دان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الإثنين تصويت اللجنة المركزية لحزب (الليكود)، الذي دعا الى ضم أجزاء من الضفة الغربية للسيلدة الإسرايلية، وقال أن واشنطن تدعم هذا التصويت.

أشار عباس “إلى ان إسرائيل ما كانت لتتخذ مثل هذا القرار الخطير، لولا الدعم المطلق من الإدارة الأميركية التي رفضت إدانة المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية وجرائم الاحتلال المنهجية التي ترتكب ضد شعب فلسطين”، قال وفقا لما ذكرته وكالة أنباء “وفا” الرسمية الفلسطينية.

“يجب أن يكون هذا التصويت بمثابة تذكير للمجتمع الدولي بأن الحكومة الإسرائيلية، وبدعم كامل من الإدارة الأميركية، تواجه السلام العادل والدائم، وتسعى بشكل منظم لتوطيد نظام الفصل العنصري في فلسطين التاريخية”، قال عبّاس.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي عقب اجتماع في قصر الاليزي الرئاسي في باريس في 22 ديسمبر / كانون الأول 2017. (AFP PHOTO / POOL / Francois Mori)

في وقت سابق الإثنين، قال متحدث بإسم السلطة الفلسطينية أن القرار الذي اتخذه حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يظهر الإستخفاف بقرارات الأمم المتحدة والقرارات الدولية الأخرى.

ووصف يوسف المحمود القرار بأنه “انتهاك فاضح لقرارات الشرعية الدولية، وخاصة قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكذلك السخرية والإزدراء لمنظومة الأمم المتحدة برمتها”، وفقا لما ذكرته وكالة “وفا”.

جاءت تصريحاته بعد يوم واحد من تصويت اللجنة المركزية لحزب (الليكود)، وهي اكبر هيئة لصنع القرار بالحزب، بالاجماع لصالح حث قادة الفصائل على ضم أجزاء من الضفة الغربية بشكل رسمي والسماح ببناء غير محدود في المستوطنات.

وادعى المحمود أن تحرك (الليكود) كان نتيجة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأشار إلى ان القانون الدولي هو القانون الوحيد في المناطق المتنازع عليها “وليس القوانين التي تفرضها القوة العسكرية والسيطرة”.

وقال المحمود إن “الأراضي الفلسطينية التي تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي مقدمتها عاصمتنا الأبدية القدس هي ارض تحتلها اسرائيل الى جانب الاراضي العربية الاخرى وهي سيناء والجولان منذ العدوان المؤسف لعام 1967″، مشيرا إلى حرب الأيام الستة التي استولت خلالها إسرائيل على المناطق المتنازع عليها.

تجدر الإشارة الى ان تصويت اللجنة المركزية لحزب (الليكود) ليس ملزما لمشرعي الكنيست، لكنه يحظى بتأثير سياسي حيث ان اعضاء الكنيست في الحزب يحتاجون الى دعم الهيئة المكونة من 3 آلاف عضو لينجحوا الانتخابات التمهيدية للحزب.

وينص القرار على أن “بعد خمسين عاما على تحرير يهودا والسامرة، والقدس، عاصمتنا الأبدية، تدعو اللجنة المركزية للحزب قادة الليكود المنتخبين للعمل من أجل السماح ببناء دون إعاقة وتوسيع نطاق القانون الإسرائيلي وسيادته في جميع المناطق من المستوطنات المحررة في يهودا والسامرة”.

نتنياهو، المعارض منذ فترة طويلة لهذه التصريحات الايديولوجية من قبل المؤسسات الحزبية، والذي كان متحمسا فى الشهور الأخيرة لإستئناف القاعدة اليمينية للحزب، لم يحضر جلسة اللجنة في مدينة اللد في وسط البلاد.

ومن جانبه، قالت حركة حماس في بيان لها الأحد ان القرار يمثل “استمرار الإضرار بحقوق الفلسطينيين تحت رعاية الولايات المتحدة”، وأنه لن يؤدي إلّا إلى “مزيد من المقاومة”.

هذا القرار هو الأوّل منذ الإنسحاب الإسرائيلي من غزة عام 2005، وقد جمع الناشطون في الحزب مئات التوقيعات المطلوبة لاقتراح مثل هذا القرار.

وطبقا لدستور الحزب، فإن أي طلب من هذا القبيل والذي يحظى بتأييد اكثر من 20% من أعضاء اللجنة المركزية يتطلب من الهيئة أن تجتمع خلال 30 يوما.

على الرغم من تقديم الإلتماس في شهر مايو، فقد حدث تأخير كبير في عقد الإجتماع.