صرّح محمد دحلان زعيم حركة فتح الفلسطينية المخلوع يوم الإثنين نقدا لاذعا جدا لقيادة السلطة الفلسطينية، قائلا أنها أصبحت “عبئا إضافيا” على الشعب الفلسطيني.

متحدثا عن التردّي في الوضع الفلسطيني، قال دحلان أنه “يجب ألا نعلق كل كوارثنا على الإحتلال لأن ذلك يعفينا من المسؤولية”.

ووصف دحلان حكومة السلطة الفلسطينية بأنها “فاسدة وفاشية” لأنها “تعاقب شعبها كما يحدث في قطاع غزة”، ودعا الى تشكيل “قيادة نجدة وطنية”.

“يمكنني أن اتفهم كل الصعوبات في الحالة الفلسطينية”، قال دحلان في مقابلة مع قناة “تين” المصرية. “لكن لا استطيع أن أتفهم بأن تكون القيادة الفلسطينية عبئا إضافيا على الشعب الفلسطيني”.

وأضاف أن واجب القيادة الفلسطينية هو تقديم حلول وليس شروحات. “لا أفهم بأي منطق وطني واخلاقي يعاقب الشعب الفلسطيني لأنه لم يثور على حركة حماس”.

دحلان الذي يعيش في المنفى في الإمارات العربية المتحدة منذ طرده من حركة فتح في عام 2011، وصف الوضع السياسي الفلسطيني بأنه “كارثي”.

وأضاف أن القيادة الفلسطينية في رام الله “تعتمد على نظرية الانتظار ونظرية الحفاظ على الوضع الراهن”. وأن السلطة الفلسطينية تريد أن تبقي غزة “غارقة في ظلامها وآلامها” بينما تبقى الحياة في مقاطعة الرئاسة في رام الله “جميلة”.

دحلان، الذي عمل كقائد لقوة الأمن الوقائي في قطاع غزة بعد توقيع اتفاقات أوسلو، اتهم السلطة الفلسطينية بتخريب العلاقات مع حماس وبعض الدول العربية.

“وأن يتكالب علينا الغرب والولايات والمتحدة واسرائيل، يتبنوا أفكار نتنياهو, ونحن كأننا جثث مشلولة”، قال. “للأسف الشديد، ما جرى بتقييم سريع، لم يترجم حجم تضحيات الشعب الفلسطيني الى انجازات”.

وقال دحلان إن حكومة السلطة الفلسطينية في رام الله كانت تجمع 1.3 مليار دولار من الضرائب المفروضة على سكان قطاع غزة، وأنه تم استثمار ربع المبلغ الذي تم جمعه في قطاع غزة في حين أن الاموال المتبقية “تصدر الى خزينة أبو مازن ورام الله”.

وقال دحلان في اشارة الى معركة السلطة بين حماس وفتح أن هناك “تهاون في تقدير ذكاء الفلسطينيين”.

وأضاف أن الإختلافات بين الطرفين المتنافسين تعتبر “تافهة”. “لقد أظهرت حماس مرونة في حل الأزمة و11 عاما من الانقسام كافية. عار علينا أن ننشر غسيلنا الوسخ”.

كما انتقد دحلان مساعدات قطر المالية في قطاع غزة. وقال إن المصريين “ليس لديهم طموحات في فلسطين، في حين يقدم القطريون مساعدات مالية لقطاع غزة من أجل أهداف سياسية. نحن لا يمكن شراؤنا بالمال ولا أحد يستطيع إذلالنا”.

تزامن ظهور دحلان في محطة تلفزيونية مصرية مع مناقشات في القاهرة بين حماس والمسؤولين المصريين حول سبل تسهيل تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي تم التوصل إليه في العاصمة المصرية في نوفمبر الماضي.

وقد اجتمع وفد حماس برئاسة إسماعيل هنية مؤخرا في القاهرة مع اثنين من كبار مساعدي دحلان. وناقش الجانبان الأزمة الإقتصادية والإنسانية في قطاع غزة، وسبل انهاء النزاع بين حماس وفتح.

في العام الماضي، قيل إن حماس و دحلان توصلا إلى اتفاق، تحت رعاية المصريين، للسماح لزعيم فتح المخلوع لأخذ دور في الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة في قطاع غزة بمساعدة مصر وبعض الدول العربية . إلا أن الاتفاق توقف بعد أن سارع محمود عباس الذي يعتبر دحلان تهديدا كبيرا لحكمه، لتوقيع اتفاق “المصالحة” مع حماس.

وبناءا على طلب من عباس، طردت حركة فتح دحلان من صفوفها في عام 2011 بعد اتهامه بالفساد المالي والقتل والتآمر لإطاحة رئيس السلطة الفلسطينية. ونفى دحلان بشدة الإتهامات الموجهة اليه متهما عباس بإستغلال سلطته لتسوية نزاعاته مع منافسيه السياسيين.