بررت محكمة مصرية الاحد حكما مثيرا للجدل اصدرته مؤخرا وحكمت فيه على 37 اسلاميا مفترضا بالاعدام وعلى 492 آخرين بالسجن المؤبد، واصفة هؤلاء المدانين بأنهم “شياطين يرتدون عباءة الإسلام” وكتابهم المقدس هو “التلمود”.

وكانت محكمة جنايات المنيا (وسط) اثارت موجة انتقادات دولية في الاشهر الاخيرة بسبب حكمها بالاعدام على المئات ممن قدموا على انهم من انصار الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي وذلك في محاكمتين جماعيتين لم تدم جلسة الاستماع فيهما الا دقائق.

وفي نهاية آذار/مارس قضت المحكمة باعدام 529 متهما. ولكن بعد شهر خفف القاضي نفسه العقوبة على 492 منهم الى السجن المؤبد وابقى عقوبة الاعدام على 37 متهما. وبعدها اصدر القاضي نفسه حكما جديدا في قضية ثانية حكم فيها باعدام 683 شخصا آخر، بينهم المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع. ولا تزال هذه الاحكام تنتظر المصادقة عليها في 12 حزيران/يونيو.

وهؤلاء المتهمون الاسلاميون المفترضون وعددهم حوالى 1200 شخص، بينهم حوالى الف يحاكمون غيابيا، اتهموا بارتكاب اعمال عنف على هامش تظاهرات جرت في 14 آذار/مارس 2013 احتجاجا على تفريق السلطات بالقوة اعتصامين لانصار مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة في عملية قتل فيها اكثر من 700 شخص.

وفي القضية الاولى حوكم ال529 متهما بجرم قتل ضابط شرطة والاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة والعنف.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها الذي نشرته الاحد ان المتهمين “خرجوا من أعماق الجحيم يرتدون عباءة الإسلام، وهدفهم الاستيلاء على مقاليد الحكم في مصر، ونهب ثرواتها واستعباد أهلها، فقتلوا نائب المأمور، ومثلوا بجثته وهو صائم”.

كما وصفت المحكمة المتهمين ب”الشياطين أعداء الوطن، الذين استخدموا دور العبادة، في الترويج لأغراضهم، ووصايا كتابهم المقدس، التلمود”، الكتاب المقدس لدى اليهود.

وكانت الامم المتحدة نددت بهذه المحاكمات واصفة اياها بانها “اكبر المحاكمات الجماعية في التاريخ الحديث”، بينما رحبت الصحافة المصرية بالمقابل بهذه الاحكام القاسية.