أظهرت نتائج إقتراع أجري في مدرسة ثانوية في تل أبيب، والتي اعتُبرت نتائج عمليات الإقتراع فيها مرة مؤشرا قويا على نتائج الإنتخابات العامة، انتصارا لحزب بيني غانتس ويائير لابيد (أزرق أبيض) بالإنتخابات القادمة في 9 أبريل.

مع مشاركة 619 طالبا في مدرسة “بليخ” في مدينة رمات غان، حصل حزب “أزرق أبيض” على 47% من الأصوات (ما يعادل 56 مقعدا من أصل 120 في الكنيست)، في حين حصل الحزب الحاكم “الليكود” على 21% من الأصوات فقط (25 مقعدا).

حتى سنة 2013، كان يُنظر إلى الإقتراع في بليخ باعتباره متنبأ موثوقا إلى حد كبير بنتائج الإنتخابات، ولكن في السنوات الأخيرة يبدو أنه فقط بعضا من بريقه: في 2013، حل حزب لابيد (يش عتيد) أولا، وفي حين أن المدرسة تباهت بتنبؤ النتائج المفاجئة في الإنتخابات (19 مقعدا، أكثر بكثير من النتائج التي توقعتها له استطلاعات الرأي)، لكن الفائز في هذه الإنتخابات كان حزب “الليكود” بحصوله على 31 مقعدا. في عام 2015 كان حزب “المعسكر اليهودي” (التحالف بين حزبي “العمل” و”هتنوعا”) هو المنتصر، لكن “الليكود” كان هو الفائز في هذه الإنتخابات أيضا بحصوله على 30 مقعدا مقابل 24 ل”المعسكر الصهيوني”.

نتائج هذه العام تبدو أيضا بعيدة عن الواقع الإنتخابي العام في البلاد.

الحزب الذي حل ثالثا في اقتراع يوم الثلاثاء كان حزب اليسار “ميرتس” مع 10%. بعده جاء حزب “كولانو” مع 7%، حزب “زهوت” بقيادة موشيه فيغلين حل بعده مع 5%، “العمل” مع 3%، “اتحاد أحزاب اليمين”، حزب “غيشير” برئاسة أورلي ليفي-أبيكاسيس وحزب “اليمين الجديد” حصلوا جميعهم على 2% لكل واحد منهم. الأحزاب العربية حصلت على 1% من الأصوات في حين لم تحصل أحزاب الحريديم على أي من الأصوات.

وقد أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة بالفعل فوز حزب “أزرق أبيض” في الانتخابات بحصوله على 36-37 مقعدا، لكن “الليكود” ليس بعيدا عنه، حيث تتوقع الاستطلاعات حصوله على ما بين 29-30 مقعدا.

استطلاع رأي لهيئة البث العام (كان) توقع يوم الجمعة حصول أحزاب “اليمين الجديد”، “يهدوت هتوراه” الحريدي”، وحزب “الجبهة-الحركة العربية للتغيير” على سبعة مقاعد لكل منها. في حين توقعت فوز “العمل”، “شاس” و”ميرتس” بستة مقاعد لكل منها، و”كولانو”، “اتحاد أحزاب اليمين” والحزب العربي الآخر “القائمة العربية الموحدة-التجمع” بخمسة مقاعد لكل منها.

وأظهر استطلاع رأي آخر نشرته القناة 13 يوم الجمعة نتائج مشابهة، مع اختلافات طفيفة.

وقالت مديرة المدرسة، هيلا روماش، عن عملية التصويت: “نحن لا نحاول أن نكون دقيقين. ما نريده هو أن يظهر طلابنا مشاركة مدنية نشطة والتعامل مع قضايا مدنية أساسية”.

“لقد نجحنا في توقع صعود يش عتيد ومن جهة أخرى بعض الأحزاب لا تظهر هنا – لدينا القدرة على إظهار توجهات”.

على الرغم من تراجع مكانة “بيلخ” كمتنبئة بنتائج الإنتخابات، إلا أن الإنتخابات فيه تجذب عادة شخصيات رفيعة من أحزاب مختلفة، وحدث يوم الثلاثاء لم يكن مختلفا.

من بين القادة الذين حضروا للمشاركة في الحدث أعضاء من أحزاب “العمل”، “كولانو”، ميرتس”، “غيشر”، “زهوت” وكذلك ممثلين عن “اليمين الجديد” و”أزرق أبيض”. ولم يقم حزب “الليكود” بإرسال ممثل عنه.

وأشاد عضو حزب “أزرق أبيض” ورئيس هيئة أركان الجيش الأسبق، غابي أشكنازي، ب”الطاقة الهائلة” وتعهد بإدخال “تغيير” في الحكومة، في حين وصف رئيس حزب “كولانو”، موشيه كحلون، عملية التصويت “بإحتفال بالديمقراطية”.