أثنى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأربعاء على الرئيس السابق شمعون بيريس الذي توفي في وقت سابق من اليوم.

وأشاد عباس ببيرس واصفا إياه بشريك “شجاع” للسلام وبعث بتعازيه لعائلته، وفقا لما ذكرته وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للأنباء.

وجاء في التقرير “بعث الرئيس محمود عباس، برقية تعزية لعائلة الرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريس، معزيا بوفاته”.

ونقل عن عباس قوله إن “بيريس كان شريكاً في صنع سلام الشجعان مع الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، ورئيس الوزراء رابين، كما بذل جهودا حثيثة للوصول إلى سلام دائم منذ اتفاق اوسلو وحتى آخر لحظة في حياته”.

ومن المتوقع أن يلقي عباس كلمة أمام أعضاء حركة “فتح” ليلة الأربعاء وتشير تقارير إلى أنه سيقول بعض الكلمات عن القائد الإسرائيلي الراحل.

في وقت سابق في تقرير تحدث عن وفاة الرئيس الإسرائيلي السابق وصفت “وفا” بيريس بأنه من مهندسي حركة الإستيطان وكان مسؤولا عن مقتل فلسطينيين وارتكب “الكثير من الجرائم”.

المقال لم يذكر دور بيريس في اتفاق أوسلو، والذي تم منحه بفضله جائرة نوبل للسلام، إلى جانب رئيس الوزراء يتسحاق رابين ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات.

وأعرب مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية عن اعتقاده بأن وفدا فلسطينيا قد يحضر جنازة بيريس.

ونقلت إذاعة الجيش عن أشرف العجرمي قوله “من وجهة نظر القيادة الفلسطينية، فقد كان شريكا في العملية السلمية”.

وأضاف “كنت سأنصح [محمود عباس] بحضور جنازة شمعون وحتى إلقاء كلمة أمام الكنيست… في نهاية المطاف هو أدرك أنه لا يوجد هناك طريق آخر لتحقيق السلام ولهذا السبب كان شريكا للفلسطينيين”.

ولكن بحسب ما نقلته الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر فلسطينية، فإن قيادة السلطة الفلسطينية لن “تبادر بالحضور من دون دعوة من العائلة”.

وقال المصدر “حتى عرفات لم يحضر جنازة رابين”.

في قطاع غزة، أعربت حركة “حماس” المسيطرة على القطاع عن سعادتها بوفاة بيريس. وقال متحدث بإسم الحركة إن “”الشعب الفلسطيني سعيد بزوال هذا المجرم”.

وقال سامي أبو زهري لوكالة “فرانس برس” إن بيربس كان من “آخر المؤسسين الاسرائيليين للاحتلال الاسرائيلي ووفاته تمثل نهاية مرحلة في تاريخ الاحتلال”.

في بيان متناقض، نقلت إذاعة الجيش عن وسائل إعلام فلسطينية تابعة ل”حماس” إشادتها بإستعداد بيريس للتنازل عن الأرض من أجل السلام.

“على الرغم من كونه أحد مؤسسي المستوطنات، فقد أصبح واحدا من أبرز دعاة السلام وتحدث كثيرا عن الحاجة لتقديم تنازلات”، كما قالوا.