اقتبس وزير الخارجية الإيراني يوم الأربعاء عبارة ’لكي لا يتكررا مجددا’ للإشارة إلى الحرب الإيرانية-العراقية في مقال كتبه دافع فيه عن جيش بلاده، بينما وصف الجمهورية الإسلامية بأنها دولة محبة للسلام لم تشن حربا منذ أكثر من 200 عام.

العبارة التي استُخدمت في مقال رأي لمحمد جواد ظريف – الذي يدعو الزعماء الدينيون في بلاده مرارا وتكرارا إلى تدمير إسرائيل – في صحيفة “واشنطن بوست”  تُستخدم من قبل اليهود كتأكيد على عدم حدوث محرقة أخرى.

وانتقد ظريف أيضا الغرب لدوره الداعم للعراق في الصراع الذي استمر لمدة 8 سنوات بين الجارتين.

وقال ظريف، “في عام 1980، في أعقاب الثورة الإسلامية، شن الرئيس العراقي صدام حسين حربا ضد إيران حظيت بدعم إقتصادي وعسكري كامل من قبل معظم جيراننا العرب تقريبا ومن قبل الغرب… ليس أن الغرب لم يحرك ساكنا لمنع ذلك فحسب، بل أنه قام أيضا بتسليح صدام بأسلحة متطوره، في حين منع إيران من الحصول على الضرورات الدفاعية الأكثر بدائية”.

وتابع قائلا: “قد يكون معظم الأشخاص في الغرب نسوا ذلك، ولكن شعبنا لم ينساه. فهم يتذكرون الصواريخ تهطل عليهم، والصور المروعة للرجال والنساء والأطفال الذين قُتلوا بأسلحة كيميائية، وفوق كل شيء، عدم وجود وسائل حديثة للدفاع”.

وربط وزير الخارجية الإيراني بين الحرب المدمرة وبين النشاط العسكري الإيراني الحالي، وكتب بأنه “على خلفية ذلك نقوم بتطوير وإختبار قدراتنا الدفاعية الأصلية”، في إشارة واضحة إلى برنامج إيراني الصاروخي أو النووي.

وقال إن للكلمات “لكي لا تتكرر مجددا” صدى عند الإيرانيين أيضا.

في مقاله، أكد ظريف على أن “مجلس الأمن الدولي لم يصدر إدانة واحدة للعدوان والإستهداف المتعمد للمدنيين أو إستخدام الأسلحة النووية”. لكن خلال هذه الفترة قامت الهيئة الدولية بالمصادقة على 10 قرارات أدانت فيها الحرب، عدد منها استنكر بالتحديد الخسائر في الأروح واستهداف المدنيين وإستخدام الأسلحة الكيميائة.

واشار ظريف إلى أن ميزانية الجيش الإيراني أصغر من البلدان الأخرى في المنطقة، كالسعودية. وفي حين أن جيرانها مذنبون ب”الإنفاق العسكري المبذر”، تركز إيران ميزانيتها على العلم والصحة والتعليم، بحسب ما قاله.

وكتب ظريف، “نفخر باستخدام مواردنا لرعاية طبية للجميع والتعليم والعلوم المتقدمة والتكنولوجيا بدلا من الإنفاق العسكري المبذر. شعبنا لا يريد سوى السلام والتعاون مع جيراننا والعالم بشكل عام. لن نشن حربا منذ أكثر من قرنين من الزمان وسنواصل الإلتزام الذي لا لبس فيه بعدم البدء أبدا بحماقة كهذه. نتحدى كل من ينتقص من قدرنا، كبيرا كان أم صغيرا، بأن يلتزمبالمثل”.

وجاء مقاله بعد أيام من قيام إيران بعرض ما قالت بأنها أجزاء من منظومة الدفاع الجوي “اس-300” روسية الصنع التي استلمتها حديثا، بعد أشهر من التكهنات حول ما إذا كانت روسيا ستقوم بتسليم السلاح المتطور. يوم الجمعة ذكرت تقارير إعلامية إيرانية بأن وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان يخطط طرح اقتراح شراء طائرات حربية ودبابات خلال اجتماعه القادم مع نظيره الروسي في موسكو.

وتقدم إيران الدعم للرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية الدامية في بلاده، والتي حصدت أروح أكثر من 200,000 شخص، وتقوم بدعم المتمردين الحوثيين في اليمن، وتمويل منظمة حزب الله في لبنان.

في 9 مارس، أجرت إيران اختبارا على صاروخين بالستيين، أشارت وكالة أنباء إيرانية إلى أنهما حملا عبارة “يجب محو إسرائيل” باللغة العبرية، ما دفع الدولة اليهودية إلى الدعوة لفرض المزيد من العقوبات على طهران.