اعتقلت القوات الإسرائيلية 4 نشطاء من حركة حماس في الخليل صباح الإثنين، قبل ساعات من وصول آلاف الإسرائيليين، من بينهم عدد من الوزراء من اليمين المتشدد، في زيارة متوقعة إلى المدينة التي تُعتبر واحدة من بؤر التوتر في الضفة الغربية للمشاركة في حفل.

وتم تنفيذ المداهمة في حي أبو سنينة في الخليل وفي بلدة الظاهرية القريبة، بحسب ما ذكره الجيش الإسرائيلي. وتم تسليم المعتلقين إلى مسؤولين أمنيين لإستجوابهم.

وقال الجيش الإسرائيلي بأنه قام بتنفيذ حملة المداهمات في الضفة الغربية إستعدادا لوصول الآلاف من المصلين والزوار اليهود إلى الحرم الإبراهيمي – وهو الموقع الذي يعتبره اليهود والمسلمون موقع دفن النبي إبراهيم – خلال فترة عيد الفصح اليهودي التي تستمر لمدة أسبوع.

يوم الإثنين، ستستضيف الطائفة اليهودية في الخليل إحتفالا في كهف البطاركة بمناسبة الذكرى الخمسين لإستيلاء إسرائيل على مدينة الخليل في حرب الستة أيام في عام 1967.

ويعيش حوالي 700 يهودي في عدد من الجيوب وسط أكثر من 100,000 فلسطيني في المدينة المنقسمة في الضفة الغربية، التي كانت بؤرة للعنف خلال أشهر من الإضطرابات الإسرائيلية-الفلسطينية في وقت سابق من هذا العام.

من بين المشاركين في الحدث يوم الإثنين وزير الزراعة أوري أريئيل (البيت اليهودي) ووزيرة العدل أييليت شاكيد (البيت اليهودي) ونائب وزير الدفاع إيلي بن دهان (البيت اليهودي) ونائب وزير التعاون الإقليمي أيوب قرا (الليكود)، بحسب متحدث بإسم الطائفة اليهودية في المدينة.

من بين المشاركين أيضا أعضاء الكنيست أورن حزان (الليكود) وشولي معلم رفائيلي (البيت اليهودي) ونوريت كورين (الليكود) وميكي زوهر (الليكود) ونافا بوكير (الليكود) وبتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي) وأفراهام نيجوسي (الليكود) ونيسان سلوميانسكي (البيت اليهودي) إلى جانب موسيقيين وآلاف المحتفلين.

وسيحضر الحفل أيضا الحاخام الأشكنازي الأكبر دافيد لاو، إلى جانب عشرات الآلاف الآخرين، بحسب منظمي الحفل.

وغالبا ما تكون المدينة وجهة لزيارات إسرائيلية متزايدة خلال أعياد الفصح اليهودي والسوكوت، حيث يقوم الجيش بتعزيز الإجراءات الأمنية تحسبا لوقوع أعمال عنف، ولكن من المتوقع أن يكون الحفل يوم الإثنين أكبر من المعتاد ويأتي وسط مخاوف من تجدد إندلاع أعمال العنف في أية لحظة.

منذ شهر أكتوبر وحتى نهاية شهر مارس، قُتل 29 إسرائيليا وأربعة أجانب في موجة من الهجمات الفلسطينية وقع الكثير منها في الخليل. في الفترة نفسها قُتل أكثر من 190 فلسطينيا، حوالي الثلثين منهم خلال تنفيذهم لهجمات ضد إسرائيليين، والبقية في مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب معطيات الجيش الإسرائيلي.

الحادثة الأخيرة التي وقعت في الخليل كانت في 24 مارس، عندما قام منفذا هجوم فلسطينيان بمهاجمة جندي إسرائيلي يحرس أحد الجيوب اليهودية في المدينة. أحد  منفذي الهجوم قُتل على الفور، بينما قُتل الآخر بعد أن قام الجندي الإسرائيلي إيلور عزاريا بإطلاق النار عليه بينما كان مصابا على الأرض.

الحادثة أثارت إدانات محلية ودولية واسعة وبعد حدوثها تم توجيه تهمة القتل الغير العمد للجندي، لكن البعض، من بينهم عدد من السياسيين المتوقع حضورهم يوم الإثنين في الخليل، دافعوا عن الجندي.

وقامت الشرطة أيضا بتعزيز وجودها في البلدة القديمة وفي الحرم القدسي في مدينة القدس في محاولة لمنع الإضطرابات في بؤر التوتر خلال عيد الفصح اليهودي.

وأعلن المنظمون في المستوطنات عن عدد من الفعاليات والحفلات وأحداث أخرى لجذب الإسرائيليين والسياح إلى الضفة الغربية خلال عطلة العيد، يحث يكون طلاب المدارس في عطلة وتقوم العائلات الإسرائيلية عادة برحلات يومية.

واشتكى الفلسطينيون من أن هذه الأحداث تشوش على حياتهم اليومية خلال العيد، حيث يتم فرض قيود علىتحركاتهم.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.