مدعيا أن مسيرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسية انتهت، أعلن سلفه وشريكه السابق بالائتلاف إيهود باراك عن تشكيل حزب جديد يوم الأربعاء سوف يخوض انتخابات شهر سبتمبر.

“أتينا هنا اليوم للإعلان عن تشكيل حزب جديد سوف يعمل لإصلاح البلاد والمجتمع… هذا ليس الوقت للبقاء على الهامش”، قال باراك خلال مؤتمر صحفي في تل ابيب مع شركائه، نائب رئيس هيئة أركان الجيش السابق يئير غولان، محاضرة القانون يفعات بيتون، ورجل الأعمال كوبي ريختر.

“نتنياهو وصل نهاية مسيرته السياسية”، قال باراك، مدعيا أنه حتى المقربين من رئيس الوزراء يعلمون ذلك.

“بيبي، هذه فرصتك الاخيرة للذهاب الى المنزل بإرادتك”، تابع، مناديا رئيس الوزراء إلى عدم دفع البلاد الى “الفوضى” من أجل “انقاذ نفسك من السجن”.

رئيس الوزراء السابق إيهود باراك يعلن عن تشكيل حزب جديد، مع كوبي ريختر، يفعات بيتون ويئير غولان، في تل ابيب، 26 يونيو 2019 (Jacob Magid/Times of Israel)

وادعى باراك أن نتنياهو نادى لإنتخابات مبكرة في شهر ابريل الماضي من أجل “تعطيل الإجراءات القانونية [ضده] ومن أجل تمرير قانون تجاوز المحكمة العليا وتشريعات تمنحه الحصانة، ولكن هذا فشل”.

وقلل حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو من أهمية حزب إيهود باراك الجديد الذي لم يتم الكشف عن اسمه بعد.

“لا يعنينا كيف يقسم اليسار مقاعده بين إيهود باراك وقادة حزب ازرق ابيض يئير لبيد وبيني غانتس”، قال الحزب اليميني، مستخدما تصريحا مطابقا لتصريحه عند اعلان بيني غانتس عن دخوله السياسة.

وكان باراك (77 عاما)، رئيس هيئة الأركان ذات اطول ولاية، والجندي الحاصل على اكبر عدد اوسمة في البلاد قبل توليه رئاسة الوزراء عام 1999 بعد الانتصار على نتنياهو.

وفي اعقاب هزيمته عام 2001 على يد ارئيل شارون، اعتزل باراك بشكل مؤقت السياسة، ولكن عاد الى حزب العمل عام 2005. وكان وزيرا للدفاع بين عامي 2007-2013، آخر اربع سنوات منها في حكومة نتنياهو.

رئيس الوزراء السابق إيهود بارام يصافح يئير غولان بعد الاعلان عن تشكيل حزب جديد، في تل ابيب، 26 يونيو 2019 (Jacob Magid/Times of Israel)

وفي عام 2011، انشق عن حزب العمل. وكان هذا التغيير قصيرا، نظرا لبقاء حزبه، “عتسماؤوت” في ائتلاف نتنياهو، بالرغم من معارضة معظم اعضاء العمل. وتم حل الحزب عند اعتزال باراك الثاني من السياسة عام 2013.

وفكر باراك بالترشح للإنتخابات الأخيرة، ولكن قرر عدم القيام بذلك في نهاية الأمر بعد تشكيل حزب “ازرق ابيض”.

وأفادت القناة 12 مساء الأربعاء أن باراك وغانتس تباحثا احتمال التعاون قبل الإنتخابات الأخيرة، ولكن اوقف غانتس في نهاية الأمر المحادثات.

وقال رئيس الوزراء السابق يوم الأربعاء أن القائمة التي يقودها غانتس تنقص “الشغف” الضروري لإقناع الناخبين، وادعى انهم غير مستعدين للقتال بقوة كافية لهزيمة نتنياهو.

“لا يجب أن يكون هناك ’عندما ينحطون نعلو’. هناك فقط فعل الضروري، بحدود القانون، من أجل الفوز”، قال باراك.

وبعدها انتقد إحدى نقاط “ازرق ابيض” الشائعة، والتي تم تكريرها في الأسابيع الأخيرة قبل انتخابات شهر ابريل، والتي أكد بحسبها الحزب الوسطي أن الحزب مع اعلى عدد مقاعد يجب ان يشكل الحكومة.

“ما يهم ليس حجم الحزب، بل حجم الكتل”، قال باراك، مشيرا الى حصول كل من الليكود و”ازرق ابيض” على 35 مقعدا، ولكن تم تكليف نتنياهو بتشكيل الائتلاف بدلا من غانتس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع آنذاك إيهود باراك يحضران مؤتمرا صحفيا في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 21 نوفمبر 2012. (Miriam Alster/FLASH90)

وتلى باراك في المؤتمر الصحفي غولان، الذي انتقد “حملة نزع الشرعية” ضد اليسار الإسرائيلي وحذر انه في اعقاب نمو الخلافات في المجتمع الإسرائيلي، يمكن أن تصل البلاد الى مرحلة فيها يرفض المواطنون الخدمة في الجيش ويتساءلون “لماذا علي أن أخدم حكومة فاسدة”.

وقال ريختر ان الحزب الجديد سوف يتواصل مع جميع اجزاء المجتمع الإسرائيلي، بما بشمل اليهود المتشددين، ملمحا الى تجنب الحزب مهاجمة الحريديم كما فعل بعض اعضاء حزبي “يسرائيل بيتينو” و”ازرق ابيض” في الأشهر الأخيرة.

وقالت بيتون، الامرأة الوحيدة في المؤتمر الصحفي، أن الحزب سوف يقدم قائمة فيها عدد مساوي من النساء والرجال.

وقال باراك أن الحزب سوف يقدم خلال أسبوعين أو ثلاث اجندة مفصلة أكثر وقائمة مرشحين.