أ ف ب – أكدت مديرة برنامج الأمم المتحدة للتنمية هيلين كلارك في مقابلة مع وكالة فرانس برس، أن النساء بدأن يتبوأن تدريجيا المناصب التي اعتبرت تقليديا حكرا على الرجال، متوقعة أن تتولى امراة قيادة المنظمة في مستقبل قريب.

لكن السيدة التي تتولى ثالث أعلى منصب في تراتيبة الأمم المتحدة، ما زالت مترددة في خوض السباق لخلافة الأمين العام بان كي مون الذي تنتهي ولايته بعد عشرة أشهر.

قالت رئيس الوزراء النيوزيلندية السابقة (1999-2008) لفرانس برس، “على كل بلد وكل مؤسسة كبرى كالأمم المتحدة توقع أن تقودها امرأة يوما ما”، بعد توالي ثمانية رجال على رأس المنظمة الدولية خلال 70 عاما.

وتابعت، “لا يزال الأمر نادرا حول العالم، وبالتالي سيأتي دور الأمم المتحدة لاحقا، هذا مؤكد”.

واعتبرت كلارك التي قدمت بإعتبارها مرشحة محتملة لهذا المنصب أن انتخاب امينة عامة “سيحدث فرقا” ولو أنه “مرهون إلى حد كبير بشخصيتها وأسلوبها في الإدارة”.

كما لفتت إلى دراسات “أثبتت أن النساء أكثر استعدادا للإصغاء والتشاور”. واضافت، “لسن أقل قدرة على اتخاذ قرار، بل أكثر استعدادا لأخذ عدد أكبر من الآراء في الإعتبار”.

من بين النساء المرشحات لتولي المنصب تبرز مديرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) البلغارية ايرينا بوكوفا، التي قد تلبي المطالبة بمنح المنصب لأوروبا الشرقية، المنطقة الوحيدة في العالم التي لم تحصل على أمينها العام.

نفاد الأموال نتيجة الأزمات

سبق أن أعلن ستة أشخاص ترشيحهم الرسمي من بينهم ثلاث نساء، فيما ينتظر إعلان آخرين المشاركة قبل بدء جلسات الإستماع في الجمعية العامة في نيسان/ابريل.

من جهة أخرى حذرت كلارك من أن تغير المناخ قد “يلغي” انجازات احرزت في مكافحة الفقر في العقود المقبلة.

وأوضحت أن التحدي يكمن في مساعدة البلدان الضعيفة “على تعزيز قوتها” لمواجهة الظواهر المناخية القصوى الناجمة عن احترار الكوكب.

غير أن الحاجات الإنسانية المتفاقمة بسبب النزاعات في سوريا واليمن وجنوب السودان وأزمة اللاجئين الأسوء منذ الحرب العالمية الثانية، تغلب على برامج التنمية.

وقالت مديرة برنامج الأمم المتحدة للتنمية أن “الدول التي لا تشهد ازمات خطيرة تخشى تفقد ما تبقى للتنمية بعد تمويل إدارة الأزمات الكبرى”.
وبلغت المساعدات التي قدمها كبار المانحين الدوليين 135,2 مليار دولار عام 2014، لكن بعضها نفد مذاك بسبب المساعدات لللاجئين في أوروبا أو برامج التقشف المالي.

وسترأس كلارك الأربعاء اجتماعا وزاريا يشمل 80 بلدا لبحث استراتيجية الأمم المتحدة للتنمية، بعد أن حددت المنظمة الدولية في ايلول/سبتمبر أهدافا طموحة جدا للعام 2030، ومنها القضاء على الفقر المدقع.

هذا الإجتماع سيكون الأول من نوعه منذ 15 عاما.