ويطالب الأهالي بإصلاحات في قوانين الرقابة على العناية بالأطفال، بما يشمل احكام مشددة ضد موظفي الحضانات المسيئين وقوانين أفضل للرقابة على الحضانات.

وقد شهدت السنوات الاخيرة عدة حالات اساءة، تشمل مقتل طفلة تبلغ 18 شهرا.

وفي يونيو 2018، تعرضت الحكومة لانتقادات بسبب تأخيرها قانون رقابة مقترح، بينما تشاجرت الوزارات حول تمويل المشروع. وتم المصادقة على القانون في شهر ديسمبر، ولكنه ينص فقط على نصب كاميرات مراقبة في جميع الحصانات ابتداء من 20 سبتمبر، بشرط عدم معارضة 70% من الاهالي.