لا زالت منظمة التحرير الفلسطينية تدفع الاجور للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، أكد مسؤول فلسطيني يوم الأربعاء، مناقضا تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بأن الإجراء الجدلي سيتوقف.

وقال عيسى قراقع، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ان منظمة التحرير الفلسطينية لم تتوقف عن دفع الأجور لعائلات الأسرى في اسرائيل ولا تنوي القيام بذلك.

“لم تتوقف الدفعات” للأسرى وعائلاتهم، قال لتايمز أوف اسرائيل. “نرفض وقف الدفعات للأسرى وعائلات الشهداء. لن نعتذر على ذلك”.

“الضغوطات الأمريكية والإسرائيلية هي عداء ضد السعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية”، قال قراقع، وأضاف أن “تقريبا جميع عائلات الشعب الفلسطيني فيها أسير أو شهيد”.

وهناك حوالي 6,500 أسير أمني فلسطيني في السجون الإسرائيلية.

وقد دفعت السلطة الفلسطينية حوالي 4 مليار شيكل خلال أربعة الأعوام الأخيرة لمنفذي هجمات وعائلاتهم، قال المدير العام السابق لوزارة الشؤون الاستراتيجية والقائد السابق لقسم الاستخبارات والأبحاث في الجيش للجنة في الكنيست الشهر الماضي.

وافادت صحيفة هآرتس ان نادي الأسير الفلسطيني، الجمعية التي تم انشائها لدعم الاسرى، أكدت ايضا انه تم دفع اجور هذا الشهر. ووفقا لهذا التقرير، قال مسؤول فلسطيني لم تتم تسميته ان الادارة الامريكية تعلم بمدى حساسية مسالة الاجور، وانها تدرس تسوية توقف الدفعات لبعض الاسرى فقط، مثل اللذين قتلوا اسرائيليين.

“اعلم أنه تم دفع الأجور هذا الشهر، وسيتم دفعها في الشهر المقبل أيضا”، قال قراقع. “لا يوجد لدي معلومات بأنه لن يتم دفعها للأسرى والعائلات التي تتلقاها، بناء على البنود الواضحة والمعروفة للقانون الفلسطيني”.

ودعم تأكيده الإدعاءات الإسرائيلية بأنه لا زال يتم دفع الاجور، بالرغم من قول تيلرسون لأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي انها توقفت في اليوم السابق.

وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يصل إلى جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ حول واشنطن 13 يونيو 2017. (AFP PHOTO / Brendan Smialowski)

وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يصل إلى جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ حول واشنطن 13 يونيو 2017. (AFP PHOTO / Brendan Smialowski)

وقد قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان ومسؤول دبلوماسي رفيع آخر انهما لم يرا أي إشارة تدل على نية رام الله وقف الدفعات.

“علي أن أقول انني لم ارى اي اشارة ادل على وقف السلطة الفلسطينية، او نيتها وقف، الدفعات للإرهابيين وعائلات الإرهابيين”، قال ليبرمان للإذاعة الإسرائيلية صباح الأربعاء.

مضيفا: “نحن نتابع المسألة عن قرب”.

وخلال جلسة استماع علنية في تلة الكابيتول أمام لجنة مجلس الشيوخ للعلاقات الخارجية حول ميزانية وزارة الخارجية، قال تيلرسون إن السلطة الفلسطينية غيّرت سياستها وتعتزم وقف دفع الرواتب لعائلات الأسرى الأمنيين المدانين بمهاجمة أو قتل إسرائيليين.

“لقد غيّروا سياستهم ويعتزمون وقف الدفعات لعائلات أولئك الذين ارتكبوا جرائم قتل أو عنف ضد آخرين”، وأضاف: “لقد كنا واضحين معهم بأن ذلك [الإجراء بدفع الرواتب للأسرى الأمنيين] ببساطة غير مقبول علينا”.

ويدرس المشرعون الأمريكيون تشريعا من شأنه تقليص التمويل للفلسطينيين في حال استمرارهم بدفع الأموال لعائلات الأسرى الأمنيين.

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يصل جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 11 يونيو 2017 (Marc Israel Sellem/Flash90)

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يصل جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 11 يونيو 2017 (Marc Israel Sellem/Flash90)

يوم الأحد، أعطى وزراء إسرائيليون الضوء الأخضر لنسخة محلية من مشروع القانون، بموجبه سيتم اقتطاع أموال من التحويلات الضريبية للفلسطينيين بقيمة المبلغ الذي يتم دفعه للأسرى الأمنيين.

عند لقاء ترامب بعباس في واشنطن في 3 مايو، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي طرح القضية مع الزعيم الفلسطيني.

وقال البيت الأبيض في ذلك الوقت “لقد طرح الرئيس ترامب مخاوفه بشأن الدفعات إلى الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الذين ارتكبوا أعمالا إرهابية وعائلاتهم، وشدد على الحاجة لحل المسألة”.

من يقوم بدفع الرواتب عمليا هي منظمة التحرير الفلسطينية – التي تمثل عددا من الفصائل الفلسطينية – بعد أن قام عباس بتحويل مسؤولية دفع الرواتب من السلطة الفلسطينية في محاولة لصرف الأنظار والانتقادات عن منظومة دفع الرواتب. ويرأس عباس كلا من السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وحث العديد من قادة الحزب الجمهوري في تلة الكابيتول الرئيس الأمريكي على الضغط على عباس بشأن هذا الإجراء قبل اجتماعهما معا.

وجمع لقاء ثان بين ترامب وعباس في بيت لحم، في 23 مايو، قال خلاله الرئيس الأمريكي لنظيره الفلسطيني: “لا يمكن للسلام أن يتجذر أبدا في بيئة تتسامح مع العنف أو تموله أو تكافئه”.