أعلن المسؤول السابق في فتح، محمد دحلان، يوم السبت بأنه سيقوم بتشكيل جبهة موحدة في مواجهة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في أعقاب فشل الأخير في تمرير مشروع قرار الدولة الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي.

ويُعتبر دحلان، معارض قديم لعباس الذي تم نفيه من قبل حركة فتح عام 2011، منافسا شرعيا في نظر بعض الفلسطينيين وقادة منظمة التحرير الفلسطينية ليحل مكان الرئيس عباس، الموجود في السلطة منذ عام 2005. وكان دحلان قد شغل منصب وزير الأمن الداخلي وترأس جهاز قوات الأمن الوقائي في قطاع غزة، لكنه فقد كل ذلك عندما قامت حماس عام 2007 بطرد فتح من غزة بعد أيام من حرب الشوارع الدامية. ويُعتبر صديقا مقربا من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقال دحلان خلال لقاء مع “سكاي نيوز عربية” أن الجهود الدبلوماسية الأخيرة في الأمم المتحدة بقيادة عباس كانت بمثابة “كارثة” وأضاف أن الهيئات الحكومية الفلسطينية لم تشارك في عملية صنع القرار.

وقال دحلان أن “معظم الشعب الفلسطيني يعارض الإقتراح الذي تقدم به [عباس]”، مضيفا، “كان هذا قرارا متسرعا ومتهورا لم يتم إتخاذه بإجماع موحد فلسطيني. تم تغيير الإقتراح عدة مرات من دون التشاور مع صناع القرار. شكل هذا القرار كارثة جديدة في العلاقات مع إسرائيل والذي سيجلب العار والدمار للقضية الفلسطينية”.

وصوت مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء ضد مشروع القرار، الذي دعا إلى الإعتراف بالدولة الفلسطينية وإنسحاب القوات الإسرائيلية بحلول نهاية عام 2017. ودعمت كل من فرنسا والصين وروسيا والأرجنتين وتشاد وتشيلي والأردن ولوكسمبورغ مشروع القرار، فيما عارضته أستراليا والولايات المتحدة، بينما امتنعت بريطانيا وليتوانيا ونيجيريا وكوريا الجنوبية ورواندا عن التصويت.

في يونيو 2011 تم نفي دحلان من الهيئة الحاكمة في فتح وفقد أيضا حصانته البرلمانية في أعقاب اتهامات بالفساد المالي والقتل.

في شهر مايو الماضي، حكمت محكمة في الضفة الغربية على دحلان، الذي يقيم في الإمارات، بالسجن لمدة عامين ما يمنعه تماما من خوض الإنتخابات العامة أو الرئاسية.

في ذلك الوقت وصف أحد محاميه، سيفاغ توروسيان، المحاكمة بأنها “آلة هدم” يقوم بتشغيلها عباس ضد دحلان.