ألغت الحركة الإصلاحية اليهودية لقاء مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المقرر ليوم الخميس، وسط خلاف متنامي حول قرار الحكومة تعليق خطة لبناء جناح للصلاة التعددية في الحائط الغربي، حتى بينما صدرت أنباء عن دعوة قادة يهود امريكيين آخرين لتباحث المسألة مع رئيس الوزراء.

“لا يمكننا المشاركة في اللقاءات المحددة كأن شيئا لم يكن. الغاء قرار [الحائط الغربي] والموافقة على قانون اعتناق اليهودية أدت إلى أزمة شديدة بين الحكومة الإسرائيلية ويهود الشتات”، قال الحاخام ريكي جيكوبس، رئيس اتحاد اليهودية الإصلاحية في شمال امريكا.

وقال جيكوسز أن نتنياهو لم يستشير قادة اليهودية الإصلاحية والمحافظة الأمريكيين، الذي تواجدوا في القدس للمشاركة في قمة مجلس محافظي الوكالة اليهودية، قبل الإعلان عن تغيير قرار الحكومة يوم الأحد.

“لا يمكن اعتبار القرار إلا كخيانة، ولا أرى هدف لعقد لقاء في هذا الوقت. سوف نقدم ادعاءاتنا في المحكمة العليا”، قال.

وسوف يشارك جيكوبس في عدة لقاءات مقررة في الكنيست يوم الإثنين، وسيلتقي مع عضو الكنيست تسيبي ليفني من (المعسكر الصهيوني)، وعضو الكنيست روبرت الياطوف من حزب (إسرائيل بيتنا)، وكلا الحزبين عارضا الغاء الحكومة للاتفاق. وقد شارك أيضا في جلسات حزبي (المعسكر الصهيوني) و(يش عتيد).

عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني تسيبي ليفني تلتقي برئيس اتحاد اليهودية الاصلاحية، الحاخام ريك جيكوبس، 26 يونيو 2017 (Courtesy)

عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني تسيبي ليفني تلتقي برئيس اتحاد اليهودية الاصلاحية، الحاخام ريك جيكوبس، 26 يونيو 2017 (Courtesy)

وسوف يلتقي نتنياهو برؤساء الإتحاد اليهودي في امريكا الشمالية، واتحادات في شيكاغو، نيويورك، وكليفلاند يوم الإثنين لتباحث الأزمة، بحسب تقرير صحيفة “هآرتس”.

وقال مصدر، بحسب الصحيفة، أنه لم يتم دعوة مندوبين عن الحركة الإصلاحية أو المحافظة، ولا عن الوكالة اليهودية، للمشاركة في الإجتماع.

ولم تتوفر ردود من قبل مكتب رئيس الوزراء أو الإتحاد اليهودي لأمريكا الشمالية على طلبات تايمز أوف اسرائيل للتعليق.

في وقت سابق الإثنين، في خطوة غير عادية بالمرة، قرر المجلس التنفيذي للوكالة اليهودية إلغاء حفل عشاء كان من المقرر أن يحل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضيفا عليه. مشيرا إلى التصويت المثير للجدل، قال مجلس محافظي الوكالة، المنعقد حاليا في العاصمة، إنه “سيقوم بتغيير جدول أعماله بالكامل في اليومين المتبقيين من اجتماعه في القدس، من أجل التطرق إلى تداعيات هذه القرارات”.

ومررت الوكالة اليهودية الإثنين قرارا دعت فيه الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن إلغاء قرارها ببناء جناح للصلاة التعددية في الحائط الغربي، وقالت إن الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة تتناقض مع رؤية الآباء المؤسسين لإسرائيل وروح الصهيونية.

القرار، الذي تم تمريره من قبل مجلس محافظي الوكالة في جلسة طارئة عُقدت في القدس، هو المرة الأولى في تاريخ المؤسسة – التي يسبق وجودها إقامة دولة إسرائيل – التي تدعو فيه الوكالة الحكومة الإسرائيلية صراحة إلى التراجع عن قرار.

ويأتي قرار الحكومة وسط دعوات من مشرعين من التيار الأرثوذكسي والأرثوذكسي المتشدد لإلغاء الخطة لتخصيص مساحة للصلاة التعددية في الحائط الغربي، والتي صادق عليها وزراء الحكومة في يناير 2016.

كما تزامن القرار مع الموعد النهائي يوم الأحد الذي حددته المحكمة العليا للدولة للرد على التماسات حول فشلها في تطبيق الإتفاق وبناء ساحة للصلاة المختلطة بالقرب من قوس روبينسون.

وأيضا وافق الوزراء يوم الاحد على مشروع قانون لسحب اعتراف الحكومة بالإعتناق الخاص لليهودية، في خطوة ادانها قادة الحركة الإصلاحية والمحافظة.