رفضت قاضية فدرالية يوم الخميس دعوى قضائية بقيمة مليار دولار تم تقديمها ضد مجموعة من الأثرياء اليهود الأمريكيين، من ضمنهم الميلياردير وقطب الكازينوهات شيلدون أديلسون وقطب الإعلام حاييم سابان، والتي اتهمتهم بدعم جرائم حرب إسرائيلية مزعومة ضد الفلسطينيين.

وقالت القاضية تانيا تشوتكان في محكمة في العاصمة الأمريكية واشنطن إن الدعوى، التي تقدم بها نشطاء فلسطينيون ضد 49 مدعى عليهم، تطلب من محكمتها الحكم في مسألة خارج نطاق النظام القضائي الأمريكي.

أحد أبرز مقدمي الدعوى هو باسم التميمي، من سكان قرية النبي صالح في الضفة الغربية ويقوم باستمرار بجولات في الجامعات لدعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) ضد إسرائيل.

وطالب هو وشركاؤه في الدعوى الحصول على تعويضات بقيمة مليار دولار من عدد من المنظمات المؤيدة لإسرائيل ومجموعات وأفراد يهود، بعضهم يُعتبر مؤيدا قويا للحركة الاستيطانية. واتهم مقدمو الدعوى المدعى عليهم بالتورط في مخطط مدني لطرد جميع غير اليهود من القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى المساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، بما في ذلك الابادة الجماعية.

الناشط الفلسطيني باسم التميمي يتحدث في كلية صغيرة في مدينة كورتلاند في ولاية نيويورك، سبتمبر 2015. (Eric Cortellessa/The Times of Israel)

الناشط الفلسطيني باسم التميمي يتحدث في كلية صغيرة في مدينة كورتلاند في ولاية نيويورك، سبتمبر 2015. (Eric Cortellessa/The Times of Israel)

في النهاية رفضت القاضية الدعوى – باسم التميمي وآخرون ضد شيلدون أديلسون وآخرون – على أساس أنها لا تستوفي الشروط القضائية لإصدار محكمة أمريكية فدرالية حكما فيها.

وكتبت تشوتكان إن “المدعين الفلسطينيين والفلسطينيين-الأمريكيين في هذه الدعوى يزعمون أنهم عانوا من خسائر فادحة في الأرواح والحرية والممتلكات على مدى العقود القليلة الماضية، وأنهم يسعون إلى تحقيق العدالة والحصول على تعويضات على العنف الذي عانوا منه”.

وأضافت “لكن في جوهر شكواهم المعدلة هناك الطلب من هذا المحكمة الفصل في قانونية تنمية المستوطنات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية الممتدة على أكثر من ثلاثين عاما ماضيا”.

وتابعت القاضية “من غير الملائم لهذه المحكمة الفصل في هذه المسألة، القريبة من صميم الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر والمحورية في عملية صنع القرار في السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة. بدلا من ذلك، فإن القرار في هذه المسائل يجب أن يتم اتخاذه من قبل السلطات السياسية”.

إلى جانب أديلسون، الذي يُعرف عنه تأييده ودعمه المالي للسياسيين الجمهوريين، وسابان، الذي قدم الدعم لسياسيين ديمقراطيين، تشمل قائمة المدعى عليهم متبرعين مناصرين لإسرائيل أمثال إريفينغ موسكوفيتش ونورمان برامان ودانييل غيلبرت وليف ليفايف؛ وشركات مثل شركة “فولفو” المصعنة للسيارات؛ ومجموعات تقدم الدعم للمستوطنات في الضفة الغربية، مثل “أصدقاء هار حوما في أمريكا”، ومؤسسة “كارني شومرون”.

ولم يصدر رد فوري من أي من الجانبين، لكن منظمة “شورات هدين” (مركز القانون) الإسرائيلية أشادت بقرار القاضية.

وقالت رئيسة المنظمة نيتسانا درشان ليتنر في بيان لها “يتم تقديم قضايا مثل التميمي ضد أديلسون فقط لتوفير قاعدة لشرعية حركة BDS، وتقويض شرعية إسرائيل”.

وأضافت “شورات هدين”، التي نجحت في السابق في دعاوى قدمتها ضد منظمات فلسطينية ومجموعات أخرى اتهمتها بدعم الارهاب ضد إسرائيل، “لقد سعى المدعون إلى خلق وصمة عار وتخويف من يتبرعون لجمعيات خيرية إسرائيلية ويقدمون الدعم للدولة اليهودية”.