قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لرئيسة حزب (ميرتس) زهافا غالون يوم الجمعة أن “اتفاقية اوسلو ميتة”، بحسب تقرير القناة العاشرة.

وقال عباس، الذي قدم تعازيه لوفاة والد غالون، أن الرئيس ترامب وعده في عدة محادثات سابقة، “بصفقة جيدة لحل النزاع، وبعدها أتت هذه المفاجأة المؤسفة، التي لا يمكننا قبولها”.

وعلق الفلسطينيون علاقاتهم مع واشنطن، وقالوا أنهم لن يقبلوا بالإدارة الأمريكية كوسيط للسلام، في اعقاب اعتراف ترامب في 6 ديسمبر بالقدس عاصمة لإسرائيل. وردت الولايات المتحدة على مقاطعة الفلسطينيين بالتهديد بتعليق المساعدات المقدرة بمئات ملايين الدولارات.

وقالت غالون أن عباس قال لها: “نحن مستعدون للمفاوضات، ولم ننوي أبدا ترك المفاوضات، ولكن للأسف لا أحد يعرض علينا المفاوضات، خاصة ليس الامريكان، الذين يردون الآن معاقبتنا”.

وأضاف أن “اتفاقية أوسلو ميتة، وبالرغم من عدم وفاء اسرائيل بإلتزاماتها، لم نوقف التنسيق الأمني حتى الآن. نحن ننتظر لنرى إن يكون هناك مفاوضات مع وسطاء منصفين”.

ولكنه أكد أن هذا لا ينطبق بعد الآن على الولايات المتحدة، وعبر عن أمله بأن يجتمع الاتحاد الأوروبي، اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط (التي تشمل الولايات المتحدة) والدول العربي من أجل توفير الوساطة.

رئيسة حزب “ميرتس” عضو الكنيست زهافا غلئون تصافح محمود عباس خلال لقاء في رام الله. (Via Facebook)

وفي بداية لقاء مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في دافوس يوم الخميس، قال ترامب أن الولايات المتحدة لن توفر بعد المساعدات للفلسطينيين في حال رفضهم المشاركة في مفاوضات السلام مع اسرائيل بوساطة أمريكية.

وقال أن اعترافه بالقدس حل إحدى المشاكل المركزية في النزاع.

“المسألة الأصعب التي كان عليهم التحدث عنها كانت القدس. لقد أخرجنا القدس من النقاش، لذلك لن يكون الحديث عنها بعد الآن. لم يتخطوا القدس أبدا. لقد ازحناها عن الطاولة”، قال ترامب.

ورفض الفلسطينيون التهديد، قائلين إن مفاوضات السلام “ازيحت عن الطاولة” في حال عدم التراجع عن الإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال المسؤول الفلسطيني الرفيع صائب عريقات أن ملاحظات ترامب الأخيرة تظهر أن “الولايات المتحدة استبعدت نفسها عن تولي دورا في تحقيق السلام”، وأن قراره بخصوص القدس هو “انذار” للقادة العرب.

“إن قضية القدس لم يتم إزاحتها عن طاولة المفاوضات وإنما تم إزاحة الولايات المتحدة خارج الإجماع الدولي. من يعتقد أن القدس أزيحت عن طاولة المفاوضات فعليه أن يعلم أن السلام أزيح عن الطاولة أيضا”، قال عريقات.

واتهم عريقات ترامب “بإبتزاز ومعاقبة الشعب الفلسطيني لمحاربته وإيمانيه بالحرية وحقوق الانسان بحسب القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة”. وأضاف أنه يمكن للرئيس الامريكي “شراء أمورا كثيرة بأمواله، ولكن لا يمكنه شراء كرامة وطننا”.

“هذه ليست لعبة للشعب الفلسطيني. هذا وجودنا الذي لا زالت اسرائيل تنفيه بدعم امريكي كامل”، قال، واضاف أن الفلسطينيين سيستمرون بالسعي للدولة بينما يغذي ترامب “الفوضى الدولية”.

وبدا أن عباس عبر عن شكوكه اتجاه حق اسرائيل بالوجود في خطاب في وقت سابق من الشهر امام اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله.

وخلال الخطاب، وصف عباس الصهيونية بمؤامرة أوروبية ضد الشعب الفلسطيني. وأكد أن اسرائيل قامت كمشروع “استعماري لا يخص اليهودية” لحماية المصالح الأوروبية في المنطقة.