قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الاثنين أنه اتخذ قرارا صعبا بتوقيف التنسيق الأمني مع اسرائيل، احتجاجا على تركيب البوابات الالكترونية عند مداخل الحرم القدسي فى القدس، وحذر من أن الإسرائيليين سيعانون من هذا الإجراء.

اقترح عباس أنه إذا أرادت اسرائيل الى عودة التنسيق الأمني، فعليها ايقاف الإجراءات الامنية الأخيرة التي اتخذت فى الحرم القدسي، ووقف جميع التوغلات العسكرية على المدن الفلسطينية.

وقال عباس: “إذا كنا صبورين، سنحصل بالتأكيد على ما نريده: سنوقف تركيب هذه البوابات الالكترونية، وقف هذه الإجراءات، ووقف عمليات التوغل التي تقوم بها الحكومة الاسرائيلية في جميع مدن الضفة الغربية”.

فى يوم الأحد الماضي، وضعت اسرائيل بوابات الكترونية على مداخل الحرم القدسي ردا على هجوم إطلاق نار أدى إلى مقتل اثنين من عناصر الشرطة الإسرائيلية. وأيضا، ثبتت اسرائيل كاميرات أمنية جديدة على مداخل الحرم.

“ليس لديهم الحق في وضع [البوابات الالكترونية] عند أبواب المسجد الأقصى، لأن السيادة على المسجد الأقصى المبارك من حقنا … لذلك اتخذنا موقفا حاسما وثابتا، خاصة فيما يتعلق الى التنسيق الامني وكافة انواع التنسيق بيننا وبينهم”، قال عباس.

وكان عباس قد أعلن مساء الجمعة أنه سيعلق جميع الإتصالات مع اسرائيل، لكنه لم يوضح إذا كان ذلك يعني التعاون الأمني أيضا.

وقال عباس أن قرار وقف التنسيق الأمني كان صعبا، لكم اسرائيل هي التي ستعاني فى النهاية من هذا القرار.

مصلون مسلمون يصلون خارج بوابة الأسباط في القدس القديمة احتجاجا على وضع البوابات الالكترونية عند مداخل الحرم القدسي في 17 يوليو / تموز 2017. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

مصلون مسلمون يصلون خارج بوابة الأسباط في القدس القديمة احتجاجا على وضع البوابات الالكترونية عند مداخل الحرم القدسي في 17 يوليو / تموز 2017. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

“هذا القرار الذي اتخذناه لوقف كل التنسيق، سواء كان الأمن أم غير ذلك، ليس سهلا على الإطلاق. لكن عليهم (الاسرائيليون) ان يتصرفوا ويعرفوا أنهم هم الذين سيخسرون حتما لأننا نقوم بواجب مهم جدا في حماية أمننا وأمنهم”، قال عباس.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان قد أعلن الأحد أن التنسيق الأمني هو “ضرورة فلسطينية أولا وقبل كل شيء”.

في تصريحات التي تم نشرها وإزالتها لاحقا من بيان وكالة الإعلام “وفا” الفلسطينية، اتهم عباس إسرائيل بالاعتماد على السلطة الفلسطينية للأمن، في حين لم يستوف متطلباتها الخاصة تجاه الفلسطينيين.

في يناير/كانون الثاني 2016، قال رئيس قوات الأمن الفلسطينية ماجد فراج إن قواته، التي تعمل مع أجهزة الأمن الإسرائيلية، تمكنت من احباط مئات الهجمات ضد الإسرائيليين في أقل من عام.

لقى اربعة فلسطينيين مصرعهم فى اشتباكات مع القوات الاسرائيلية منذ يوم الجمعة حول البوابات الالكترونية فى الحرم القدسي، وقتل آخر يوم السبت عندما انفجرت قنبلة نفطية كان يعتزم القاءها على القوات الاسرائيلية قبل الأوان.

وزير الدفاع افيغدور ليبرمان في مكان الهجوم في مستوطنة حلميش حيث قتل ثلاثة اسرائيليين واصيب اخر بجروح خطيرة من قبل فلسطيني في عملية طعن. 22 يوليو 2017. (Hermoni/Ministry of Defense)

وزير الدفاع افيغدور ليبرمان في مكان الهجوم في مستوطنة حلميش حيث قتل ثلاثة اسرائيليين واصيب اخر بجروح خطيرة من قبل فلسطيني في عملية طعن. 22 يوليو 2017. (Hermoni/Ministry of Defense)

وجاء التصعيد الحاد في العنف بعد اسبوع من مقتل اثنين من ضباط شرطة الحدود الاسرائيلية على يد مهاجمين عرب اسرائيليين في الحرم القدسي. وفي اعقاب الهجوم اغلقت اسرائيل الموقع لمدة 48 ساعة بينما بحثت عن المزيد من الاسلحة ثم قامت بتركيب بوابات الكترونية عند مداخل الحرم.

ليلة الجمعة، تم طعن ثلاثة من أفراد عائلة سلمون في مستوطنة حلاميش فى الضفة الغربية. ووقع الهجوم عندما اقتحم فلسطيني (19 عاما) يدعى عمر العبد، منزلهم مسلحا بسكين كبير.

كتب العبد عبر موقع فيسبوك أنه نفذ الهجوم انتقاما للمسجد الأقصى.

اشتباك المتظاهرون الفلسطينيون مع قوات الأمن الإسرائيلية في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية في 19 يوليو / تموز 2017 بعد مظاهرة ضد إجراءات أمنية إسرائيلية جديدة في الحرم القدسي. (AFP/Musa Al Shaer)

اشتباك المتظاهرون الفلسطينيون مع قوات الأمن الإسرائيلية في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية في 19 يوليو / تموز 2017 بعد مظاهرة ضد إجراءات أمنية إسرائيلية جديدة في الحرم القدسي. (AFP/Musa Al Shaer)

ومن جانبه، عارضت الأوقاف الإسلامية وجود البوابات الإلكترونية، ودعوا إلى عدم دخول الحرم للصلاة عبرها.

ساهم طاقم التايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.