سوف يستمر الصحافي الفلسطيني محمد القيق بإضرابه عن الطعام الذي أطلقه قبل 75 يوما، رافضا عرض اسرائيلي لإطلاق سراحه في 1 مايو، أفادت الهيئة الفلسطينية لشؤون الأسرى والمحررين.

ووفقا لتقارير إعلامية محلية، تم توصيل العرض من قبل سلطات اسرائيلية غير معروفة الى عضو الكنيست العربي اسامة سعدي (القائمة المشتركة) ومحامي من الهيئة الفلسطينية، بمكالمة هاتفية مساء السبت.

ولكن قام القيق برفض العرض، وطالب بإطلاق سراحه فورا وأن يتم انهاء اعتقاله الإداري فورا.

“موقف القيق واضحا برفضه التام لهذا العرض ولأي عروض أخرى لا تنهي اعتقاله الإداري، وهو مصمم على تلقي العلاج في المستشفيات الفلسطينية فقط بعد تحرره”، قال محام الهيئة الفلسطينية لوكالة “معا” الإخبارية.

وورد أن حالة القيق الصحية حرجة، وأنه يعاني من أضرار دائمة ناتجة عن اضرابه الطويل عن الطعام.

ملصق يدعو الى اطلاق سراح الاسير الفلسطيني المضرب عن الطعام محمد القيق (screen capture: YouTube)

ملصق يدعو الى اطلاق سراح الاسير الفلسطيني المضرب عن الطعام محمد القيق (screen capture: YouTube)

ورفعت محكمة العدل العليا الخميس الأمر لإعتقاله بحسب قانون الإعتقال الإداري الجدلي، الذي يسمح للحكومة بإعتقال مشتبهين بدون محاكمة لفترة غير محدودة.

ولا زال المراسل التلفزيوني البالغ (33 عاما)، لا يمكنه مغادرة المستشفى بدون تصريح، وكتب القيق على ورقة تم تصويرها انه “مصمم على مواصلة الإضراب حتى الحرية”، بحسب وكالة فرانس برس. ولا زال مكبلا بسريره في مستشفى هاعيميك في العفولة.

ويمكن لأقربائه زيارته الآن، ولكن قالت زوجته فيحاء شلش في مؤتمر صحفي مساء الخميس، أنها لن تزوره حتى يتم إطلاق سراحه تماما.

قائلة: “إننا نرفض الزيارة لأنها جزء من المسرحية… تعليق الإعتقال الإداري انما هو مقدمة لدفع ادارة المستشفى إلى إطعام زوجي قسريا”.

فيحاء القيق، زوجة الاسير الفلسطيني المضرب عن الطعام محمد القيق، تتظاهر مع داعمين اخرين بعد صلاة الجمعة في مدينة الخليل في الضفة الغربية، 5 فبراير 2016 (Hazem Bader/AFP)

فيحاء القيق، زوجة الاسير الفلسطيني المضرب عن الطعام محمد القيق، تتظاهر مع داعمين اخرين بعد صلاة الجمعة في مدينة الخليل في الضفة الغربية، 5 فبراير 2016 (Hazem Bader/AFP)

وقد استخدم فلسطينيون معتقلون إداريا، ما يسمح لإسرائيل سجنهم لفترة غير محدودة بدون محاكمة، في الماضي الإضراب عن الطعام للإحتجاج على أوضاعهم ولتجنيد دعم الشارع الفلسطيني لقضيتهم، وقد تم اطلاق سراحهم في بعض الحالات.

وقال مسؤول رفيع في حركة حماس في الخارج لتايمز أوف اسرائيل، أنه بالرغم من أن القيق ليس عضوا في الحركة، “إن يحدث له شيئا، أو إن مات، سوف يؤدي هذا الى تصعيد (في العنف) لا يرغب به أحد”.

وفي أواخر شهر يناير، هددت الهيئة العليا للأسرى التابعة لحركة حماس أن أعضاء الحركة في السجون الإسرائيلية سوف يقتلون حارس في السجن في حال “استشهاد” القيق، ورد بتقارير فلسطينية.

وتم اعتقال القيق، الوالد لطفلين ومراسل في قناة المجد السعودية، في 21 نوفمبر داخل منزله في مدينة رام الله في الضفة الغربية.

وقال الشاباك أنه تم اعتقال القيق لـ”نشاطات إرهابية” في حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة.

فلسطينيون يشاركون في تظاهرة بالقرب من رام الله للمطالبة بإطلاق سراح الصحافي الفلسطيني محمد القيق (الذي تظهر صورته على اللافتة) من سجن إسرائيلي، 22 يناير، 2016. (Abbas Momani/AFP)

فلسطينيون يشاركون في تظاهرة بالقرب من رام الله للمطالبة بإطلاق سراح الصحافي الفلسطيني محمد القيق (الذي تظهر صورته على اللافتة) من سجن إسرائيلي، 22 يناير، 2016. (Abbas Momani/AFP)

وتم سجن القيق لمدة شهر عام 2003، ومرة أخرى لمدة 13 شهرا عام 2004 لنشاطات متعلقة بحركة حماس.

وفي عام 2008، تم الحكم عليه بالسجن 16 شهرا لتهم متعلقة بنشاطاته في مجلس الطلاب في جامعة بيرزيت في الضفة الغربية.