من المقرر أن يصل حوالي 650 رجل أعمال من 50 بلدا، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا والصين والهند، إلى إسرائيل مطلع الشهر المقبل للتعرف على كيفية تأثير التقنيات المحلية على العالم وللبحث عن فرص تجارية.

معظم المشاركين في المؤتمر هم من الإنجيليين المؤيدين لإسرائيلين الذين يديرون شركات تترواح ما بين الصغيرة إلى تلك التي تصل عائداتها السنوية إلى مليارات الدولارات، والراغبين في الاستفادة من النظام البيئي الإسرائيلي للإعمال والتكنولوجيا.

وسيحضر مدراء الشركات المؤتمر السنوي الثاني حول “الإبتكار الإسرائيلي من أجل الانسانية”، الذي تنظمه ARISE، وهي منظمة غير ربحية تهدف إلى العمل كحلقة وصل بين رجال أعمال مسيحيين محبين لإسرائيل من حول العالم مع منظمي مشاريع إسرائيليين.

غرض المؤتمر هو عرض التكنولوجيا والإبتكار والشركات الناشئة في إسرائيل، وخاصة تلك التي تؤثر على جودة حياة الناس من حول العالم، وتعريف الحضور على حلول عملية للتحديات الحالية في مجالات الصحة والزراعة والتعليم والنقل، من بين أمور أخرى.

كاليف مايرز، مؤسس ورئيس ARISE ، منظمة غير ربحية تعمل على الربط بين رجال أعمال مسيحيين محبين لإسرائيل من جميع أعمال العالم مع منظمي مشاريع في إسرائيل. (Courtesy)

معظم رجال الأعمال المشاركين في إسرائيل يدعمون إسرائيل بالفعل و”يدافعون” عنها، كما يقول المحامي كاليف مايرز، مؤسس ورئيس ARISE وشريك في مكتب المحاماة “يهودا رافيه وشركاه”، في مكالمة هاتفية. مايرز هو أيضا المؤسس “لمعهد القدس للعدالة”، وهي منظمة حقوق مدنية، ويشغل كذلك منصب عضو في مجلس الإدارة ل”الرابطة الدولية للمحامين والحقوقيين اليهود”، هي منظمة غير ربحية مُعترف بها من قبل الأمم المتحدة تعمل على تعزيز حقوق الإنسان على الصعيد العالمي.

وقال مايرز إن ARISE نجحت في إقناع هؤلاء الزوار بأن أفضل طريقة لدعم إسرائيل هي “على المستوى التجاري”.

وأشار إلى وجود نقلة نوعية جارية في العلاقات بين المسيحيين المحبين لإسرائيل والأراضي المقدسة، التي اعتمدت تقليديا على الأعمال الخيرية؛ في الوقت الذي صارعت فيه إسرائيل لتأسيس نفسها ومواجهة حروبات وموجات من القادمين الجدد وأزمات اقتصادية، كان مجتمع الإنجيليين موجودا لتقديم دعمه لدولة نامية من خلال التبرعات والمشاريع الإنسانية.

وقال مايرز: “هذه العلاقة آخذة بالتغير، لأننا لم نعد دولة عالم ثالث”، وأضاف أن الدولة تواجه تحديات اجتماعية واقتصادية وأمنية خطيرة، “لكننا لا نحتاج إلى مساعدات إنسانية كما اعتدنا في السابق”.

تُعتبر إسرائيل اليوم “قوة اقتصادية. إنها نقطة الصفر على مستوى العالم للإبتكار وللشركات الناشئة وللتكنولوجيا، فكيف يمكننا إذا الاستفادة من علاقاتنا مع العالم المسيحي؟ أعتقد أن هناك حاجة للانتقال من علاقة غير ربحية إلى علاقة من أجل الربح”، على حد تعبير مايرز.

وتابع مايرز إن العلاقة يجب أن تستند على حقيقة أن بإمكان إسرائيل أن تكون بمثابة “نعمة لأعمالك. لدينا تكنولوجيا بإمكانها تغيير عالمك ومدينتك وبلدك واقتصادك. وبالتالي، من خلال التواصل معنا وربط الاقتصادات، لن تكون لك منفعة روحية فحسب، بل أيضا منفعة مادية وملموسة للغاية”.

وأضاف أن ارتباط الشركات أو الاستثمار يخلق رابطا أقوى من ذلك الذي تخلقه التبرعات، التي تمنح “شعورا جيدا لمرة واحدة وبعد ذلك تذهب بعيدا”.

وسوف يتضمن الوفد، الذي يضم 650 شخصا، أعضاء من “غرفة التجارية المسيحية الدولية” (ICCC) من 50 بلدا؛ رجال أعمال أمريكيين من شبكة “OCEAN” في سينسيناتي، والتي تهدف إلى زيادة الوعي بالله في عالم الأسواق؛ رجال أعمال من “معهد كرونيا للتكنولوجيا والعلوم” في الهند، الذي يسعى إلى معالجة المشاكل التي تواجهها البشرية من خلال التكنولوجيا؛ ومدراء شركات من “منتدى الرؤساء التنفيذيين” (CEO Forum)، وهي محطة إذاعية تتخذ من مدينة غرينويتش بولايت كونيتيكت مقرا له وتساعد الأشخاص على التعلم مباشرة من كبار الرؤساء التنفيذيين.

من بين حضور المؤتمر هذا العام لاعب البيسبول الأمريكي ألبرت بوجولس. بوجولس (39 عاما) هو في الأصل من جمهورية الدومينيكان والذي قضى معظم حياته في لوس أنجلوس، كان مؤسسا مشاركا في ARISE.

وقال مايرز، الذي يحارب بصورة نشطة حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقابات الفلسطينية (BDS) منذ سنوات، إن اتباع نهج العدائية في التعامل مع BDS “لا يحقق مكاسب كبيرة”، وأضاف أن “أفضل حل لمشكلة BDS هو المزيد من الأعمال لإسرائيل”.

كما ترغب ARISE في افتتاح مركز تجاري عالمي في القدس في 2022، وتعمل على “بناء الأساس” لقاعدة بيانات شبكية لشركات مملوكة لمسيحيين يؤمنون بإسرائيل والإنجيل.

وقال مايرز: “سنكون منصة منصات، شبكة شبكات”، وتوقع أن تلعب قاعدة البيانات هذه دورا مهما في اقتصاد إسرائيل في المستقبل.

وسيتم عقد “قمة ARISE للتوفيق بين الأعمال التجارية” في ديسمبر، 2019، في مدينة ريشون لتسيون، وسيتم تنظيمها مع “معهد التصدير الإسرائيلي”، و”الاتحاد الإسرائيلي للغرف التجارية ثنائية القومية”، و”رابطة المصنعين في إسرائيل” و”معهد الابتكار الإسرائيلي”.