الغت محكمة استئناف مصرية السبت حكما قضائيا سابقا اعتبر حماس “منظمة ارهابية” في قرار رحبت به الحركة الفلسطينية واعتبرته “تصويبا لخطأ سابق”.

واعتبرت محكمة الاستئناف ان محكمة القاهرة للامور المستعجلة التي اصدرت حكم تصنيف حماس “منظمة ارهابية” قبل اشهر، “ليست جهة اختصاص” في مثل هذه الامور، حسب ما افاد مسؤول قضائي في المحكمة وكالة فرانس برس.

وكانت محكمة القاهرة للامور المستعجلة صنفت في 28 شباط/فبراير الماضي حماس “منظمة ارهابية” معتبرة في حيثيات حكمها ان الحركة تهدف الى “النيل من امن مصر واستقرارها”.

وقال المسؤول القضائي ان محكمة مستأنف القاهرة للامور المستعجلة “الغت السبت حكم اول درجة باعتبار حماس جماعة ارهابية وقضت بان محكمة الامور المستعجلة ليست جهة اختصاص في مثل هذه الامور”.

وجرى الغاء الحكم بحق حماس بعد قبول الطعن الذي قدمته الحكومة المصرية، بحسب المسؤول القضائي.

وسبق واصدرت محكمة الامور المستعجلة ايضا في 31 كانون الثاني/يناير الماضي قرارا باعتبار الجناح العسكري لحماس كتائب القسام “جماعة ارهابية”، وهو القرار الذي لم يتم الغاؤه بعد.

ومنذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013، تتهم السلطات المصرية الجديدة ناشطين في حركة حماس التي تحكم قطاع غزة المجاور بتقديم “دعم قوي” للجهاديين الذين يشنون هجمات شبه يومية ضد قوات الامن في شبه جزيرة سيناء.

وتتهم السلطات المصرية ايضا حماس بدعم جماعة الاخوان المسلمين. كما يشن الاعلام المصري باستمرار حملة شرسة ضد حماس كلما وقعت هجمات مسلحة دامية ضد الجيش المصري في سيناء دون تقديم ادلة على ذلك.

وفي حيثيات الحكم الصادر بحظر حماس قبل اربعة اشهر قالت المحكمة “ثبت يقينا أن الحركة ارتكبت على أرض مصر أعمال تخريب واغتيالات وقتل أبرياء من المدنيين وأفراد من القوات المسلحة والشرطة”.

وفي 4 اذار/مارس 2014، اصدرت محكمة مصرية حكما بحظر نشاط حماس والتحفظ على مقراتها في مصر، كذلك بوقف التعامل معها.

وفي غزة، رحبت حركة المقاومة الاسلامية بالغاء محكمة استئناف مصرية السبت قرارا سابقا صنف الحركة “منظمة ارهابية” معتبرة انه “تصويب لخطا سابق”.

وقال سامي ابو زهري الناطق باسم حماس في بيان تلقته فرانس برس ان حركته “ترحب بالقرار وتعتبره تصحيحا لخطأ سابق”.

واضاف ابو زهري ان “هذا القرار يمثل تأكيدا على تمسك القاهرة بدورها القومي تجاه القضية الفلسطينية وهذا بلا شك سيكون له تداعياته وآثاره الايجابية على صعيد العلاقة بين حماس والقاهرة”.

من جانبه قال طاهر النونو العضو البارز في حماس ان القرار “تاكيد انه لا علاقة لحماس بما يجري في مصر” مشددا على ان حماس “حريصة على علاقة طيبة مع امتنا العربية ومصر خاصة ولا نتدخل في شؤون احد الداخلية فصراعنا فقط مع الاحتلال ولن نفقد البوصلة”.

ورغم تدهور العلاقات بين حماس والسلطات المصرية الجديدة استمرت القاهرة في لعب دور الوسيط بين حماس واسرائيل كما حدث خلال الحرب الاخيرة في غزة الصيف الماضي.

وفي نهاية تشرين الاول/اكتوبر الماضي، قررت السلطات المصرية اخلاء مئات المنازل لاقامة منطقة عازلة بعمق كيلومتر مع قطاع غزة وهدم الانفاق في محاولة لمنع تهريب الاسلحة وتسلل الاسلاميين المتطرفين الذين تتهمهم باستخدام الانفاق التي تربط قطاع غزة بشمال سيناء.

ويعلن الجيش المصري بانتظام تدمير العديد من هذه الانفاق التي تشتبه اسرائيل والقاهرة في انها تستخدم ايضا لتهريب الاسلحة وناشطين اسلاميين.