انتقلت حوالي 20 عائلة الى مبنيين متنازع عليهما في مدينة الخليل في الضفة الغربية مساء الإثنين، مدعين شراء المباني بشكل قانوني والحصول على موافقة من وزارة الدفاع لدخولها.

ونظم الانتقال الى المبنيين، اللذان يلقبهما المستوطنين “منزلي راحيل وليئا”، منظمة هارحيفي، ذات المجموعة التي استوطنت بشكل غير قانوني في منزل ماخبيلا المتنازع عليه لمدة 8 اشهر قبل اخلائها على يد الجيش من المبنى يوم الخميس الماضي.

وفي القضية هذه ايضا ادعت عائلات يهودية أنها اشترت المبنى من مالكيه الفلسطينيين، ولكن محكمة العدل العليا قررت ان عملية الشراء غير مكتملة، ووافقت على اخلائهم حتى أن يتمكن المستوطنون اثبات عملية الشراء.

وقال شلومو ليفنجر، الناطق بإسم هارحيفي، لتايمز أوف اسرائيل انه تم شراء منزلي راحيل وليئا قبل حوالي 5 سنوات وأن منظمته حصلت على تصريح من وزارة الدفاع في الأيام الأخيرة لدخول المباني.

والعديد من العائلات التي كانت تستوطن في بيت مخبيلا بالقرب من الحرم الإبراهيمي كانت من بين العائلات التي انتقلت الى منزلي راحيل وليئا مساء الإثنين.

ورفض ليفنجر القول إن كان قرار منظمته اخلاء منزل مخبيلا بشكل سلمي قبل اربعة ايام يتعلق بعلمهم بموافقة وزارة الدفاع المفترضة على انتقالهم الى منزلي راحيل وليئا.

واستوطن عدد مشابه من المستوطنين في منزلي راحيل وليئا في يناير 2016، ولكن تم اخلائهم بعد يوم واحد فقط، بعد قرار مسؤولين في الإدارة المدنية – المنظمة التابعة لوزارة الدفاع التي تصادق على شراء املاك في الضفة الغربية – ان عملية الشراء باطلة.

ويحظر الجيش منذ ذلك الحين الدخول الى المباني، التي تقع ايضا بالقرب من الحرم الإبراهيمي.

ويشهد الحرم في المدينة توترات كثيرة، لأنه مقدس لدى كل من السكان المسلمين واليهود في المدينة.

وقال ناطق بإسم الجيش أن الجيش على علم بدخول المستوطنين وانه يعمل على تأكيد صحة ادعاءهم مع وزارة الدفاع.

وفي بيان يشيد بدخول المباني، قالت منظمة هرحيفي ان السكان “مباركين بقدرتهم متابعة، بالفعل، طريق ابراهيم في خلاص ارض اسرائيل”.

“امام كل التحديات والاشخاص الذين لا زالوا يحاولون عرقلة توسيعنا المستمر لمدينة ابائنا، نحن نعلن انه في هذا اليوم، اسرائيل بأكملها تأخذ خطوة تاريخية باتجاه خلاص الأرض”، اضافت المنظمة الإستيطانية.

خارطة لبعض المنازل المتنازع عليها في الخليل (Courtesy: Peace Now)

ودانت منظمة “السلام الآن” المعارضة للاستيطان دخول المستوطنين لمنزلي راحيل وليئا، قائلة انها “وقاحة غير مسبوقة”.

وادعت المنظمة اليسارية أن السكان لا زالوا في المراحل الأولية من عملية الشراء ولا يملكون أدلة على الملكية. ونادت المجموعة قوات الامن الى اخلاء المباني وعدم الانتظار لقرار المحكمة العليا بهذا الشأن، ما يمكن ان يستغرق اشهر.

ويسكن بضعة مئات المستوطنين الإسرائيليين في الخليل، بين عشرات الاف الفلسطينيين. وفي شهر اكتوبر، وافقت وزارة الدفاع على تصاريح لتوسيع المنطقة الاستيطانية وبناء 31 منزلا جديدة، اول تصريح بناء منذ 15 عاما.