أظهرت فحوصات طبية أجريت للمعتقل الأمني محمد علان بأنه يعاني من تلف في الدماغ ناجم عن نقص في الفيتامينات، بعد إضرابه عن الطعام لمدة 64 يوما إحتجاجا على قيام إسرائيل بإعتقاله إداريا. وكانت هناك تقارير متضاربة حول ما إذا كان الضرر قابلا للإصلاح.

وقالت الدولة خلال جلسة في المحكمة العليا الأربعاء أن إسرائيل ستقوم بالإفراج عن علان إذا أظهرت الفحوصات أنه يعاني من ضرر مستديم للدماغ. وانتهت الجلسلة التي أُجريت لمناقشة الإلتماس للإفراج عن الأسير دون الخروج بقرار نهائي.

وقال ممثل الإدعاء يوحي غينسين للمحكمة، بحسب ما نقل موقع “واللا” الإخباري العبري، “إذا أظهرت الفحوصات أن هذه [حالة] ضرر إدراكي دائمة وغير قابلة للإصلاح، ستعلن الدولة عن إلغاء إعتقاله الإداري”.

وعللت إسرائيل ذلك بأن الضرر الدائم للدماغ سيمنع علان من العودة إلى الأنشطة المزعومة التي تم إعتقاله بسببها، بحسب ما ذكر موقع “واينت”.

ويحتج علان (31 عاما) على إعتقاله إداريا – وهو مصطلح قانوني إسرائيلي لسجن معتقلين من دون محاكمة بتهم الضلوع بأنشطة إرهابية – للإشتباه بإنتمائه لحركة الجهاد الإسلامي.

وأعلن مركز “برزيلاي” الطبي في أشكلون، حيث يرقد علان، بعد ظهر الأربعاء عن تدهور في حالة علان الصحية. وقال المستشفى أنه في حين أن علان بوعيه، ولكنه في حالة مضطربة ولا يستجيب لمحيطه. وجاء في بيان المستشفى أن الأسير يواصل الحصول على العلاج الطبي للأصابات التي تعرض لها جراء إضرابه عن الطعام.

وقال قدورة فارس، رئيس نادي الأسير الفلسطيني، لتايمز أوف إسرائيل الأربعاء أن التدهور الحاد في حالة علان يتطلب الإفراج الفوري عنه من السجن، رافضا الإقتراح الإسرائيلي الذي تناقلته تقارير حول الإمتناع عن تمديد فترة إعتقاله في شهر نوفمبر.

وقال فارس لتايمز أوف إسرائيل أن علان “توقف عن التواصل مع البيئة المحيطة به” وأنه “يحدق فقط. يبدو أن هناك تدهور في العمل الوظيفي لدماغه”.

وخرج علان من غيبوبته يوم الثلاثاء وحذر من تصعيد صومه والتوقف عن شرب الماء إذا لم تقم إسرائيل بحل قضيته في غضون 24 ساعة، بحسب ما ذكره نادي الأسير الفلسطيني.

وقال محامي علان الثلاثاء أن موكله ليس بكامل قواه العقلية، وطالب بالإفراج الفوري عنه.

وقال المحامي جمال خطيب لإذاعة الجيش أن “السيناريو الوحيد الذي سيقبل به هو إطلاق سراحه الفوري. إنه يدرك أن الإستمرار بإضرابه عن الطعام معناه حكم إعدام بالنسبة له، وهو على إستعداد للقيام بذلك على أي حال”.

وقال محامو محمد علان أن النيابة العامة إقترحت يوم الأربعاء عدم تمديد إعتقاله بعد شهر نوفمبر إذا إنهى إضرابه عن الطعام المستمر منذ 64 يوما على الفور.

وكانت إسرائيل قد إقترحت في وقت سابق إطلاق سراح علان شريطة مغادرته البلاد لمدة أربعة أعوام، وهو عرض رفضه محاموه على الفور وطالبوا بالإفراج عنه قبل 22 سبتمبر، اليوم الذي يصادف موعد الإحتفال بعيد الأضحى.

وقال شقيق علان لإذاعة الجيش أن أخيه المعتقل قال له، “سأواصل – إما الموت أو العودة إلى البيت”.

وتم إجراء عدة تظاهرات تضامنية مع علان منذ أن بدأت حالته بالتدهور على مدى الأسبوعين الماضيين، حيث تواجه متظاهرون مؤيدين للفلسطينيين مع متظاهرين من اليمين الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية في مواجهات عنيفة في بعض الأحيان.

وكانت إسرائيل قد مررت قانونا مثيرا للجدل في الشهر الماضي يسمح للسلطات بالإطعام القسري للمضربين عن الطعام، ولكن الأطباء في “برزيلاي” وفي أماكن أخرى قالوا أنهم سيرفضون الإمتثال لهذه التعليمات.

في السنوات الأخيرة أضرب عدد من الفلسطينيين عن الطعام إحتجاجا على الإعتقال الإدراي، حيث نجح عدد منهم في الحصول من السلطات الإسرائيلية على حريتهم أو تحسين ظروفهم.