فرضت مدرسة فرنسية مؤخرا على طلابها اليهود والمسملين وضع طوق أصفر أو أحمر خلال تناول وجبة الغداء، مثيرة غضب أولياء الأمور وسياسيين محليين.

وطُلب من الطلاب في مدرسة “بيداليوس” في أوكسير في منطقة بورغوني ممن لا يتناولون لحم الخنزير وضع شارات حمراء في الكافيتيريا، في حين طٌلب من أولئك الذين لا يأكلون كل أنواع اللحوم وضع الشارات الصفراء، بحسب تقرير في صحيفة “ديلي ميل”.

وأعرب أولياء أمور والسلطات المحلية عن غضبهم من هذه الخطوة، وربطوها بالنجمة الصفراء في فترة ألمانيا النازية.

وقالت مالكة أونيس، عضو في المجلس المحلي، “هذا مقزز. يعود ذلك بك بالذاكرة إلى أحلك الأيام. ممارسات كهذه غير مقبولة”، وأضافت، “لا يحق لأحد فرض ذلك على الأطفال”.

وقال المتحدث بإسم المجلس المحلي كريستيان سوتيه أن هذه المبادرة “الإنعزالية والخرقاء والمؤسفة” استمرت ليوم واحد قبل أن يتم سحبها.

وقال أن الخطوة “دخلت حيز التنفيذ من قبل طاقم المقصف من دون إبلاغ السلطات المحلية، التي أنهت ذلك على الفور”.

وتحاول فرنسا التعامل مع كيفية التوفيق بين المعتقدات الدينية والقيم العلمانية عندما يتعلق الأمر بلحم الخنزير خلال وجبات الغداء في المدارس. بعد حظر الحجاب في الصفوف عام 2004، تحاول فرنسا الآن معالجة مسألة ما الذي يجب وضعه في صحون طلاب المدارس اليهود والمسلمين الملتزمين دينيا، الذي لا يتناولون لحم الخنزير.

وعادة تقدم المدارس بدائل للحم الخنزير، ولكن لا يوجد توجيهات ملزمة على الصعيد الوطني. عام 2008، أصبحت ليون اول مدينة كبيرة تفرض إدخال بدائل للحوم في قائمة الطعام في المدارس. في الأشهر الأخيرة، أعلن رؤساء بلديات في مدن متوسطة الحجم إعتزامهم أن يحذوا حذو ليون.

وتًعتبر الجالية المسلمة في فرنسا الأكبر في أوروبا، ويقدر عددها بـ5 مليون. فرنسا أيضا هي موطن أكبر جالية يهودية في القارة العجوز.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.