استقبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أسيرا فلسطينيا فور إطلاق سراحه من السجن الإسرائيلي بعد قضائه عقوبة 20 عاما بتهمة القتل، في لقاء استمر لساعة تم التركيز فيه على قضية الأسرى الفلسطينيين.

وأشاد أعضاء آخرون في حركة قتح برجائي حداد واصفين إياه بـ”قائد وبطل ومناضل”.

وبث التلفزيون الرسمي الفلسطيني لقطات من اللقاء بين عباس وحداد، الذي قضى عقدين من الزمن في السجون الإسرائيلية لدوره في قتل طالب المعهد الديني غابرييل هيرشبرغ في عام 1997 في البلدة القديمة في القدس. وأكد التقرير التلفزيوني على أن “قضية أسرانا هي الأولوية لقيادتنا الفلسطينية”.

وتحدث حداد للمشاهدين عن اهتمام عباس بسلامة جميع الأسرى الفلسطينيين. قائلا: “سألني الرئيس عنكم بالاسم. جلسنا معا لساعة كاملة سمعني فيها، وسألني عن الأسرى، وسجل ووثق. الرئيس يرسل لكم (الأسرى) تحياته”.

وتم إطلاق سراح حداد من السجن في 14 مارس. في الهجوم الذي وقع في شارع “هغاي” في القدس كُلف بمهمة المراقبة، حيث أعطى الإشارة لأيمن الشرباتي عندما لاحظ اقتراب طالبي معهد ديني. وقام الشرباتي، الذي لا يزال يقبع في السجن، بفتح النار بواسطة سلاح كلاشنيكوف، ما أسفر عن مقتل هيرشبرغ وإصابة الطالب الآخر بجروح بالغة الخطورة.

ويظهر التقرير الإخباري، الذي قام معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط (ميمري) بترجمته إلى الإنجليزية، الاحتفالات التي أجريت في القدس ترحيبا بحداد بعد إطلاق سراحه والتي شارك فيها أعضاء كبار في حركة فتح، وهي الحزب الحاكم المسيطر على السلطة الفلسطينية.

وقال سكرتير المجلس الثوري لحركة فتح عدنان غيث: “بداية نتوجه بتحية إجلال وإكبار إلى أسرانا القابضين خلف غياهب السجون. من هنا، من القدس العاصمة، يقف المقدسيون اليوم لسيتقبلوا قائدا وبطلا ومناضلا، أمضى من حياته عشرين عاما فداء للقدس ولفلسطين ولشعبنا العظيم”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (من اليمين)، يستقبل رجائي حداد، الذي قضى 20 عاما في السجن الإسرائيلي لضلوعه في هجوم وقع في عام 1997 أسفر عن مقتل غابرييل هيرشبرغ. (WAFA/Thaer Ghanaim)

بالإضافة إلى دعم الأسرى الآخرين، أعلنت حركة فتح إن الاحتفالات تهدف أيضا إلى توجيه رسالة للإسرائيليين بأن قضية الأسرى و”الشهداء” غير قابلة للتفاوض.

وقال العضو في اللجنة المركزية لحركة فتح، جمال محسن: “أنا سعيد جدا أن أشارك أبناء مدينتنا، عاصمتنا الأبدية القدس، في استقبال هذا الفارس الفتحاوي، الذي أمضى 20 عاما داخل معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، دفاعا عن أرضنا، ودفاع عن شعبنا، ودفاعا عن استقلالنا وعن حريتنا. وبالتالي هي (الاحتفالات) عبارة عن رسالة وفاء لهؤلاء الأسرى الأبطال. وأيضا عبارة عن رسالة للإحتلال أن موضوع الأسلرى والشهداء (هو) خط أحمر عندنا”.

اللقاء بين عباس وحداد جاء قبل نحو أسبوعين من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قانون لتقليص جزء من المساعدات الممنوحة للفلسطييين حتى توقف السلطة الفلسطينية دفع الرواتب للأسرى الأمنيين وعائلات منفذي هجمات. وندد عباس بالقانون المُسمى بـ”قانون تايلور فورس”، وتعهد بمواصلة دفع الرواتب لعائلات “الشهداء والأسرى”. وقال يوسف المحمود، المتحدث بإسم حكومة السلطة الفلسطينية في رام الله، إنه كان على الولايات المتحدة بدلا من ذلك “إنهاء الاحتلال ومعاناة الشعب الفلسطيني”.