حض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الدول الأفريقية الأحد على مواصلة دعمها للفلسطينيين.

وأدلى عباس بتصريحاته في خطاب قصير في جلسة للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، وسط التوسع الأخير في العلاقات بين إسرائيل وبعض الدول الأفريقية.

وقال عباس: “لقد كانت دول أفريقيا واتحادها العتيد -وما زالت- نعم السند والشريك في المصير، ونأمل أن تستمر شراكتنا مزدهرة. ونحن في نضالنا اليوم من أجل التحرر والاستقلال، نتطلع إليكم لمواصلة الثبات على مواقفكم”.

ولم يشر رئيس السلطة الفلسطينية صراحة إلى التطورات الأخيرة في العلاقات بين إسرائيل والدول الأفريقية.

على مدى العامين الماضيين، سافر رئيس الوزراء نتنياهو إلى أفريقيا عدة مرات، حيث قام بزيارة كينيا، رواندا، إثيوبيا، أوغندا، ليبيريا وتشاد.

في شهر يناير، جددت إسرائيل وتشاد، وهي دولة ذات غالبية مسلمة، العلاقات الدبلوماسية بينهما – بعد أكثر من 45 عاما من قطع العلاقات بين البلدين.

ووصف نتنياهو إعادة تجديد العلاقات بين إسرائيل وتشاد بـ”انفراج في قلب العالم الإسلامي”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليسار) والرئيس التشادي إدريس ديبي خلال لقاء جمعهما في القصر الرئاسي في العاصمة التشادية انجمينا، 20 يناير، 2019. (Kobi Gideon/GPO)

وأضاف عباس أن الفلسطينيين يتطلعون إلى الدول الأفريقية من أجل “المزيد من الدعم لقضيتنا الفلسطينية في الفترة المقبلة من أجل الحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة”.

وقال مسؤولون فلسطينيون في رام الله مؤخرا إن “دولة فلسطين” ستقدم طلبا للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، لكنهم لم يحددوا موعدا لتنفيذ هذه الخطوة.

أي خطوة فلسطينية للحصول على عضوية كاملة في الأمم لن تنجح على الأرجح، حيث أنه من المتوقع أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض على أي مشروع قرار يمنح الفلسطينيين هذه المكانة.

في خطابه أكد عباس على “رفضنا (الفلسطينيون) لأي تدخل أمريكي في شؤون أي دولة، كما يحدث الآن في فنزويلا”.

في اتخاذ موقف ضد حكم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أواخر الشهر الماضي بخوان غوايدو، زعيم المعارضة في فنزويلا، رئيسا للبلد الواقع في أمريكا اللاتينية. وكان غوايدو قد أعلن في وقت سابق عن نفسه رئيسا مؤقتا لفنزويلا.

ودعا رئيس السلطة الفلسطينية الدول الأفريقية إلى دعم “فكرة المؤتمر الدولي [للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين] ويشاركوا فيه لرعاية عملية السلام”.

بعد وقت قصير من اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017 والمبادرة إلى نقل السفارة الأمريكية في الدولة اليهودية إلى المدينة، دعا عباس إلى عقد مؤتمر دولي من أجل إنشاء آلية متعددة الأطراف للعملية السلمية.

وكان قد أعلن أيضا عن أن الفلسطينيين سيوقفوا تعاملهم مع أي عملية سلمية تقودها الولايات المتحدة.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (من اليمين) ورئيسة الوزراء النرويجية إرنا سولبرغ خلال لقاء جمعهما في أديس أبابا، 10 فبراير، 2019. (Credit: Wafa)

قبيل خطايه يوم الأحد، التقى عباس بالرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، ورئيسة الوزراء النرويجية، إرنا سولبرغ.

في نهاية الأسبوع، كتب المسؤول الكبير في حركة “فتح” والمقرب من عباس، حسين الشيخ، على “تويتر” أن الفلسطنيين لن يشاركوا في مؤتمر وارسو.

عند إعلانه عن المؤتمر في أوائل يناير، قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إن المؤتمر سيناقش المسألة الإيرانية بالأساس. ولكن ردود الفعل الدولية جاءت فاترة، ومؤخرا أكد مسؤول أمريكي، تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، أن المؤتمر سيتطرق إلى قضايا متنوعة متعلقة بـ”أمن وازدهار” الشرق الأوسط بشكل عام، ولا يقتصر على إيران فقط.

ومن المقرر أن يشارك في القمة مسؤولون كبار في البيت الأبيض ونتنياهو.

في أواخر الأسبوع الماضي، وصف وزير الخارجية في السلطة الفلسطينية المؤتمر بأنه “مؤامرة أمريكية تهدف إلى جعل المشاركين يعتمدون وجهات النظر الأمريكية في قضايا المنطقة، ولا سيما قضية فلسطين”.

لأكثر من عام، رفض الفلسطينيون الاجتماع مع مسؤولين من البيت الأبيض.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.