هذا يبدو كحبكة رواية. مرشدة سياحية يهودية التي نجت من هجوم فلسطيني الذي نتج بوفاة صديقتها المسيحية قد أوت شاب عربي، الذي تلقى تهديدات بالقتل بعد تعبيره عن دعمه لعملية إسرائيل الأخيرة في غزة.

قالت كاي ويلسون البريطانية انها خبّأت محمد زعبي خلال حرب الصيف في غزة، قبل ان يتمكن من الفرار الى الولايات المتحدة خوفا على حياته.

اضطر زعبي (17عاما)، من الناصرة الفرار من البلاد بعد تلقي تهديدات بالقتل بسبب فيديو نشره عبر اليوتوب ينتقد بشدة إختطاف ثلاثة شبان إسرائيليين من قبل خلية تابعة لحماس في شهر يونيو.

في الفيديو، زعبي الملتف بالعلم الإسرائيلي، يطالب بإطلاق سراح ثلاثة الشبان، وينادي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتوقف عن التفاوض مع “الإرهابيين” الفلسطينيين.

زعبي، ذو قرابة عائلية بعيدة بالنائبة حنين زعبي من حزب التجمع، يعتبر نفسه عربي مسلم صهيوني إسرائيلي.

استمر بصنع فيديوهات في اليوتوب يعلن فيها عن دعمه للدولة اليهودية، وينادي العرب الإنضمام إلى الجيش الإسرائيلي، ما أدى بقريبته النائبة بإبعاد نفسها عنه بصورة علنية. وهو قد تلقى تهديدات بالقتل من قبل عائلته.

خلال حرب غزة الأخيرة، أصبح من الواضح أنه على زعبي مغادرة بلدته. في نهاية الأمر سكن مع ويلسون خلال الصيف، بينما دبرت منظمة يهودية أرثوذكسية، التي طلبت عدم تسميتها، سفره إلى الولايات المتحدة

خوفا من أن يتم التعرف عليه خلال مكوثه لمدة شهر مع ويلسون، ارتدى زعبي الكيبا، وتم تقديمه للأصدقاء والجيران كقريبها “تشارلي” من بريطانيا.

محمد زعبي وكاي ويلسون courtesy

محمد زعبي وكاي ويلسون courtesy

خلال زيارة لتل أبيب، مر الإثنين بجانب مظاهرة يسارية لـ “السلام الآن”. أخرج زعبي فورا علم إسرائيل وواجه المتظاهرين، صارخا “أنتم لا تفهمون ما يجري فعلا!”.

قالت ويلسون إنها لا تعتبر زعبي ضيفا، بل صديقا. فهو ساندها عند حضورها، إستأنف بالمحكمة العليا للفلسطيني الذي طعنها وقتل صديقتها، قالت. وساندها أيضا في الإستئناف السادس في مؤسسة التأمين الوطني، حيث تصارع للإعتراف بإعاقة نفسية نتيجة الهجوم.