من المقرر أن تفتح المدارس الثانوية في القدس أبوابها كالمعتاد يوم الإثنين، بعد أن صادق وزير الأقتصاد أرييه درعي على إجراء مؤقت يسمح لحراس الأمن بالعمل لساعات أطول بسبب الوضع الأمني في العاصمة وفي جميع أنحاء البلاد.

منذ يوم الخميس الماضي، أعلنت المدارس عن إضراب جزئي، حيث إنتهى اليوم الدراسي في الساعة 1:30 بعد الظهر في الوقت الذي ينهي فيه حراس الأمن ورديتهم أيضا. وجاء إغلاق المدارس بعد أن فشل رئيس بلدية القدس نير بركات ولجنة أولياء الأمور في المدينة في التوصل إلى إتفاق مع وزارتي المالية والأمن العام بسبب نقص التمويل.

يوم الإثنين، معظم المدارس ستعمل حتى الساعة 4:30 بعد الظهر، وهي الساعة المتبعة.

درعي، وبالعمل مع وزارة الأمن العام والشرطة الإسرائيلية وإتحاد العمال أصدر أمرا مساء الأحد يسمح بساعات إضافية لحراس الأمن.

وقال درعي في بيان له، “لحراس الأمن دور هام في الحرب ضد الإرهاب في إسرائيل، والحفاظ على الأمن، وإستعادة الشعور بالهدوء والأمان للجمهور”، وتابع قائلا، “في أعقاب تزايد الطلب الحالي للخدمات الأمنية، صادقت على تمديد في عمل حراس الأمن”.

بحسب الشرطة فإن هناك حوالي 400 مدرسة في القدس بحاجة إلى أمن دائم، ولكن إقتطاع الميزانيات في السنوات الأخيرة قلص من ساعات تواجد حراس الأمن في المدارس.

وقالت بلدية القدس في رسالة صدرت في الأسبوع الماضي قبل الإضراب أن هذه الساعات بين 1:30-4:30 بعد الظهر تشكل “فجوة لأكثر من 20 مليون شيكل في… ميزانية الأمن”.

للمدارس الحكومية، شمل الإضراب صفوف السابع حتى الثاني عشر. في نظام التعليم الحاريدي كان الإضراب فقط في مدارس البنات. في نظام التعليم العربي، انضمت المدارس التي لا يوجد لديها حارس أمن بالمرة إلى الإضراب.

يوم الأحد، أنهت كل المدارس في العاصمة، بما في ذلك المدارس الإبتدائية ورياض الأطفالاليوم الدراسي في الساعة 1:30.

وجاء إجراء زيادة ساعات عمل حراس الأمن بعد وقوع هجومي طعن آخرين قام بها فلسطينيان وأسفرا عن إصابة 5 إسرائيليين، من بينهم إصابة حرجة، في هجومين منفصلين في العاصمة. وقُتل منفذا الهجومين بيد قوات الأمن.

وشهد الأسبوع الماضي سلسلة من هجمات الطعن في القدس وفي أماكن أخرى في إسرائيل وفي الضفة الغربية، والتي أسفرت عن إصابة 14 إسرائيلي على الأقل.

صباح الأحد، حاولت شابة فلسطينية تنفيذ ما يشتبه بهجوم إنتحاري خارج مستوطنة معاليه أدوميم، وهو أول حادث من هذا النوع منذ إندلاع موجة العنف الحالية. وأُصيبت الشابة إصابة حرجة.

بعد ساعات من ذلك، أُصيب 4 أشخاص، إحداهم بجراح خطيرة، عندما قام شاب عربي من مواطني إسرائيل بدهس جندية شابة وطعنها بعد ذلك وثلاثة أشخاص آخرين في هجوم بالقرب من مدينة الخضيرة.

أحداث العنف هذه بدأت بسبب مزاعم فلسطينية بأن إسرائيل تسعى إلى تقليص حقوق المسلمين في الحرم القدسي، الذي يضم المسجد الأقصى، وتغيير قواعد يتم العمل بها منذ فترة طويلة تحظر على اليهود الصلاة هناك. من جهتها، نفت الحكومة الإسرائيلية مرارا وتكرارا هذه الإتهامات، وأكدت أنه لا توجد هناك خطط لتغيير الوضع الراهن في الموقع المتنازع عليه والمقدس لليهود والمسلمين.